كيف تتمرن على الجري لمسافات طويلة في رمضان؟ مارك ويليامز يجيب

الرياضة وخاصة الجري لمسافات طويلة قد يبدو صعبًا في رمضان،ولكن أثبتت التجارب أنه ليس مستحيل وأنه من أفضل الطرق للحفاظ على اللياقة
5.0 (2)

ها قد بدأنا ندرك شهر رمضان المبارك المخصص للصيام؛ وهو وقت للتفكير الروحي وتحسين وزيادة العبادة. خلال هذه الفترة، نتقيّد – نحن المسلمين من جميع أنحاء العالم – في هذا الشهر الروحاني بالامتناع عن المطعم والمشرب أثناء ساعات النهار. يعتقد الكثير منا أن التمرن على الجري لمسافات طويلة خلال شهر الصَّوم سيضر الجسد أكثر من نفعه له. المدرب الرسمي لماراثون ستاندارد تشارترد “مارك ويليامز” سيكون معنا اليوم لمشاركة بعض المعلومات النافذة في جانب خيارات التمرُّن والمشورة الغذائية مع القراء.

أيجدر بالقرّاء متابعة تمرينهم خلال شهر رمضان؟ إذا كان الجواب نعم، أيجدر بهم التركيز على متابعة التقدم في المسافة والسرعة، أم يجب عليهم الركض للحفاظ على قدرة التحمل؟

مارك ويليامز: لا توجد إجابة خاطئة أو صائبة لهذا السؤال. بالتخطيط الدقيق، يجب أن يكون الرياضي أو العداء قادرًا على الحفاظ على برنامج تدريب كامل رغم الصيام خلال شهر رمضان. ومع ذلك، فقد يكون هذا شاقًا جدًا على الكثيرين. لذا، إذا علمت أنك لن تكون قادرًا على الحصول على قسطٍ كافٍ من الراحة لمعظم الوقت بين الإفطار والسحور، قد يكون من الأفضل تجنب التدريب الشديد والتمرّن لأكثر من ساعة واحدة في هذا الشهر.

يعاني الكثير من العدائين بين قرار الجري قبل أو بعد الإفطار. ما هو رأيك؟

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

مارك: إذا كنت قد تناولت غذاءك، والأهم من ذلك، قد شربت الماء بين الإفطار والسحور في اليوم السابق بعنايةٍ واعتبار، عندها ينبغي أن يكون الجري قبل الإفطار جيدًا. لطالما شجعني مدرِّبي على الجري جائعًا ويمكنني البدء في ١٢ إلى ١٦ ساعة قبل السباق – إذا كان السباق في الصباح الباكر – مع الحصول على فنجان قهوة واحد فقط. وبالتالي، بين الإفطار والسحور، وبالإضافة إلى شرب الكثير من الماء، أودّ أن أحث على تناول الفاكهة ذات المحتوى المائي العالي مثل البطيخ والشمام والمن والأناناس والبرتقال. أودّ أن أحث أيضًا على تناول الفواكه ذات النسب العالية من البوتاسيوم مثل التمر والتين والموز والخوخ.

وصيتي للعدائين الذين يرغبون في التدرب في شهر الصيام هي أن يركضوا لساعةٍ واحدة كحد أقصى وليس أكثر قبل الإفطار. بالإضافة إلى ذلك، يجب على العدائين أن يأخذوا بعين الاعتبار الظروف الجوية. إذا أشرقت الشمس وكانت درجة الحرارة أكثر من ٣٠ درجة مئوية، فأنا أشجع العدائين على توفير خياراتٍ داخل المنزل، كآلة المشي.

هل من الضروري قطع عدد أميال أقل من الأشهر الأخرى؟ بالنسبة للعدائين المشاركين بـ٢١ كم أو ٤١كم في سباقنا، كم عدد الأميال المثالي للتمرين؟

مارك: الأمر يعتمد على مرحلة تدريب الفرد والمسافة التي يقطعها كل أسبوع. على سبيل المثال، الشخص الذي يركض مرتين فقط أسبوعيًا لنصف ساعة في كل مرة، فلا حاجة للتقليل من المسافة المقطوعة. ومع ذلك، بالنسبة للشخص الذي يركض ٧٠ كم أو ١٠٠ كم، فالأمر قد يكون مختلفًا.

حينما كنت أدرب مجموعة من الرياضيين المسلمين قبل بضعة سنوات، حافظوا على معدل أميالٍ مقطوعة عالٍ طوال شهر رمضان، وما جعلهم قادرين على فعل هذا هو كونهم شديدي التدقيق في وقت الأكل والمدخول الغذائي ومدة التدريب ومستوى حدّة التدريب. يتعلق الأمر بضبط وتنظيم حياتك أكثر قليلاً في هذا الشهر المبارك.

ستكون مرونة الوقت في هذا الشهر الروحاني مشكلةً. في الأحوال الجوية السيئة، ما هي التدريبات الاختيارية داخل المنزل للحفاظ على اللياقة البدنية من أجل الماراثونات القادمة؟

مارك: أخشى أنه لا يوجد هناك بديل أفضل للتدريب على الركض في ماراثون ستاندرد تشارترد. هنالك الكثير من الحديث حول فوائد التدريب المتواتر عالي الكثافة (HIIT) وتمارين كمال الأجسام وغيرها حاليًا. هذه التمارين مناسبة لتبقيك متناغمًا وصحيًا وذا لياقة. أفضل تدريب للركض لمسافة طويلة يظل الركض لمسافة طويلة. وبالتالي، أفضل خيارٍ داخل المنزل هو آلة المشي. ينفر العديد من الناس من آلة المشي، ولكن توجد العديد من الطرائق لجعل التدريب على هذا الجهاز أكثر استساغةً.

أقترح على العدائين أن ينشئوا قائمة تشغيل على هاتفهم الذكي تتكون من نغمات بطيئة وسريعة، وأن يختاروا سرعةً على جهاز المشي مريحة للركض جنبًا إلى جنب مع الموسيقى البطيئة وسرعةً أصعب – لكن ليست صعبة للغاية – للموسيقى الأسرع. ضع ٥ أغنياتٍ لكل منها. وبعدها، بعد الإحماء، اضغط على زر Shuffle لتقوم بجر أقدامك على الآلة (حركة المراوغة) وانطلق.

في شهر رمضان، يميل بعض العدائين إلى تناول طعامٍ وشراب أقل. هل هنالك أي احتياطات خاصة للأطعمة التي ستكون جيدة للأكل والترطيب؟

مارك: سأقسّم هذه الإجابة إلى قسمين:

١- الإفطار:

عند الإفطار، ليس هنالك ما هو مزيج أفضل من التمر والماء! يحتوي التمر على مستويات عالية جدًا من البوتاسيوم – أكثر بكثيرٍ من الموز – ومعادن الترطيب الرئيسة. كما يحتوي على مزيج خاص من الجلوكوز والفركتوز من أجل الطاقة على الأمد القريب والبعيد. كما يتضمن أيضًا مغذيات خاصة تُدعى بيتا دي جلوكان Beta-D-glucan وهي ألياف قابلة للذوبان يمكنها أن تعزّز الشبع والصحة الهضمية. إذًا، فأساسيًا عندما تأكل تمرةً وتشرب المزيد من الماء للإفطار، يصبح جسمك رطبًا مجددًا بشكل أسرع من شرب الماء وحده. وهذه بعض النصائح الأخرى للإفطار أدناه:

  • قاوِم إغراء شرب الشاي والقهوة والمشروبات الغازية.
  • تناول الفواكه والمكسرات الطازجة.
  • اشرب الحليب.
  • اشرب الماء طوال الليل بعد الإفطار. هذا أفضل ما يمكنك فعله لاستهداف ٨ أكواب من الماء بحلول وقت النوم.
  • تجنَّب الطعام المقلي والحار لأنه يمكن أن يسبب حرقة المعدة وعسر الهضم.
  • تجنَّب متلازمة النهم على الإفطار Iftar Binging Syndrome.

٢- السحور:

تُعرف هذه الوجبة عادةً على أنها الوجبة الوحيدة الأكثر أهميةً في اليوم. لا تفرط في الأكل أيضًا. ركز على تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المعقدة – التي تُهضم بشكل بطيء – والبروتين، والفواكه أو الخضراوات والكثير من الماء. على سبيل المثال، بيضة على خبز محمَّص مصنوع من القمح الصافي، وبعض المقرمشات مع زبدة الفول السوداني، وبعض شرائح البرتقال، وكوبان من الماء. وأيضًا، تجنب الأطعمة المالحة كتلك التي ستجعلك ظمآنًا.

شكرًا لك أيها المدرب على معلوماتك ونصائحك! أنا متأكد أن القراء المهتمين برياضة الجري سيجدون هذا ثمينًا.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!