مؤشرات المشروع الناجح: هل مشروعي رائع ومؤهل للنجاح؟

العالم لا يحتاج إلى مشروع أخر مكرر، بل يحتاج إلى فكرة مبتكرة، شيء يحتاج إليه الناس ولا يتوافر بكثرة، هنا يبدأ العمل ويأتي النجاح.
4.0 (7)

سهرتَ الليالي الطّوال، وجلستَ أشهرًا -ربما أعواما- تُجهّز مشروعك الشخصيّ، كل يوم ترِد فكرة ببالك فتضعها في دفتر ملاحظاتك لتعدّل على المشروع، لكن يقضّ مضجعك شيئٌ ما، وتختلط في عقلك آلاف الأسئلة والاستفسارات (مُبالغة)، مثل: هل فكرة مشروعي مبتكرة؟ ما المميز في مشروعي؟ ما الذي سيجعل العملاء يتحلّقون حول المشروع ويتهافتون عليه؟ ما الفائدة التي يقدمها المشروع للمشتركين؟ أو على الأقل كيف يجعل حياتهم أفضل؟

كلّ هذه الأسئلة تتبادر إلى ذهنك وتطرحها حول مشروعك، أنت خائفٌ من إطلاق مشروعك لكيلا يحدث معك كما يحدث مع 95% من أصحاب المشاريع النّاشئة (الفشل) نعم؛ لأن الفشل يترك طابعًا سلبيًا في نفوس الكثيرين، لكنه في الغالب، وعلى المدى البعيد، مُحفّز رائعٌ للنجاح.

بغضّ النظر عن مشروعك، سواءً أكان موقعًا، شركةً ناشئةً، منتجًا، أم حتّى مجردَ كشكٍ صغير على الرّصيف، فسيكون هناك الكثير من التخوفات قبل إطلاق المشروع وأثناء العمل عليه. وفي كثيرٍ من الأحيان لا يكون المشروع عامًا موجّهاً لكل الناس، فأحيانًا يكون مشروعك شخصيًا – يفيدك أنت فقط – لكن التخوّفات لن تقلّ عن أي مشروعٍ آخر. فمثلاً أنا قبل 6 أشهُر، قرأت 3 كتب عن اللغة الإنجليزية والترجمة بين الإنجليزيّة والعربيّة، وذلك بهدف التحوّل من مجرّد “كاتب” إلى “كاتب ومُترجم”، المهمّ.. بعد أشهرٍ من دراسة الإنجليزيّة – المُستمرّة إلى غاية اللحظة – أقول أنني أصبحت مترجمًا، أو على الأقل شبه مترجم، أو كما يقولها المدعوّ “أسعد” من مسلسل “ضيعة ضايعة” لقد أصبحتُ “فرخ مُترجم”.

كما أنّني أنجزتُ شيئًا آخر، بنيت مدوّنتي الخاصة في مجالي الذي أحبّه وأترجم فيها المقالات بشكلٍ يوميّ، الإنجاز ليس في بناء المدونة، الإنجاز في حد ذاته أنني بنيت معرض أعمالٍ لي جعلني أواظب على العمل اليوميّ بكلّ شغفٍ دون كللٍ أو ملل. فدونكم سمات المشروع الناجح

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

يسهل عليك التسويق لمشروعك

أحد أهمّ الدلائل التي تُخبرك أن مشروعك ناجح – أو سيكون كذلك يومًا ما -، أنّك إذا قمت بعمل حملةٍ تسويقيّة بسيطةٍ لمشروعك ترى النتائج تتهافتُ عليك من حيث لا تدري، وتكون أكثر من المتوقّع، هُنا تعرف أن الجمهور متعطّش لمشروعك وخدماته وعليك أن تستمر به إلى الأبد.

قد لا يكون بمقدورك عملُ حملةٍ تسويقيّة مدفوعة، لكن بإمكانك أن تنشر مشروعك في مجتمعٍ إلكترونيّ، مجموعة فيسبوك، منتدى أو غيرها وترى تفاعل الناس معه وتحلّل احتياج السوق.

يخدم المشروع الناس ويسدّ ثغرةً مهمة

إذا لم يكن مشروعك يقدّم خدمةً للناس، أو حتى يرقّع ثغرةً في حياتهم أو عملهم فهو ليس مناسبًا، وإذا سألتني عن المكان المناسب لنشره حينها فسأقول لك أنه “سلة المُهملات”. الناس لا يريدون مشاريع مكدّسة في هذا العالم لا يستفيد منها أحد، بل يريدون شيئًا جديدًا، مميزًا، مبتكرًا، ويقدّم لهم خدمةً مهمة يحتاجونها، أو يرونها إضافةً رائعةً لهم.

كلّما كان مزوّدو الخدمة التي يقدّمها المشروع قلّة، وكان الطلب عليها كثيرا، فسينجح مشروعك حتمًا. فلنلقِ نظرةً على تطبيق “واتساب” للمكالمات الهاتفيّة مثلاً، مالكه ومبتكره كان يواجه مشكلةً عويصةً في التحدّث مع والدته وذلك لأن سعر المكالمات عالٍ جدًا، فأضاء مصباح دماغه وابتكر فكرةً لتطبيقٍ يسمح للناس بعمل مكالماتٍ مجانيةٍ تمامًا مع بعضهم البعض من جميع أنحاء العالم مع زميله (هذا حسب ما أتذكّره من مقالٍ قرأتُه)، كان هذا أول مشروعٍ في العالم بأسره يسمح بالمكالمات المجانية، لا أخفي عليكم أن التطبيق كان يعتبر فاشلاً في بدايته، لكن مع مرور الزمن – يعود الفضل إلى صبر صاحبه ومثابرته، وكفاحه للبقاء – تطوّر وعرفه العالم كلّه وتم بيعه لشركة فيسبوك بمبلغٍ قُدّر بمليار دولار.

رضا + شغف = صبر = نجاح

كما ذكرتُ آنفًا في مثال الواتساب، فإن الصبر كان مفتاح النجاح للمشروع، وهكذا في جميع المشاريع الأخرى، إذا كان لديك رضا وشغف لمشروعك والاستمرار به، سيتكوّن لديك الصبر وستواظب على تحديثه والعمل به ولن تيأس منه أبدًا، وبالتالي سينجح مشروعك رغمًا عن أنفه، لن أُنهي مقالي هذا وأنا أرمي لك خدمةً لإنجاح المشاريع فأنا لستُ من ذاك النوع، لكن عليك أن تعرف أمرًا ما.. لن ينجح مشروعك لوحده، لن تصل إلى القمة دون أن تدفع فلسًا واحدًا لتطوير مشروعك، ليس هذا إحباطٌ، إنما هو تحفيز، لن أجعلك تقرأ كلامًا مغلفًا وأقول لك إنك لن تواجه العقبات.

في أي مشروعٍ في هذا العالم البائس، ستواجهك الكثير من الصعاب والعثرات في طريقك، بل أكثر مما تتخيل. اكتب على قوقل اسم أيّ من الناجحين في ريادة الأعمال في العصر الحديث كبيل جيتس مثلاً، واقرأ قصتهم من الصفر (وأحيانًا من تحت الصفر) وحتّى القمة، نعم فالعقبات تكون في بعض الأحيان من تجعل مشروعك ميؤوسًا منه، وهي في الغالب الوقود الذي يدفع بمركبتك (أي مشروعك) إلى قمة إيفرست وتجعل منك رمزًا في مجالك، ثابر واصنع اسمًا لك ولمشروعك أيًا كان، ومجددًا، ألقِ نظرة استكشافيّة على المشروع واسأل نفسك: هل يحتاج الكثير من الناس لهذا الشيء؟ إذا كان الجواب لا، فمن الحريّ بك أن تضغط زر “حذف المشروع” وتذهب إلى غرفتك، وتفكّر في مشروعٍ مبتكر.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!