حب الرجل و حب المرأة

إن حب الرجل يختلف عن حب المرأة، فكل منهما له مشاعره في الحب ومفهومه له.
5.0 (3)

حب الرجل

إن حب الرجل يختلف عن حب المرأة ، فحب الرجل يشكل جزءاً من حياته ، صحيح أنه يمكن أن يحب بكل قلبه لكنّ حياته تتوزع بين عدّة أشياء الحب هو أحدها ، و لا يُعاب في ذلك ؛ فهذه الأشياء تُشكِّل مسؤولياته تجاه أسرته و مجتمعه ، كالعمل و توفير متطلبات الحياة له و لأسرته ، و الادخار و تجهيز بيت الزوجية قبل الزواج و ما تفرضه عليه طبيعة عمله كحفظ أسرار المؤسسة أو الشركة أو حتى الأسرار العليا للدولة ، هنا يأتي حب الرجل لزوجته كالوردة الرقيقة التي تزاحم و تكافح لتجد لها مكاناً بين كل هؤلاء , و لا يعيب الرجل – كما قلنا- هذا الازدحام ، ولكن يعيبه أن يتخذه حجّة ليبرر انشغاله عن زوجته و حقها في الحب ..

حب المرأة

أما عن المرأة فالأمر يختلف ! فالحب هو كل حياتها ! تنقسم حياتها إلى ما قبل الحب و ما بعد الحب ! فما قبل الحب كان شوقاً لمن يستحق الحب ، و خوفاً من خيانته أو عدم تقديره لها ، و ما بعد الحب –و الزواج – هو بث الزوج كل طاقة الحب التي اختزنتها من قبل ، وهنا تظهر طباع جديدة كانت نائمة في قلب المرأة تتحين الفرصة وقد واتتها ! وقد قال العلماء قديماً : (المرأة تحتاج رجلاً تقلق عليه) .

حب الزوجة

و حب الزوجة له خصائص تستحق الوقوف عليها و تأملها جيداً ؛ لاسيّما و كثيرٌ من الأزواج لا يفهم لماذا تتصرف المرأة بهذا الشكل الذي لا يرضيه أحياناً مادامت تحبه ! فمن هذه الخصائص أنه :
عندما تحب الزوجة .. فإنها تتعامل مع زوجها وكأنه طفلها الصغير ! فتغمره بالحنان الزائد و تصاب بالوسواس من خشية إصابته بأي مكروه ، لذلك فإذا تأخر قليلاً عن موعد عودته أو لم يرد على اتصالها به فإنها تنفجر فيه فور عودته ! من شدة خوفها عليه – وكأنه ابنها- تصرخ في وجهه ثم تنهار وتبكي و ما ذلك إلا دلالة الحب الجارف !
و عندما تحب الزوجة ..فإنها تدافع عن زوجها في غيابه ، و تذب عنه أي كلمة تعيبه و لو كانت حقاً ! و تظل تمتدحه أمام أخواتها و أقاربها و صاحباتها و يكاد حديثها عنه يحتل معظم كلامها ، أمّا حينما يشكو لها من إساءة لقيها من رئيسه في العمل فإنها تبغض ذلك الرئيس و تتمنى لو تستطيع أن تواجهه بنفسها لتوبخه على أذيته لمشاعر زوجها !
و عندما تحب الزوجة ..فإنها تبذل كل جهدها لإرضاء زوجها و إسعاده ، فتنتقي من الملابس و الزينة لتستقبله بما تظنه يسره ، ولو ظلت تتزين و تبدل بين الثياب بالساعات ، و تجتهد في إعداد الطعام الذي يحبه وتكاد تطعمه كل لقمة بيدها كطفلها- لولا أنه لن يقبل ذلك ، أما لو اختلفا على أمرٍ و تخاصما ، فهي البادئة – غالباً- بالصلح لأنها لا تطيق أن تنام ليلتها و هو غضبانٌ عليها.
و عندما تحب الزوجة .. فإنها تغار على زوجها بشدة ، و يكثر شكها فيه ليس لريبتها في أخلاقه ، ولكن لخوفها الشديد من أن تشاركها فيه أخرى فتُحرم منه ولو ليومٍ بعد يوم !
و عندما تحب الزوجة .. فإنها تسعى لأن يرتقي زوجها أعلى المناصب ، و يرتدي أفخم الثياب ، و يكون مرموقاً مميزاً بين زملائه ، و هي تدعو له – في حضوره و غيابه – بذلك ، بقلبٍ مخلصٍ صادق .
و أخيراً ! فعندما تحب الزوجة .. فلا حد لحبها و لا تفكر في غير زوجها ، و غالباً ما تعيش على ذكراه بقية عمرها و لو رحل عنها و هي مازلت شابة !

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!