الوزن زائد عن المسموح به!

ليس كل سمين هو شره للأكل، بل إن الكثيرين ممن يحبون الأكل بشراهة يكرهون ضعفهم أمام الطعام و الشراب ويحرصون على تخفيف الوزن.
4.1 (7)

تعد السمنة من أشهر أمراض العصر ، و إن شئنا الدقة فهي ليست مرضاً بحد ذاتها بقدر ما هي المدخل لقائمة خطيرة من الأمراض ، على رأسها ضعف القلب وربما فشل عضلته في آداء وظيفتها ، و السكري ، و خشونة مفاصل الركبتين .المشكلة أن علاج السمنة يعتمد أولاً و أخيراً على الإرادة و العزيمة ، و كعادة كل ما يحتاج إرادة قوية و عزيمة أكيدة يفشل فيه الكثيرون ، و كل واحدٍ منّا يعرف واحداً – من قريبٍ أو بعيدٍ- نجح في النزول بوزنه إلى الحد المطلوب، و عشرات فشلوا في ذلك رغم اتباعهم وسائل التخسيس المختلفة ، ونحن لا نقول هذا الكلام لنثبط من العزائم أو نضخم من حجم المشكلة ، لكننا – فقط – نحاول وضع النقاط على الحروف و توضيح الأمر من زاوية أخرى لإعادة شحن الإرادة و العزيمة المطلوبين.

السمنة وزيادة الوزن لا تعني الأكل الكثير!

بدايةً لابد أن يكون مقرراً عندنا أنه ليس كل سمين هو شره للأكل ، بل إن الكثيرين ممن يحبون الأكل بشراهة يكرهون ضعفهم أمام الطعام و الشراب ، و يتمنون – أشد ما يتمنون- أن يتوقفوا عن طريقة الأكل التي اعتادوها ، كذلك فإن الحلول السحرية السريعة التي يحلم بهل كل بدين أن يتحول جسمه الكبير إلى جسم مثالي خلال ساعات أو أيام ، كلها حلول كاذبة و تستغل الرغبة الملحة عند الشخص البدين في أن يفقد وزنه الزائد لتبيعه الوهم بأسعار فلكية. أمّا عن الأفكار المبتكرة التي نجحت مع البعض ، فهي ليست وسيلةً ثابتةً يمكن الاعتماد عليها وتصلح لكل إنسان، أخبرني أحد معارفي الكبار عن صديقٍ له كان بديناً جداً ، و كاد قلبه أن يوقف من شدة الحمل المكلف به حتى تم حجزه في العناية المركزة، ثم عند خروجه – في حالة شبه غيبوبة- فقام صديقٌ ثالث لهما بنقل هذا البدين إلى طبيب أسنان وطلب منه أن يخيط فمه ! و عندما افاق وجد فمه مخيطاً بحيث يعجز عن المضغ ! وهكذا عاش على اللبن خالي الدسم و الماء لمدة شهرٍ كاملٍ نزل وزنه فيه إلى النصف ثم قام بفك الغرز! أنا شخصياً أصدق هذه القصة لثقتي في راويها لكنني أرى أنها –و أمثالها- صعبة التكرار و فائدتها الوحيدة هي التسلية ، فهل يستطيع كل بدين أن يخيط فمه ؟!

تخفيف الوزن لا يكون بالعقاقير!

أمّا عن العقاقير الطبية فحدث و لا حرج ! فليت الأمر يقتصر على نتائجها الضعيفة المخيبة للآمال ، بل إن لها آثاراً جانبيةً خطيرةً ، ليس السرطان إلا واحداً منها .و ماذا عن الجراحة ؟ عملية تدبيس المعدة لها نتائج مذهلة للغاية و يمكن أن يتحول الرجل الذي يشبه البرميل إلى رجلٍ نحيفٍ بمعنى الكلمة ، لكن المشكلة أن معدل امتصاص المواد الغذائية عنده يقل للغاية و من ثم يقل التمثيل الغذائي في جسمه ، بعبارة أخرى سينتقل من مخاطر السمنة إلى مخاطر النحافة الشديدة التي قد تصل إلى الإغماء و الضعف العام الشديد، و الإصابة بأمراض سوء التغذية و كأنه صار فرداً في مجاعة.

معادلة تخفيف الوزن الناجحة

الأمر باختصار يحتاج كي ينجح إلى توازن الغذاء مع المجهود المبذول بحيث يحرق الجسم السعرات الحرارية الزائدة و الدهون الزائدة عن حاجة الجسم ، يعني الرياضة + الحمية الغذائية ، و وقود هذه المعادلة هما الإرادة و العزيمة ، ولكي تشحن إرادتك فكّر في صورتك و أنت رشيق ! فكّر في سهولة المشي و الحركة و ارتداء الملابس و النهوض ! فكر في حيوية القلب و الرئتين و العضلات ! فكّر في الخلاص من معظم الأدوية و العقاقير بمخاطرها و آثارها الجانبية ! فكّر في النشاط و الطاقة و القوة على آداء الأعمال و الاستمتاع بالصحة ! فكّر في كل هذه الأشياء و ضعها إلى جانب صورتك الحالية بالدهون و الشحوم والعرق و اللهاث المتكرر و صعوبة البحث عن مقاس الثوب المناسب و الحذاء المناسب و ضيق النفس عند الاستلقاء على الظهر و النوم والكسل العام و صعوبة المشي و صعود السلالم و غيرها مما تعانيه الآن ..فحينما تضع المخ أمام هذه المقارنة بصفة مستمرة ، ستشعل فتيل الرغبة الجامحة في الوصول إلى الصورة الأولى الرائعة ، و من ثم تستطيع الاستمرار على الحمية الغذائية و الرياضة بما يحقق لك طموحك إن شاء الله.

 

إن المهتم بتخفيف وزنه ينبغي له أن يحرص على التمرين المناسب والغذاء الصحيح، وليس كل ما يقال حقيقة إلا إذا كان من مصدر موثوق، ومن أفضل المواقع التي تفيدك في مجال الحمية وتخفيف الوزن ( موقع عرب دايت )

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!