لماذا لم تبدأ أمازون في توصيل طلباتها عبر الطائرات بدون طيار؟

كم تحتاج من الوقت "باعتقادك " حتى تبدأ الشركات كأمازون بتسليم الطرود عبر الطائرات بدون طيار ؟ إذا كنت تعتقد أن الفكرة تبدو محض خيال فأنت لست وحدك
5.0 (1)

كم تحتاج من الوقت “باعتقادك ” حتى تبدأ الشركات كأمازون بتسليم الطرود عبر الطائرات بدون طيار؟ إذا كنت تعتقد أن الفكرة تبدو محض خيال فأنت لست وحدك، فقد أظهرت نتائج لدراسة نشرها مكتب خدمة البريد الأمريكي يوم الثلاثاء أن نسبة 57 في المئة من الناس ما بين محايدين أو يعتقدون أنها فكرة سيئة، أما خمسة وسبعين في المئة من الناس فيعتقدون أن تسليم الطرود عبر الطائرات بدون طيار سيباشر استخدامها بعد خمس سنوات في أحسن الأحوال، أما البقية فيعتقدون أنها سوف تستغرق وقتا أطول هذا إن حدث على الإطلاق.

هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأن الإطار الزمني دقيق وسوف ندخل في التفاصيل أدناه، لكن الاستطلاع أيضا أظهر شيئا آخر وهو أن شكوكنا بالتقنية قد تكون عاملا مؤثراً. تلك نتيجة ما أعربت عنه في سياستها باعتباره نهجا بطيئا نسبيا لاختبار طائرة بدون طيار، ويساعد على أهمية إلقاء الضوء على كيفية الاستفادة من اعتماد التقنية على نطاق أوسع. إليك الطريقة.

كان من ضمن اسئلة مكتب خدمة البريد الأمريكي للمشاركين: ما هو شعوركم لو أن شركات كأمازون أو خدمة الطرود المتحدة أو حتى الخدمة البريدية نفسها قرروا إرسال الطرود عبر الطائرات بدون طيار اليوم وفي هذه اللحظة؟ حيث أظهرت النتائج قاطعة: أن سمعة العلامات التجارية سوف تعاني بشدة وهذا ما يظهر بان هناك طريق طويل لقطعة قبل أن يبدأ المستهلكون بتقبل فكرة تسليم الطرود عبر الطائرات بدون طيار.

imrs

تظهر البيانات أنه لا يهم إن كانت شركة بوزن أمازون أو شركة قوقل أو حتى شركة يو بي اس قد أتاحت هذه الخدمة إلا أنه سيحط من شأنهم بوجهة نظر المستهلكين

وإن كانت هذه الأرقام صحيحة، فإنها تشير إلى أن من أكبر العوائق التي تحول دون توصيل الطرود عبر الطائرات بدون طيار قد تكون في الواقع تهيؤية بقدر ماهي تقنيّة،  حتى وإن أعلنت شركة خدمات إرسال الطرود عبر الطائرات بدون طيار أنها مستعدة اليوم، فإن الناس سيعارضونهم و ذلك باعتقادهم أن الشركات ما زالت غير مستعدة، لكن كل ما في الأمر أن العديد من البلدان الأخرى بدأت تمضي قدما في اختبار الطائرات بدون طيار بشكل واسع في حين أن الولايات المتحدة لم تبدأ إلا مؤخرا بإعطاء الشركات الضوء الأخضر لبدء اختبارات محدودة لتوصيل الطرود عبر الطائرات بدون طيار وفقاً لما قاله مايكل دروباك الخبير القانوني للطائرات بدون طيار لدى مكتب أكين غامب شتراوس هاور أند فيلد للمحاماة.

واضاف دروباك “يبدو كأنه من قصص الخيال علمي أو أنه حدث سيظهر بعد عدة سنوات إلا أنه أصبح واقعاً لكن ليس هنا “فهذه الفجوة بين تقبل الناس للتقنية من جهة والوضع الراهن لهذه التقنية من جهة أخرى لكن هذه الفجوة قد تراها في الصناعات الأخرى أيضا سواء كانت الطائرات بدون طيار والسيارات ذاتية القيادة بل حتى الإنترنت، فكلما زاد جهل الفرد بالتقنية الجديدة وغير المألوفة قلت احتمالية رؤيته لها بشكل إيجابي وكلما زادت معرفة الفرد للتقنية أصبح أكثر انفتاحاً لها.”

صحيح أن بعض العقبات التقنيّة والتنظيمية لا بد من التغلب عليها قبل أن يصبح التوصيل بالطائرات دون طيار واقعا فعلى سبيل المثال، يجب على الحكومة الأمريكية وضع قواعد للسماح للشركات مثل أمازون لاختبار الطائرات من خارج نطاق رؤية الطيار فهي خطوة هائلة للتقدم في استخدام الطائرات بدون طيار للتوصيل.

إذا أرادت الشركات لفكرتها النجاح فعليها أن تقنع المستهلكين بأن هذه التقنية ستسهل حياتهم وإلا ستصبح سمعتهم بالحضيض حيث قال بين شنايدرمن وهو خبير في التفاعل بين الإنسان والحاسوب من جامعة ميريلاند” انه عُرف منذ قديم الزمن أن البشر يشعرون بالرضا إلى حد ما بما يعرفونه وبما لديهم، لذلك فإنهم قد يحتاجون جهداً أكبر لتبني فكرة جديدة.”

لكن السؤال يبقى ما هي الابتكارات التي يمكن أن تكون أكثر تقبلا لدى الناس، وكيف يمكن للشركة المصنعة تسريع هذا التقبل؟

المصدر

تعليقك يُثري المقالة!



للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!