أنشطة مميزة لتحافظي على فطرة طفلك السليمة
الحفاظ على الفطرة الإنسانية في طفلك يعني حفاظك على نفسيته سليمة، فعلًا الأمر يستحق الصبر.. استعيني بالله على تلك الرسالة العظيمة
الحفاظ على الفطرة الإنسانية في طفلك يعني حفاظك على نفسيته سليمة، فعلًا الأمر يستحق الصبر.. استعيني بالله على تلك الرسالة العظيمة
add تابِعني remove_red_eye 42,073
التربية مسؤولية، وبالطبع تبذلين مجهودًا كبيرًا في تربية أبنائك تربية سليمة، ستكون مهمتك أسهل إن كنت تغرسين القيم فيهم عن قصد بسلوكيات محددة قد تعلمتيها مسبقًا، كما لو غرستِ بذرة وتنتظرين إنباتها وأنت تعلمين نوع الثمرة التي ستزهر، هو أفضل من التربية العشوائية، اعلمي إذا لم تتعلمي كيفية التربية والتنشئة المناسبة لطفلك، ستجدين نفسك تلقائيًّا تربّين طفلك كما تربيت، والحقيقة هذا لن يصلك لنتيجة ترضيك.
فاختلاف الزمن تختلف معه الأساليب، اليوم أطفالك يقضون كثيرًا من الوقت مع الأجهزة الإلكترونية فيقل الوقت الذي تقضونه سويًّا لتنشئته، ولذلك أنت في حاجة لوقت تمارسون فيه أنشطة تغرس القيم وتكونين له قدوة ويقلدك، فالتقليد يسهل عليك المهمة، فماذا ستفعلين لتغرسي الخصال الإنسانية بطفلك؟ اليوم سنتشارك معًا أساليب تغرس قيمًا تحفظ لطفلك إنسانيته الفطرية الطيبة.
مجموعة صفات مرتبطة بفطرة الخلق كالعطف وتقديم المساعدة للمحتاج، العطاء الكثير، الحب غير المشروط، تقديم الدعم، التعاطف، منع الأذى عن الآخرين، الإحسان والرحمة واللين. كل الخصال تلك موجودة بالأطفال بالفعل فهي فطرتهم التي فطرهم الله بها، دورك الحفاظ عليها من التشويه وتوكيدها.
تربية الحيوانات تحفز مشاعر الحب والرحمة والعطاء وزيادة التعاطف والشعور بالآخرين، فتعليم الطفل أن الحيوان روح تشعر وتتألم وتجوع وتمرض يجعله حريصًا معه ويبدي تعاطفًا أكثر، وضحي له مواعيد طعامه وعلميه كيفية مراعاته، وعوديه على تقديم الطعام له بنفسه ومساعدتك في مراعاته، ففي مرضه يراعيه، وفي الشتاء أخبريه بأهمية توفير مكان دافئ له، وأعطيه معلومات مناسبة لعمره عن ذلك الحيوان، وعلميه أن كل الحيوانات تتألم كحيوانه الأليف.
اجعليه يضع البذرة ويرويها، كزراعة الفول في القطن وزراعة البطاطس أو بذور الطماطم، أعطيه كل المعلومات الكافية عن مراحل الزراعة وأنها ستحتاج وقتًا وماء كل يوم، وإنها ستموت بدون الماء وأن النباتات لها روح وهي تعتمد علينا لريّها، فيتعلمه كل ذلك يفتح مداركه ويعلمه الأخذ بالأسباب والصبر للنتيجة، عندما ينتظر نمو النبات، يعلم. فيكون تعلم الصبر والعطاء، والمساعدة دون طلب وينمي شعور المسؤولية لديه.
إن اعتاد طفلك الجلوس بمكانه وطلب كل ما يحتاجه وتلبيته حتى وإن كنت متعبة، سيضره ذلك بتقليل مشاعر التعاطف لديه تجاهك وتجاه الآخرين، تأكدي أن الطفل يدرك تلك الأمور من وقت مبكر فتلك العواطف تغرس من الصغر، بداية من وضع أطباق طعامه بالمطبخ، وغيرها من السلوكيات المناسبة لعمره وقدراته. فذلك النشاط البسيط ينمي لديه مشاعر التعاطف والوعي بالتعاون والعطاء وينمي شعور المسؤولية أيضًا.
عندما تذهبين للتصدق وإخراج الزكاة خديه معك، ساعديه على وضع ظرف الصدقة بنفسه، أو وقت شراء ما ستتصدقين به، ووضّحي له لماذا نتصدق؟ فيجب علينا عون الفقراء والمحتاجين، أننا نتصدق مما نحب، ليتعلم الإحسان، والعطاء وتقديم المساعدة والدعم.
علميه أن يشاركه من حوله بما لديه من طعام أو حلوى، والبداية تكون بفعل ذلك أمامه وتشجيعه على تقليدك، في المدرسة أعطيه حلوى إضافية وأخبريه أن يعطيها لصديقه المجاور له ويبتسم، وأيضًا أعطيه قلمًا إضافيًّا يجعله معه وقتما يحتاجه أحد من زملائه، عوّديه في يوم اليتيم أن يتبرع بقطعة من ملابسه المحببة له وبالطبع وضّحي له كم السعادة التي سيهديها في نفس اليتيم، وأن الله سيمنحه ما يسعده كما فعل، ويفضل مكافأته على عطائه، تلك الممارسات لها أثر كبير في تعلم التعاون والمشاركة والكرم، والعطاء بدون مقابل، والإحسان بتقديمه أفضل ما لديه وجبر الخاطر وأيضًا فرصة لتعزيز علاقاته مع محيطه.
قدمي المساعدة أمامه لكبار السن والفقراء والبداية برؤيتك فيقلدك، وضّحي له لماذا فعلتِ ذلك؟! فيتعلم الرحمة والصبر والرفق واللين والتعاون والعطاء.
علميه إدخال السرور علي من حوله، فمثلًا يعطي الحلوى للجيران بنفسه وللأقارب، يمكن اصطحابه لملاجئ الأيتام ودور المسنين، وقبل كل زيارة وضّحي له السبب، مثل أنه يجب جعل الآخرين سعداء وتقديم المساعدة تدخل السرور على قلوبهم، تأكدي أن طفلك يعي تلك المعاني، حيث لديه قدرة عالية على التعاطف فهو يصالح صديقه الحزين أو يبكي لبكائه، فهو لديه القدرة على التعاطف، وسيكون لذلك أثر قوي على قدرته على التعاطف والعطاء وتقديم المساعدة والكرم.
البداية بعرض صور لأشخاص مختلفي اللون، ووضّحي سبب اختلاف اللون تبعا للحرارة ووضحي أنه من خلق الله، ويمكنك الاستعانة بالقصص التعليمية للأطفال، هناك قصص كثيرة من مملكة الحيوانات تهدف لغرس قيمة التقبل للاختلاف، وعلميه أننا مختلفون وهو خلق الله فلا نسخر من أحد خلقه الله.، فلا يجرح مشاعر أحد بالقول أو بالفعل.
خصّصي وقتًا لكم يوميًّا، قُصّي له قصة، فالقصص لها أثر قوي في غرس القيم وتلقى أيضًا تقبُّلًا فهي تلفت انتباههم، ولكل عمرٍ القصة المناسبة، ويمكن الاستعانة بالقصص الورقية أو قصص الرسوم المتحركة الهادفة كقصص الحيوان في القرآن، وتأكدي من المحتوى بنفسك أنه من صنع مختصين، انْتقِي القصة لكل قيمة تريدين تعزيزها، مع الوقت سيحفظ القصة وقتها يمكنكم تبادل الأدوار وجعله يحكيها لك سيكون الأمر مسليًّا، وفي ذات الوقت يدعم ثقته بنفسه ويحفزه.
في النهاية.. الحفاظ على الفطرة الإنسانية في طفلك يعني حفاظك على نفسيته سليمة، فعلًا الأمر يستحق الصبر.. استعيني بالله على تلك الرسالة العظيمة، واحتسبي الأجر عند الله.
add تابِعني remove_red_eye 42,073
زد
زد
اختيارات
معلومات
تواصل
الإبلاغ عن مشكلة جميع الحقوق محفوظة لزد 2014 - 2025 ©
أهلاً ومهلاً!
10 مقالات ستكون كافية لإدهاشك، وبعدها ستحتاج للتسجيل للاستمتاع بتجربة فريدة مع زد مجاناً!
المنزل والأسرة
المال والأعمال
الصحة واللياقة
العلوم والتعليم
الفنون والترفيه
أعمال الإنترنت
السفر والسياحة
الحاسوب والاتصالات
مملكة المطبخ
التسوق والمتاجر
العمل الخيري
الموضة والأزياء
التفضيل
لا تكن مجرد قارئ! close
كن قارئ زد واحصل على محتوى مخصص لك ولاهتماماتك عبر التسجيل مجاناً.
مقال هام لكل أم حول فطرة الأطفال والمحافظة عليها
link https://ziid.net/?p=77530