هل ما زلت تعتقد أن الحميات عالية البروتين غير ضارة؟

دراسة أشارت إلى أن حمية البروتين قد تساعد الناس على خسارة الوزن الزائد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة حل المشاكل الصحية الأخرى.
5.0 (1)

إن اتّباع حمية عالية البروتين أمر يُنصح به في الغالب للأشخاص الذين يحاولون خسارة أوزانهم، وذلك لأن الأطعمة عالية البروتين تُشعرك بالشبع أكثر من غيرها، مما يمنعك من الإفراط في الأكل. ومع ذلك، فقد ظهرت دراسة أشارت إلى أنه قد يساعد هذا النوع من الحمية الناس على خسارة الوزن الزائد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة حل المشاكل الصحية الأخرى.

هل خسارة الوزن هي كل شيء؟

قام باحثون من كلية الطب في جامعة واشنطن في مدينة سانت لويس في دراسة مصغّرة بمتابعة غذاء 34 امرأة يعانين من السمنة، ممن تخطين سن اليأس لمدة ستة أشهر. قُسّمت فيها النساء إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى اتبعوا حميتهم الغذائية المعتادة، المجموعة الثانية اتبعوا حمية محددة السعرات لخسارة الوزن (مع الكمية الموصى بها يوميًا من البروتين)، أما المجموعة الثالثة فاتّبعوا نفس نظام المجموعة الثانية مع زيادة 150-250 سعرة حرارية من البروتين. وقد قام الباحثون بإعداد وتوفير جميع الوجبات للنساء، وكانت الأنظمة الغذائية الموزعة على المجموعات تقريبًا نفسها، ولم يختلف فيها إلا كمية البروتين المضافة للمجموعة الثالثة.
وجد القائمون على الدراسة أن جميع النساء خسرن 10% من أوزانهن، إلا أن النساء اللاتي أخذن كمية أكبر من البروتين لم يحدث عندهن أي تغير في حساسية الأنسولين، والذي يعد أمرًا مهمًا للصحة العامة.

البروتين الزائد و مرض السكري

إن تحسين الحساسية تجاه الإنسولين يعد أمرًا مهما للحد من الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري، والذي غالبًا يصيب الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وهذا أحد الأسباب التي تحفز على خسارة الوزن للتمتع بصحة جيدة في المقام الأول. مجموعة النساء اللاتي خسرن أوزانهن دون تناول كمية زائدة من البروتين لاحظن تحسن في الحساسية تجاه الإنسولين بنسبة تتراوح بين 25 إلى 30%، أما مجموعة النساء اللاتي تناولن كمية زائدة من البروتين لم تلحظ تغيرًا في الحساسية تجاه الإنسولين على الإطلاق. وتعليقًا على ذلك، تعبر بيتينا ميتندورفر، بروفيسور في الطب -وهي من قادت الدراسة- عن دهشتها بالنتائج:” لقد كنا نتوقع بالتأكيد أنه سيكون هناك فروقات، لكننا تفاجأنا أن الحساسية تجاه الإنسولين لم تتغير على الإطلاق!”

نُشرت هذه الدراسة يوم الثلاثاء في مجلة “سيل ريبورتز” “Cell Reports”، ومع أن عدد الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة قليل جدًا، إلا أن ميتندوفر أشارت إلى أن التقرير لم يكن هو أول من شكك بمدى فعالية الحميات الغذائية عالية البروتين. وأضافت: “إن هناك ارتباط أشارت إليه الدراسات الوبائية، يوضح العلاقة بين تناول البروتين وزيادة خطر الإصابة بالنوع الثاني من مرض السكري.”

هل هناك فائدة حقيقية تُرجى من الحميات الغذائية عالية البروتين ؟

تخطط ميتندوفر وزملاؤها الباحثون على إكمال البحث والدراسة حول هذه المسألة، وذلك بهدف فهم السبب وراء عدم استفادة الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من البروتين من فوائد عمليات الأيض بنفس مقدار استفادة غيرهم، وعما إذا كان نوع البروتين المتناول يشكل فارقًا أم لا، على سبيل المثال، هل هناك فرق بين البروتين النباتي والبروتين الحيواني ؟ وأضافت ميتندوفر قائلة: “إنه لجهد جبار أن تخسر 10% من وزنك، ولكن عندما لا ترى تطورًا في أحد هذه العوامل المهمة، فأظنه أمرًا مثيرًا للقلق.”
بالرغم من أن الدراسة كانت صغيرة، وأن الباحثين يحتاجون إلى بحث وتعمّق أكثر في المسألة لفهم النتائج فهمًا أفضل، إلا أن ميتندوفر تؤكد على أهمية أخذ الحيطة والحذر حول اتّباع حميات غذائية عالية البروتين لخسارة الوزن، حيث تقول: “لا أعتقد أن هناك سببًا يدفع الشخص إلى تناول كمية كبيرة من البروتين أثناء محاولاتهم في خسارة الوزن، فبناءً على ما توصلنا إليه من نتائج، لا يوجد أي سبب يدعو إلى ذلك، بل من المحتمل أن يكون هناك أضرار دون فوائد.”

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!