أفكار عملية لطفل لا يتقبل الخسارة
تربية الأبناء مهمة صعبة ولكن الجميل أنه لا يوجد طريقة واحدة للتربية، كل أم لها طريقتها المميزة والتي تتناسب مع أطفالها وظروفها
تربية الأبناء مهمة صعبة ولكن الجميل أنه لا يوجد طريقة واحدة للتربية، كل أم لها طريقتها المميزة والتي تتناسب مع أطفالها وظروفها
add تابِعني remove_red_eye 465
أحد أطفالي لا يتقبل الخسارة بسهولة، يبدأ الموقف بلعبة مشتركة مع أخيه أو أصدقائه وينتهي بوابل من الغضب والحنق والكلمات غير المفهومة والبكاء في كثير من الأحيان إن لم يكن هو الفائز، أراقبه و أدرك تمامًا أنني بحاجة الآن للبحث عن أصل المشكلة وكيف أعالجها بخطوات ثابتة عملية، بالعودة لأهل الاختصاص والقراءة هنا وهنا والاستماع للكثير من المقاطع والفيديوهات المصورة والعودة لأفكاري ونظرتي كأم خرجت بإجابة لهذا السؤال: ما الذي يمكنني فعله ليتجاوز هذه الفكرة -فكرة عدم تقبله للخسارة والانفعال الناتج عن ذلك- وليتمكن من تحويل هذه النقطة بشكل إيجابي؟ فكانت الإجابة موزعة على النقاط الآتية -وقد بدأت فعلًا بتطبيق بعضها ووجدت بدايات مبشرة-:
أعتقد أن علينا البدء بذلك من عمر صغير جدًّا، من الموقف الأول الذي نشعر فيه أن الطفل بدأ يفهم معنى الفوز والخسارة واللعب الجماعي التشاركي، إنها أفكار وقيم تُغرس؛ لذلك علينا بالتكرار كل ما سنحت الفرصة لذلك والصبر والتذكير -طبعًا مرة واحدة غير كافية برأيي على الأقل بالنسبة لأطفالي.
الهدف من اللعبة هو المتعة والمرح ومشاركة الأصدقاء تلك اللحظات الجميلة وتنمية مهارتي بجانب معين، إن تحول الهدف لمشاعر أخرى لأنني لم أكن الفائز فعليّ هنا التوقف وإعادة التفكير… لماذا ألعب؟ ما الذي سيحدث إن خسرت؟ هل ستكون نهاية العالم؟
أنا ألعب لأستمتع وأتحرك وأمارس هواياتي وأترك ذكريات جميلة، ليس مهمًّا من يخسر أو يفوز، والخاسر فعليًّا لا يكون خاسرًا، لأنه فاز بأمور أخرى مثل الوقت الممتع، الحماس أثناء اللعبة، التعلم من الأخطاء وما الذي جعلني أخسر، المحاولة والإصرار لتحقيق الفوز في المرة القادمة.
سنّة الحياة.. يوم لك ويوم عليك، يعني بلغة أوضح مرة لك ومرة لغيرك، لن تكون دائمًا الفائز بكل الألعاب الجماعية التي تلعبها ويجب أن يكون هناك فرصة لغيرك ليذوق لذة النصر ويفرح بإنجازه.
يجب اختيار وقتًا مناسبًا بعيدًا عن انفعاله وغضبه ونخبره أننا نفهم حزنه ومرارة الفشل لأننا مررنا بذلك كثيرًا في طفولتنا وحتى عندما كبرنا، علينا أن نخبره عن إخفاقاتنا وخسائرنا وكيف أن ذلك هو الطريق للتعلم وتفادي الأخطاء في المرة القادمة واكتساب المهارة، وبرأيي لا بأس من نسج حكاية من الخيال عن طفولتنا ومواقف مشابهة للتي مر بها لنخبره أننا جميعًا معرضون لذلك وكيف تصرفنا عندما كنا نخسر بلعبة ما.
الإكثار من اللعب الجماعي ما استطعنا حتى يعتاد على مبدأ الفوز والخسارة وأنه معرض لكليهما، ونحرص أن نتواجد أحيانًا أثناء فترة اللعب الجماعي لنرشده ونؤكد على:
نثني عليه ونشاركه الفرحة ولكن من المهم ألا يُظِهر الشماتة بأصدقائه الذين خسروا.. ولا نبالغ في الإطراء والمديح حتى لا يعتقد بأنه الطفل الخارق الذي لا يهزم.
في حال كان من الصعب إيجاد مجموعة من الأطفال أو كان الطفل وحيدًا لوالديه، من الممكن ابتكار ألعاب يقوم بها أحد الوالدين أو كليهما مع الطفل ونجعله مرة يغلبنا ومرة نغلبه ونوضح له بمواقف عملية كيف سنتصرف عندما نفوز و عندما نخسر..
مثلًا:
في النهاية كلنا نعلم ومتأكدون أن الوالدين قدوة لأطفالهم والتعلم بالمحاكاة والتقليد هو الأفضل.
من الممكن البحث عن قصة أو مقطع فيديو يعزز فكرة الروح الرياضية وتقبل الخسارة والمشاعر المرافقة لذلك والابتعاد عن الانفعال، ويمكننا مناقشة فكرة القصة بعد الانتهاء منها، يمكننا البحث على youtube، المكتبة، أو نسج قصص خيالية من بنات أفكارنا نقصها عليهم قبل النوم.
أكره العقاب كثيرًا وأؤمن بالحب والتقبل والصبر وطولة البال كأول الحلول وأسهلها وأقربها إليّ، ولكن كحل أخير وفي حال استنفاذ الحلول السابقة إن تكرر التصرف وأظهر غضبه بعد خسارته بطريقة مؤذية لغيره ولأصدقائه فالعقاب هو الحرمان من اللعبة الجماعية القادمة في حال لم يتغير هذا السلوك.
مخرج: لكل أمّ في الدنيا طريقتها في معالجة الأمور والوقوف على المشاكل والتعامل مع أبنائها بطريقة تناسبهم، هي الأعلم بما في قلوبهم وأنفسهم، ولا يوجد مثالية وكمال في التربية والأمومة إنما هو سعي واجتهاد ومحاولة دائمة للتحسين، كل ما سبق ذكره أفكار جمعتها من مصادر أثق تمامًا بها وأضفت رؤيتي كأم للموضوع بأبسط صورها، أولًا وأخيرًا الاستعانة بالله دائمًا قبل البدء بتقويم أي سلوك، يكفينا الدعاء بالعون والقوة والتوفيق، ونية صادقة وسعي لإصلاح أبنائنا وسنحصد حتمًا ما نزرع.
مرحباً!
اكتملت 10 مقالات، ويبدو أن الفرصة قد حانت لنكون أصدقاء! عليك التسجيل وعلينا توفير تجربة قراءة فريدة.
add تابِعني remove_red_eye 465
زد
زد
اختيارات
معلومات
تواصل
الإبلاغ عن مشكلة جميع الحقوق محفوظة لزد 2014 - 2025 ©
مرحباً!
اكتملت 10 مقالات، ويبدو أن الفرصة قد حانت لنكون أصدقاء! عليك التسجيل وعلينا توفير تجربة قراءة فريدة.
المنزل والأسرة
المال والأعمال
الصحة واللياقة
العلوم والتعليم
الفنون والترفيه
أعمال الإنترنت
السفر والسياحة
الحاسوب والاتصالات
مملكة المطبخ
التسوق والمتاجر
العمل الخيري
الموضة والأزياء
التفضيل
لا تكن مجرد قارئ! close
كن قارئ زد واحصل على محتوى مخصص لك ولاهتماماتك عبر التسجيل مجاناً.
هل يتصرف أطفالك بسوء تجاه الخسارة؟ لا يتقبل طفلك الخسارة.. إليك هذا المقال
link https://ziid.net/?p=80121