سبع خطوات لتجاوز عقبة الكتابة نحو نص إبداعي

يواجه الكاتب في الكثير من الأحيان عقبة الفراغ، وكأن هناك حاجزا يمنعه من الكتابة، لا يمكنه مقاومته وفي نفس الوقت يشعر بالغضب منه
4.8 (4)

عُينت معلمة جديدة لتدريس طالبٍ لم يكن عازفاً عن القراءة وممانعاً فحسب، وإنما كان معادياً لها. في اليوم الأول، أخذته المعلمة جانباً وطلبت منه أن يقرأ الجملة الأولى فقط في الكتاب. فبدأ القراءة بتأتأة وبطء ولكنه في الأخير أنهاها دون صعوبات تذكر.

وقبل أن ينفض يديه بيأس قائلاً: “لا أستطيع القراءة”، أوقفته المعلمة عن القراءة وشكرته وأعادته إلى الصف. وفي اليوم التالي، سُمح له بقراءة جملتين أو ثلاثة فقط قبل أن توقفه المعلمة، واستمر هذا الوضع لبضعة أيام، قبل أن يطلب الطالب من المعلمة السماح له بمواصلة القراءة.

هذه القصة حقيقية، وليست مقطعاً خيالياً من فيلم تلفزيوني عاطفي. وكما هي القراءة ملهمة للقرّاء فهي كذلك للكتّاب الذين يعانون من عقبة الكاتب (وهي الحاجز الذهني الذي يحول بين الكاتب والكتابة). اجلس واكتب جملة واحدةً فقط في اليوم الأول واكتف بها حتى وإن أردت الاستمرار. وفي اليوم التالي، اكتب جملتين. وفي اليوم الثالث، ثلاثة وهكذا.

نصائح فعالة لكتابة أسهل دون عقبات

أولًا:  لا تحاول كتابة عدد كبير من الكلمات، ولكن ابدأ تدريجياً بمئة كلمة، ثم مئتين كلمة، وبعدها ثلاث مئة كلمة. وبعد مرور أسبوع، يمكنك عندها أن تتَطلع لهدف أكثر طموحاً.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

ثانيا: ضع لنفسك جدولاً ثابتا والتزم به، ولا تخلفه إلا في حالة حدوث طارئ. بالتأكيد لديك الكثير من الالتزمات والمسؤوليات. ولكن إذا كنت تستطيع إيجاد الوقت لمشاهدة التلفاز، وتصفح الشبكة العنكبوتية، وممارسة التمارين الرياضية، فبالتأكيد لديك الوقت للكتابة. اكتب في ساعة الغداء أو إن تطلب الأمر أثناء رحلاتك للعمل ولكن لا تفوت الكتابة.

ثالثا:  التزم بكتابة عدد كلمات محدد في اليوم، ولا تتقيد بمدة زمنية للكتابة. ابدأ بكتابة خمس مئة كلمة وإذا رغبت بزيادة العدد فارفعه إلى ألف كلمة. قد يكون معدل الكلمات قليل بنظرك ولكن يمكنك كتابة مقال ثري، أو قصة قصيرة خلال أسبوع أو أسبوعين، والإنتهاء من كتابٍ علمي في شهر، وإنهاء رواية في موسم. (أما مراجعة الكتاب فهي أمر آخر، وموضوع مختلف). وإن كانت الكتابة معتمدة على البحث بشكل مستمر، فقلل عدد الكلمات التي ستكتبها إلى النصف، وابدأ بالكتابة أولاً. أو حدد أياماً في الأسبوع تكون مخصصة للبحث عن الحقائق التي ستكتب عنها.

رابعًا: لا تُعِد كتابة أي جزئية حتى تنتهي من كتابة المشروع كاملا. فإذا كنت تُعِدُ كتاباً، فألق نظرةً سريعةً على كل فصل، ثم أكمل العمل ولا تُعد النظر مرة أخرى حتى تنتهي من النسخة الأصلية أولاً.

خامسًا: ليس هناك قانون يجبرك على الكتابة بالترتيب. إذا كنت تكتب مقالاً أو رواية، فيمكنك تخطيء المقدمة والخاتمة، والبدء بالجزء الذي تتلهف إليه أكثر ولكن لا تتهرب من الجزئيات المجهدة أو الصعبة بمراجعة الأجزاء التي انتهيت منها بشكل متكرر.

سادسًا: اعمل على أكثر من مشروع. إن شعرت بملل من كتابة مقال أو قصة أو كتاب فدعه جانباً، واعمل على آخر لبعض الوقت.

سابعًا: تذكر أنك القارئ الوحيد المهم. إن هدفك هو إدخال السعادة على نفسك، وليس إعداد مسرحية ملحمية أوكتابة أعظم مقال أو قصيدة تتعلق بكيفية فعل أمر ما.  فقد ذكر الكاتب توني موريسون ذات مرة Toni Morrison: “إن كان هناك كتابٌ تود قراءته بشدة ولم تجده مكتوباً بعد، فكن أنت كاتبه”. فمن واجبك إعداد هذا الكتاب لأنك من يود قراءته، أما إن قام بذلك أحد سواك، فبها ونعمت.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!