تجربة المستخدم وكيف تستفيد منها في تطوير عملك وزيادة المبيعات

الاهتمام بتحسين تجربة المستخدم أمر سينقل مشروعك إلى خطوة متقدمة في العلاقة مع العملاء الحاليين وجذب عملاء جدد، وزيادة المبيعات.
4.8 (6)

ربما جذبك عنوان لأحد المنتجات في إعلان على الإنترنت فهممتَ بشرائه ولكنك أغلقت المتصفح و لم تتمّم العملية لسبب غير واضح، وربما ذهبت في يوم من الأيام للعشاء في مطعم ما فتذمرت من تأخر الطلب، بينما مكثت ضعف المدة بعد عدة أيام في مطعم آخر ولكنك لم تشعر بطول الوقت وخرجت راضيًا تخبر أصدقاءك عن جودة الخدمة. هذا كله يتعلق بما يُسمى تجربة الاستخدام، ففي المثالين الأولين ممرت بتجربة سيئة، وفي الأخيرة تجربة حسنة رغم طول وقت الخدمة!

قد يبدو غريبا عليك مصطلح تجربة المستخدم (UX)  أو غير مفهوم تماما، وقد تكون سمعت به من قبل، ولكن إن علمت أن نجاح عملك أو مشروعك أو حتى التطبيق الذي تعمل عليه أو الموقع الذي تفكر في تأسيسه متوقف على هذا المفهوم ستسعى للتعرف على ماهية تجربة الاستخدام، و كيف تستفيد منها خاصة في عالم الأعمال، و كيف يمكنك أن تستغل مميزاتها من أجل تحسين تجربة عملائك، و ما يجب أن تراعيه أثناء محاولات تحسينك لتجربتك أنت الشخصية.

ما هي تجربة المستخدم ؟

تجربة المستخدم في العموم هي علاقة العميل بمنتجاتك قبل الاستفادة وأثناءها وبعدها، وفي المشاريع التقنية هو أي تفاعل بين الإنسان و تطبيقات الحاسوب أو الهواتف الذكية، و هي بكل بساطة تعتمد على دراسة و تقييم شعور المستخدمين لتطبيق ما أو نظام ما و ذلك من أجل تقييم هذا التطبيق أو النظام و التعرف على انطباعات المستخدمين حوله، و غالبا ما تهتم تجربة المستخدم بعدة عناصر تقيسها و تحدد من خلالها مدى نجاح أو فشل هذا النظام أو التطبيق ومدى جدواه لمستخدميه بشكل عام.

أسس تجربة المستخدم

  • سهولة الاستخدام و هذا العنصر يهتم بقياس درجة الفاعلية و الكفاءة و الإنتاجية و كذلك المرونة و درجة رضا المستخدمين.
  •  النفعية و يتم به قياس درجة الإشباع التي يحققها التطبيق أو النظام لمستخدميه فيما يتعلق بتحقيق الغايات المطلوبة منه.
  •  درجة التأثير العاطفي و كيف يسهم التطبيق أو النظام في إثارة عواطف المتعة أو الاستمتاع أثناء الاستخدام ، و هذا العنصر يقيس جاذبية النظام أو التطبيق و كذلك مدى الإبداع في تصميمه.

الاهتمام بتحسين تجربة المستخدم أمر سينقل مشروعك إلى خطوة متقدمة في العلاقة مع العملاء الحاليين وجذب عملاء جدد، وزيادة المبيعات.

تحسين تجربة المستخدم

في بداية إطلاق أي عمل أو حتى قبل البداية يجب أن تهتم بمعرفة احتياجات الجمهور و كذلك التركيز على أولويات المستخدم و ما يبحث عنه المهتمون بمجال ما، لأن التعرف علي هذه الاحتياجات و الأولويات من شأنه أن يخلق لديك وعيًا كبيرًا بما يجب أن تراعيه أثناء التفكير في إطلاق عمل ما أو أثناء تطويرك لتصميم ما أو نظام ما.

متى يكون تحسين تجربة المستخدم أمرًا ملحًا؟
  •  في الأنظمة الكبيرة و المعقدة التي قد تتمثل في الأنظمة أو المواقع الإلكترونية العملاقة التي تشتمل على العديد من التفاعلات و الإضافات والتي يجب فيها الاعتماد على تجربة المستخدم من أجل تفادي أي أخطاء قد تحدث أثناء تصميم هذه المواقع أو الأنظمة واستخدامها.
  •  في المشاريع الجديدة سواء في الأعمال المتوسطة أو الصغيرة التي قد لا يكون لديها التمويل الكافي من أجل دراسة السوق و المستخدمين و بالتالي تعد تجربة الاستخدام أفضل طريقة تعتمد عليها هذه المشاريع من أجل ضمان البدء على أسس سليمة و مدروسة ترضي العميل.
  •  في الأعمال ذات الميزانية الصغيرة التي تحاول خفض تكاليفها و تحديد أولوياتها وتحتاج إلى الدراسة و البحث و التدقيق من أجل تحقيق أهدافها من أقصر الطرق.

تجربة المستخدم في عالم الأعمال

هناك أسس منهجية للاعتماد عليها وتحقيق أفضل النتائج بأقل تكاليف و أقصر وقت وهي كالتالي:

  • البحث: عن المستخدم الحقيقي المستهدف من الخدمة أو المنتج الذي تسعى إلى تصميمه و ذلك حتى تصل لأفضل سبيل للتخطيط و وضع الأهداف.
  • المعالجة: و تتم بالاعتماد على نتائج البحوث التي يجب أن تعالج و تترجم إلى أفكار واضحة تسهل عملية التصميم.
  • التصميم: ونقصد هنا التصميم الكامل و وضع نماذج أولية .
  • الاختبار: فبعد وضع النماذج يتم اختبارها من أجل التعرف على أخطاء التصميم و رصدها، كذلك يتم التأكد في هذه المرحلة من سهولة الاستخدام و درجة تحقق الفاعلية من المنتج و تعديل الجوانب السلبية التي وجدت أثناء الاختبار.
  • الإصدار: و هنا يتم إطلاق المنتج أو الإصدار الأول منه من أجل وضع معايير من شأنها وضع تصور كامل للمعايير التي سوف تحدد نجاح الأهداف المنتظرة من المنتج أو التصميم و تركز هذه المرحلة على الجوانب الكمية.
  • القياس: و تعتمد هذه المرحلة على ما يتم جمعه من سلوك المستخدمين بعد الإطلاق في السوق و تحليل هذه المعلومات و من ثم ترجمتها إلى بيانات تفيد في تعديل المنتج إن لزم ذلك.
  • التعلم:  بعد مرحلة القياس تأتي مرحلة التعلم التي توضح الخطوات التي يجب أن تتخذها الشركة حيال المنتج من تحسينات أو تعديلات على التصميم أو التطبيق من أجل إرضاء المستخدمين و الوصول إلى مستويات أعلى من الرضا و الفاعلية.

لماذا نهتم بتجربة المستخدم؟

  1. توفر عليك الكثير من الوقت و الجهد و كذلك الموارد في التعرف على اتجاهات و احتياجات الجمهور.
  2. يمكن الاعتماد عليها  من أجل التعرف على توجهات السوق و المستخدمين و التخطيط بناء على نتائجها.
  3. يعتمد عليها في الاطمئنان على الأوضاع الحالية في الأعمال أو  التخطيط لأعمال مستقبلية.

أمور ينبغي مراعاتها عند تحسين تجربة المستخدم:

  • تجربة المستخدم قد لا تكون مناسبة للجميع و ذلك لأن هناك الكثير من الاختلافات بين توجهات الناس.
  •  قد لا تكون تجربة المستخدم مثالية في كل الأوقات أو في كل الظروف.
  • قد تكون غير حيادية و موضوعية في قياس توجهات المستخدمين الحقيقية.
  • قد تكلف تجربة الاستخدام الكثير إن تم الاعتماد فيها على متخصص للقيام بها، ولكن الأمر يستحق.
  • قياس نتائجها قد يكون صعبا و ذلك لأنها تعتمد على العواطف في أغلب الأحيان، فقد لا تكون نتائجها سليمة 100% .

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!