٣ طرائق لإدارة وقتك وتنظيمه بفعالية لإنتاجية أفضل

تنظيم الوقت مشكلة تواجه الكثيرين وتحتاج دائما إلى خطة واضحة ودقيقة من أجل التحكم في النفس والتخطيط الجيد للوقت من أجل إنجازات أكثر
4.6 (7)

في ضوء تسارع إيقاع الحياة، وازدياد التعقيدات المرتبطة بالحياة اليومية، يزدحم جدول أعمال المرء بالكثير من المهام والارتباطات الشخصية والمهنية التي ينبغي القيام بها، الأمر الذي قد يكون مربكا للكثيرين بسبب عدم قدرتهم على ترتيب أولوياتهم وتحديد ما ينبغي إنجازه أولا وتخصيص الوقت الملائم للانتهاء منه. ومع أخذ العوامل الأخرى ذات التأثير في تمضية الوقت، كأدوات التقنية العصرية مثل وسائل التواصل الاجتماعي، تصبح إدارة الوقت وتنظيمه تحديا جديا يمثل النجاح فيه خطوة متقدمة في طريق النجاح وتحقيق ما تصبو إليه.

أدناه ثلاث طرائق تمكنك من التعامل الفعال مع الوقت وتعينك على إدارته بكفاءة وذكاء.

1- كن فاعلا في حياتك لا منفعلا بمحيطها

إن إنسانا يعيش حياته بلا هدف، يخطط له ويسعى إلي تحقيقه، هو تماما كشخص يسير بلا بوصلة في مكان لا يدري فيه اتجاها ولا يعلم شرقه من غربه! إن كنت من هذا النوع من الناس، فلن يسوءك كثيرا إهدار وقتك؛ فمن يهدر حياته كلها سدى، لا يكترث بالضرورة بتنظيم وقته وحسن إدارته؛ لأن الأولى هي نتيجة الثانية!

حسنا، من الواضح أن امتلاك المرء أهدافا في حياته هو أول مسوغات حرصه على إدارة وقته بصورة فعالة. اجعل لنفسك أهدافا تود بلوغها. من البدهي عند وجود أهداف شخصية ومهنية في حياتك أن تعتني بوقتك وتحرص على تكريسه في السعي نحو أهدافك. هذا الأمر سيولد في دواخلك الشعور بالمسئولية والتحفيز والإرادة على الإنجاز، وهو ما يعني ازدياد الوعي لديك بأهمية إدارة الوقت وحسن التصرف فيه. إذن، استثمر وقتك بذكاء ورؤية؛ فهو أثمن الموارد التي لديك.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

2- اغتنم وقتك على الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي

لنكن واقعيين؛ فقد أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءا بارزا في حياتنا اليومية بشكل لا يمكننا معه تجنبها أو الابتعاد عنها. وهي، إلى جانب الشابكة بصورة عامة، أضحت ضرورة تفرض الحاجة إليها الاستخدامات المتعددة في كافة مناحي حياتنا، الأمر الذي جعل لكليهما أهمية تبرر انشغال الناس بهما وكثرة ارتيادهما. لكن فرط استخدام الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي بلا هدف واضح هو مضيعة للوقت في ما لا يفيد. والحقيقة أن إغراء الاستخدام في كليهما متوفر من خلال الكثير من المحتويات التي تشتري وقتك بلا مقابل! بمثلما يوجد أيضا محتوى ثمين ذو جدوى ومنفعة. الأمر، إذن، في ما يتعلق بالإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي هو معادلة قد تبدو في ظاهرها معقدة لكنها، في الواقع بسيطة وواضحة؛ استخدم الإنترنت وامتلك حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي، لا بأس في ذلك، بل إنه أمر مهم في هذا العصر. لكن كن حذرا واعلم أن آلاف المواقع على الإنترنت تتربص بوقتك لسرقته!

الأمر يعود إليك؛ إن كنت على استعداد ووعي بما تفعل وما تريد، فاعلم أنك تستطيع جعل الوقت الذي تقضيه جالسا تتصفح الإنترنت ذا طائل لك وليس مضيعة لوقتك. ولي في هذا الشأن تجربة شخصية أود تشاركها معك. أنا شخص كثير الاستخدام للإنترنت، شأني في ذلك شأن الكثيرين. ما يجعلني أشعر بالرضا عن سلوكي حول هذا الأمر، هو إدراكي المبكر لقيمة الوقت الذي أنفقه على الإنترنت. هذا الإدراك ساعدني كثيرا في التعامل بشكل جيد مع الساعات الطوال التي أقضيها على الشابكة.

كانت فكرتي هي حصر مجالات الاهتمام الخاصة بي واستقصاء أهم وأبرز المواقع على الإنترنت والصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون هي مقصدي الدائم كلما ولجت إلى الإنترنت! في الفيس بوك، على سبيل المثال، يشكو أصدقائي من عدم ظهوري متصلا للدردشة والمحادثات. في الواقع، أنا موجود بكثرة على الفيس بوك، ولكن – عفوا أصدقائي – فالدردشة معطلة بأمر مني منذ أعوام! ما يحدث هو أنني أتصفح الصفحات ذات الصلة باهتماماتي كصفحات الصحف الأجنبية، بحكم حبي لتعلم اللغة الإنجليزية، وعملي كاتبا صحافيا، وكذلك الصفحات الأدبية والشعرية، بحكم اهتماماتي بكتابة الشعر والقصة القصيرة. هل يكفي، للدلالة على فعالية هذه الطريقة في التعاطي مع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي، أن تعلم أنني بفضلها حققت عددا من الجوائز في القصة القصيرة، وبل وطبعت لي مجموعة قصصية بعد حصولي على المرتبة الأولى في مسابقة للقصة القصيرة علمت بشأنها من إحدى المدونات الأدبية؟

3- ترتيب وتحديد أنشطتك اليومية

إن ترتيب وتحديد أنشطتك الروتينية اليومية أمر لا بد منه إن كنت ترغب حقا في تنظيم وقتك وإدارته بشكل فعال، مثل: موعد استيقاظك من النوم، تناول الوجبات، الذهاب إلى العمل أو الدراسة، زيارة الأصدقاء أو الالتقاء بهم، ممارسة هواياتك المحببة، ووقت خلودك إلى النوم. تسجيل هذه النشاطات يستمد أهميته من كون هذه الأخيرة ننفق عليها وقتا راتبا يوميا ما يتطلب تحديد الوقت الذي يستلزمه إنجازها أو الوقت المخصص لها، لأن عدم القيام بهذه الخطوة يتيح الفرصة للأحداث والأنشطة الاستثنائية الطارئة، مثل المناسبات والدعوات ولقاء الأصدقاء غير المرتب له، لتتغول على وقت الأنشطة الثابتة يوميا ما يعد إهدارا للوقت وإخلالا بحسن تنظيمه. غني عن القول هنا، أن وعي المرء بالنشاطات غير ذات الجدوى وحرصه على التخلص منها يساعده كثيرا في إدارة وقته بشكل فعال ويجنبه هدر الوقت في ما لا طائل منه.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!