للأمهات العاملات: ١٠ طرائق للموازنة بين عملك وعائلتك

تواجه الأمهات الموظفات معضلة للموازنة بين العمل والعائلة، فكلاهما يمثل ضغط على المرأة التي تجد نفسها بين سندان العمل ومطرقة المنزل
2.3 (3)

دخلت الكثير من الأمهات – أكثر من أي وقتٍ مضى – ميدان العمل. وفقًا لمركز التقدم الأمريكيّ، “تشكّل الأمهات حاليًا نصف إجمالي العمال في الولايات المتحدة، مع ما يقارب ٤ من كل ١٠ بيوت فيها أمٌ عاملة”. كون المرأة أمًا تعمل بدوام كامل يمكن أن يؤدي لمشاعر من تأنيب الضمير والتوتر بسبب الانتباه المندثر بين العمل والعائلة. المفتاح هو التركيز على خطةٍ، وأن تصبحي منظَّمة، وأن تجدي التوازن الصحيح بين المهنة والأمومة. إليك ١٠ طرائق تساعدك لتتأكدي من كون كلا مهنتك وعائلتك مزدهرتين.

١. اجعلي شعورك بالذنب يختفي

بدلاً من التعمق في مسألة أنّك لستِ مع طفلك، فكّري بشأن أنّ وظيفتك في الشركة تنفع العائلة. ربّما يمكنك تحمل حصص معينة أو فرصٍ تعليمية لأطفالك أو أنّك قادرة على توفير بعض المدخرات للجامعة. تقول ليزا بيرسون واينبرغر المحامية والمؤسسة لمكتب المحاماة Law Practice Mom: “أنجح الأمّهات في وظائفهنّ وجدن الطرق المناسبة ليكنّ فعالاتٍ في كلا العالمَين، وهذا يتطلب أن تكون قادرةً على الاتفاق مع الخيارات والتركيز على الأولويات الموجودة في الوقت الراهن”. تقبلي وجود أيام جيدة وأيام سيئة سوداء. يجب أن تعرف الأمّهات أنهنّ لسن وحيدات ويجدر بهنّ أيضًا مناقشة مشاعرهنّ مع الأزواج أو مجموعات الدعم.

٢. جِدي حضانة أطفال جيدة

اطلبي من شبكة أصدقائك أو عائلتك إحالتك لمربّيات وجليسات أطفالٍ ومراكز حضانة أطفال. اصنعي قائمةً من المعايير المهمة ومن ثمّ جدوِلي الوقت لمقابلة مربّيات مؤهلاتٍ. يوصي شارون تيبر، رئيس Brownstone Nannies بتوظيف المربيات اللواتي لديهن تاريخ طويل من الالتزامات مع الأسر. سيظهر هذا بأنهنّ لديهنّ خبرة ممتازة ويتأقلمن مع مختلف الفئات العمرية، ويعتنين بالمواليد الجدد والأطفال الأكبر سنًا الذين يحتاجون مساعدةً في حل الواجبات المنزلية.

يحث شارون العائلات أيضًا على جدولة موعد مدفوع الأجر مع المرشحين، لأنّ “هذا الموعد – يستغرق عادةً من ساعتين لأربع ساعات – يسمح للأسرة بتقييم كيف تتفاعل المربّية مع الطفل بوضعٍ أقل رسمية”. يجب أن تكون جليسة الأطفال الجيدة لديها خبرة واسعة وكلام مميز من الناس عنها وتسجيل لإثبات ذلك. يجب أن تكون منشأة رعاية الأطفال النهارية الجيدة لديها عدد ساعاتٍ مرن ونسبة معلمين إلى طلاب منخفضة ومساحة خارجيّة (في الهواء الطلق) وأحدث التراخيص وموظفين لديهم خلفيات جيدة في المجال.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٣. اجعلي كل صباح أسهل

تجنّبي بدء اليوم بنغمةٍ منهكةٍ عبر تنظيم نفسك في الليلة التي تسبقها. جهّزي غداء الأطفال ونسّقي ملابسهم – وملابسك أيضًا – واستحموا جميعا. تقترح أماندا ويس، مؤسسة Urban Clarity، وهي خدمة تنظيم مقرّها بروكلين “يجدر بك أيضًا أن تقرري ما الذي ستضعينه على الفطور، ورتّبي حقيبة الحفاضات وحقائب الظهر ومحافظ المال، أو ضعي حقيبة العمل بجانب الباب، بجوار مفاتيحك مباشرةً، لتتمكني من إحضارها بسرعة وإغلاق الباب في طريقك”.
ألقِ نظرة على قائمة مهام اليوم التالي وقسمي الجدول، وحددي أي الوالدين سيُلبس الأطفال ثيابهم ويشتري السلع اللازمة ويطهو الوجبات. هذا وقت جيد أيضًا لمناقشة أي تغييرات على جدول الأسرة. معرفة أن الكثير من المهام العادية تم إنجازها سيسمح لك بإمضاء بعض الوقت في تناول الفطور مع الأطفال دون الخروج من المنزل بسرعة.

٤. اصنعي ونظّمي تقويمًا عائليًا

اكتشفي أولويات عائلتك. يمكن أن يتضمن التقويم التواريخ التي تكون فيها الفواتير مستحقة ويجب دفعها، ومخطط بيانيّ لعدد الأطفال، وقائمة لمناسبات المدرسة والعائلة، والأنشطة اللامنهجية، وأعياد الميلاد، والمزيد غيرها. تقترح أماندا استخدام Google Calendars، مما سيجعل مشاركته سهلةً ومتجاوب مع الهواتف الذكية، “لأنها مميزة بالألوان ومفروضة على كل منهما، لذا يمكنك أن تتربعي دائمًا على عرش تحديات الجدولة”.

تذكّري أن تأكلي جيدًا وتحصلي على قدرٍ كافٍ من الاستراحة، فالأشياء البسيطة تُهملها حتى أذكى الأمهات.

يقول فران دوريكاس، مؤسس ورئيس شؤون التنمية في Children’s Creative Learning Center: “خصصي ١٥ دقيقة كل يوم سبت لمراجعة وتحضير جدول الأسبوع القادم. سيساعدك هذا في القضاء على المفاجآت خلال الأسبوع. يجدر بالأُسر مشاركة تقويمهم مع جليسة الأطفال أو المربية ليكون الجميع مطلعين على أحدث النشاطات”. الإبقاء على التنظيم يعني أيضًا وجود بيئة نظيفة وصحية. تنصح أماندا بوجود “محطة قيادة عائلية” بجانب المدخل، حيث توجد الأوراق والمستندات المهمة، بالإضافة إلى المفاتيح والشواحن والبطاريات ومبلغ صغير. اقتطاع مناطق مخصصة سيوفر الوقت وسيطوّر الكفاءة في منزلك.

٥. تواصلي مع مديرك

قبل التحدث إلى مدير عملك أو مسؤول الموارد البشرية، اصنعي خطةً مكتوبةً تفصّل ما تحتاجينه. تقترح ليزا: “البحث عمّا إذا ما كان الموظفون الآخرون لديهم ترتيبات مهمة واستعمل هذه المعلومة لصالحك، ستساعدك هذه المعلومة في حبك عرضك بناءً على الشروط التي تبنّاها مدير عملك مع زملائك”.

كل مدير عمل مختلف عن غيره، وأنت وحدك ستعرفين ما هو القدر المناسب للمشاركة، لكن حاولي أن تكوني منفتحةً ونزيهة بأكبر قدرٍ ممكن. كوني مستعدةً لتقديم حلول بديلة، على سبيل المثال جزءًا تجريبيًا من جدول عملك المتوقع لكي تظهري له أنّ الترتيب لن يقيّد الإنتاجية.

يجب أن تطرح الأمّهات اللاتي يسعين للحصول على إجازة أمومة الأسئلة عند التحدث مع المشرف. أكبر سؤالين من هذه الأسئلة هما “كم من الوقت يمكنني أن أغيب؟” و “ما هي نسبة الوقت الذي سيكون مدفوع الأجر؟” وناقشي إمكانية استعمال العجز قصير الأمد أو وقت المرض أو العطلة كغطاءٍ لبعض من وقتك خارج المكتب. وتضيف ليزا، “من الأفضل معرفة هذه الإجابات لتجنب أي التباسٍ خلال غيابك”.

٦. ابقي على اتصال طوال اليوم

ابقي متصلةً مع أطفالك عندما لا تكونين معهم. بالنسبة للأمهات مع الأطفال الأصغر سنًا، سجّلي نفسك وأنتِ تتحدثين أو تغنّين على مقطع فيديو أو سجّلي صوتك تقرئين مطولاً كتاب أطفال (لدى متجر Hallmark سلسلةً من القصص القابلة للتسجيل). إذا كنت ستفوّتين مناسبة لطفلتك الكبيرة أو ستتأخرين عليها، فامنحيها شيئا مميزًا في الصباح، كالسحر الخاص لكلمة “بالتوفيق” أو نصيحةً شخصية.

انظري للخيارات المتاحة لتصوير المناسبة لتتمكني من مشاهدتها لاحقًا وعدم تفويت اللحظة. علّقي صورًا لك ولزوجك ليتمكن الأطفال من رؤية وجهيكما. خلال فترات استراحتك في الدوام، اتصلي بطفلتك؛ قد يساعدك سماع صوتها في إنهاء يومٍ عصيب، وهي ستشعر بالارتياح لمعرفة أنّك بالجوار.

٧. قللي من وجود المُلهيات ومضيِّعات الوقت

كوني منضبطةً وضعي حدودًا للوقت عند تصفح البريد الإلكتروني أو إجراء اتصالاتٍ هاتفية، فهذه الأمور يمكنك فعلها عندما يكون الأطفال نائمين. قلّصي مشاهدة التلفاز لمرةٍ واحدة كل أسبوع لزيادة الوقت الذي تقضينه مع زوجك في الأمسيات.

حاولي تجنب تعدد المهام، وخاصةً عندما تقضين الوقت مع أطفالك. في مكان عملك، حاولي تجنب هدر الوقت. أنت تريدين – بالطبع – أن تبني علاقةً مع زملائك في العمل، لكن مراجعات البريد الإلكتروني الكثيرة وتصفح الإنترنت الطارئ والثرثرة وفترات الغداء الطويلة هي كلها أمور ملهية ستقلل من إنتاجيتك. ركزي على مهامك في العمل وتحدثي مع زملائك خلال فترات الاستراحة أو الغداء.

٨. اصنعي نشاطاتٍ عائلية خاصة

تخصيص الوقت لأطفالك أمر مهم – خلال الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع -؛ وذلك لتربية عائلتك بشكلٍ فعال والسماح للجميع بتقوية علاقاتهم معًا. إذا كان وقتك مزدحم، احصلوا على فطورٍ عائلي أو ليلة عائلية تصاحبها ألعاب الطاولة أو شاهدوا فيلمًا. تقول أماندا ويس: “قومي بالنشاطات التي تناسب جدولك بانتظام ليعرف كل شخصٍ ما يتوقعه وما يصب أنظاره نحوه”. عندما تكون لديك نشاطات عائلية، تجنبي الحديث عن العمل أو تصفح هاتفك. بدلاً من ذلك، ركّزي على اهتمامات أطفالك كأصدقائهم وصفّهم وهواياتهم. وبالنسبة للأطفال الأكبر سنًا، اطلبي مقترحاتهم من أجل النشاط وحاولي تلبية احتياجاتهم. وفي النهاية، لا يهم حقًا ما تفعلونه طالما تفعلونه سويةً.

٩. اقضي الوقت مع زوجك

تذكّري تقوية علاقتك مع زوجك، الذي سيكون غالبًا الشخص الأول إلى جانبك. ابدئي بترتيب مواعد ليليّة شهرية لتصبحا أقرب وتشعرا بأنّكما تستعيدان شبابكما وتستمتعان بشراكة كل منكما. في الغالب، إذا كنتِ مشغولةً في العمل أو البيت، فزوجك هو أول مَن سيتم إهماله. تعزيز هذه العلاقة سيزيد من الإثارة في زواجكما. يمكن أيضًا التفكير بليال مميزة داخل المنزل عبر طهي وجبةٍ أنيقة معا أو مجرد الجلوس معا وشرب ما يحلو لكما والتحدث (عن أمور غير العمل والأطفال)

١٠. اصنعي لحظاتٍ لنفسك

عند إدارة الوقت بحكمةٍ، يمكنك أن تخصصي وقتًا لنفسك بانتظام. ستساعدك استراحةٌ منعشة في إعادة شحن طاقتك خلال الاعتناء بالحاجات الشخصية. تقول أماندا: “لأنّ وقتك مقسّم بين عملك ووظيفتك، احرصي على إدارة طاقتك بصورةٍ جيدة. لا يمكنك أن تكوني زوجةً أو والدةً فعالة إذا كنت غريبة الأطوار، لذا خصصي الوقت للاعتناء بنفسك لتشعري بالاسترخاء والفعاليّة“. انهمكي في قراءة كتابٍ قبل أن تنامي، خذي حمامًا من الفقاعات مرة بالأسبوع، أو اعطي نفسك يومًا من الاستحمام في المنتجع  الصحي. كرّسي وقتًا مناسبًا لممارسة الرياضة (حصص اليوقا مثلاً) أو ركّزي على هواية. تذكّري أن تأكلي جيدًا وتحصلي على قدرٍ كافٍ من الاستراحة، فالأشياء البسيطة تُهملها حتى أذكى الأمهات.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!