بين الإساءة والمبالغة في الإطراء، ما الضرر الذي يقع على الأطفال؟
الطفل مثل الورقة البيضاء كل كلمة تقولها له تنطبع على هذه الورقة وتؤثر فيه وفي نفسيته وفي تكوينه
الطفل مثل الورقة البيضاء كل كلمة تقولها له تنطبع على هذه الورقة وتؤثر فيه وفي نفسيته وفي تكوينه
add تابِعني remove_red_eye 4,760
يولد الأطفال كورقة بيضاء، يخط عليها الوالدان والبيئة المحيطة فتتلون وتتشكل شخصية الطفل؛ لذا فإن كل علماء التربية مهما اختلفت توجهاتهم وأساليبهم يرون أهمية سنين العمر الأولى في تشكيل شخصية الطفل ويجزمون جميعًا بما لها من تأثير مباشر على الصحة النفسية للطفل طوال حياته، لذا فيوصي جميع المحللين النفسيين والأخصائيين التربويين بضرورة توخي الحذر في التعامل مع الأطفال.
وبما أن الكلام ولغة الحديث يعتبر من إحدى وسائل التعبير فإن اختيار الكلمات وطرق التعبير للطفل ليست رفاهية بل هي واحدة من أهم وسائل تعريف الطفل بالحياة.
كما ذكرنا فإن الطفل يستقبل كل ما يصل له من أبويه في بداية حياته ويتعامل معه على كونه شيئًا من المسلمات، فالأب الذي يشير لشيء ما ويخبر الطفل بأن ذلك الشيء يسمى” باب” لن يجادله الطفل، ويتعرف على الشيء من أبيه، فالأب في هذه الحالة مصدر ثقة. والأم التي تعلم ابنتها أنه يجب أن تمشط شعرها فور الاستيقاظ من النوم، ستتعامل الطفلة مع الأمر أيضًا على أنه أمر فطري لا جدال فيه.
فكيف الحال إذا أخبرت الأم ابنتها بأنها مهملة أو عصبية أو غير جميلة، أو أخبر الأب ابنه أنه شقي أو غير مهذب أو غبي؟ سيتعامل الطفل مع المعلومة على أنه كذلك بالفعل، لا مجال للتشكيك أو للتفكير حتى؛ لذا فإن الكلمات السلبية لها ضرر مباشر على تنشئة أطفال أسوياء، فطفل يرى والداه أنه غير جيد لن يرى في نفسه أي نوع من الفلاح.
قد يرى البعض بعد قراءة الفقرة السابقة ضرورة إطراء أذن الطفل بكلمات التشجيع والمديح بصورة مستمرة، وليكن المثال التالي نموذجًا لما أود قوله. طفل في الصفوف الابتدائية الأولى، هادئ نسبيًّا ويبدو عليه أمارات الفلاح الدراسي، طوال الوقت يردد له أبواه أنه العوض العادل من الرب على فشلهما الدراسي وعدم تحقيقهم لما أرادا، يحمله أبواه بصفات حسنة في ظاهرها فهو الولد الهادئ المؤدب غير المتمرد المطيع المجتهد.
قد يظن البعض أن تلك الكلمات تشجع الطفل وتوضح له مدى حب الأبوين له، وهي بالفعل كلمات ليست ضارة في ذاتها، لكن في الناحية المقابلة تُلبِس تلك الكلمات الطفل بشخصية “المثالي” فيعيش الطفل أيامه من خلال تلك الشخصية ويحاول طوال الوقت عدم الخروج عنها في كل الأوقات.
بما أن الكلام هو الطريقة الأكثر انتشارًا في التعامل والتعبير بين البشر، وكما هو معرف بأن خير الأمور أوسطها، فإنه يجب وضع بعض النقط في الاعتبار قبل التعبير اللفظي
أخيرًا، فكما قال القائل: لم أندم مرة على الصمت ولكنني ندمت كثيرًا على الكلام.
مرحباً!
اكتملت 10 مقالات، ويبدو أن الفرصة قد حانت لنكون أصدقاء! عليك التسجيل وعلينا توفير تجربة قراءة فريدة.
add تابِعني remove_red_eye 4,760
زد
زد
اختيارات
معلومات
تواصل
الإبلاغ عن مشكلة جميع الحقوق محفوظة لزد 2014 - 2025 ©
مرحباً!
اكتملت 10 مقالات، ويبدو أن الفرصة قد حانت لنكون أصدقاء! عليك التسجيل وعلينا توفير تجربة قراءة فريدة.
المنزل والأسرة
المال والأعمال
الصحة واللياقة
العلوم والتعليم
الفنون والترفيه
أعمال الإنترنت
السفر والسياحة
الحاسوب والاتصالات
مملكة المطبخ
التسوق والمتاجر
العمل الخيري
الموضة والأزياء
التفضيل
لا تكن مجرد قارئ! close
كن قارئ زد واحصل على محتوى مخصص لك ولاهتماماتك عبر التسجيل مجاناً.
كلمات الإساءة مضرة على الطفل باتفاق، فكيف للمبالغة في الإطراء أن تضره أيضًا؟
link https://ziid.net/?p=85025