١٠ صفات لازمة للقائد الملهم إن طبقتها ستكون قائدًا فذًّا

القيادة ليست أمرًا فطريًا دائما بل إنها مهارة تحتاج الكثير من الوقت والجهد والعمل لكي تثقلها ، القيادة مهمة صعبة زينها بالمسؤولية
4.3 (3)

” لو أن القيادة في وقت من الأوقات كانت تعني العضلات، فهي اليوم تعني التعايش مع الناس”  غاندي ؛ لو أنك بحثت عمّن يشغل منصباً قيادياً فستجد آلاف المتطوعين، لكنك تعلم – بالطبع – أن أقل القليل منهم هو من يصلح فعلاً لأن يكون قائداً حقيقياً، فما الذي يتطلبه الأمر ليكون الإنسان قائداً؟ من هو الزعيم؟ هل هو الشخص الذي يُسَلِّط الضوء على مختلف القضايا ويحلها؟ هل هو من يكرِّس العقل والرغبات الجماهيرية بشكل استباقي وجيد؟

ربما شخص يعرف ما يريده أتباعه، ويساعد على إظهار القواعد والمراسيم التي تليق بالمجتمع المدني؟ حسناً، كفانا مقدمات!  لنتأمل – معاً – أكثر عشر سمات مقتبسة من القادة الملهمين التي تجعل الفرد ذا شخصية قوية:

١. الكثير من بعد النظر

إن إدارة مجموعة من الناس ليست مهمة سهلة، وبالتأكيد ليست منصباً تشريفياً، فعندما تحدث أزمة ما وتكون الإدارة هي المسئولة؛ فإن بُعد النظر يجب أن تكون واحدة من أهم الصفات للزعيم. إنّ البصيرة أو بُعد النظر يساعد القائد على اتخاذ القرارات المناسبة في وقت مبكر، ويمكن تجنب الحوادث المؤسفة، و من ثم يقود الفريق نحو طريق التنمية والتقدم.

فعلى سبيل المثال: روبرت موردوخ.. كان صاحب الفكرة العبقرية لاحتكار السوق والتي كانت تمثل المهد لبعد النظر، مما جعله واحدًا من رواد الأعمال الأكثر نجاحًا في هذا العالم، حيث أسس شركته “نيوز كوربوريشن”، ثاني أكبر مؤسسة إعلامية في العالم.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٢. النَّهم للفوز

القادة لديهم نهم لا نهاية له لتجاوز التوقعات وإتمام وعودهم و مهامهم بنجاح. يتمتع هؤلاء القادة بحماسة طبيعية للتعلم والتعليم، مما يساعدهم على اكتساب المزيد من المعرفة والمعلومات في سلوكيات الجماهير التي يقودونها. يساعد قائد بمثل هذه السمات على إنشاء فريق متمرس في الاتجاه الصحيح.

٣. مثالٌ يُحتذى به

معظم زعماء العالم يكونون مثالاً يُحتذى به في الالتزام. يأتي التحفيز على أفضل نحو عندما يلتزم القائد بوعوده و واجباته ومهامه، و يعمل إلى جانب البقية ويوضح لهم أنه لا يوجد عائق مرتفع لا يمكن اجتيازه. وبذلك، يكتسب القادة الاحترام من مرؤوسيهم ويحفزونهم بالطاقة والحماس للفوز! يلتزم القادة بالواجبات التي يضعونها ، مما يجعلهم عادلين و محل ثقة . كما أن ذلك يحفّز فريقهم لجلب المزيد إلى فريق العمل.

٤. كن مصدر إلهام

ليس فقط الدافع والعمل الدؤوب، يدرك القادة في جميع أنحاء العالم أهمية الوصول إلى المستوى العميق وأحاسيس الجماهير. يولّد القادة الحماس بين زملائهم في الفريق، مما يساعد على التركيز على الأهداف المستقبلية والقضايا الحالية. إن الإلمام بالسلوكيات البشرية، والإخفاقات، والجهود المبذولة على المستوى الشخصي، هي بعض مصادر الإلهام التي أظهرها كل زعيم في العالم في الماضي.

٥. الاستمرارية والمثابرة

أحد أفضل الأمثلة على الثبات في القيادة هو قصة هنري فورد، في تسعينيات القرن التاسع عشر. كان هذا وقت إطلاق فورد مع أربع عجلات كبيرة مخصصة للدراجات ومحرك يعمل بالإيثانول. لم تكن دورة الدراجات النارية ناجحة أبدًا، لكن ذلك لم يمنع هنري فورد من الوصول إلى أعلى المخططات في وقت لاحق. تُعد فورد موتور اليوم هي الاختيار رقم واحد بين الصفوة من عالم السيارات. هنري فورد اليوم هو واحد من أغنى زعماء العالم وأكثرهم شهرة – لقد دفعته المثابرة إلى حيث هو الآن!

٦. إدراك الإمكانات الحقيقية

القادة هم أولئك الذين يحيطون أنفسهم بالعقول العظيمة والأشخاص الذين لديهم أفكار عظيمة. مثالنا هنا سيكون حياة ستيف جوبز. كان ستيف جوبز رمزًا للبحث عن المواهب في أماكن مجهولة وبطرق فريدة. في كثير من الأحيان عندما يزور ستيف جوبز الحرم الجامعي لتقديم محاضرة، فإنه يلاحظ أولئك الموظفين المحتملين المشاركين في الحديث، ثم يجري معهم مقابلات شخصية، ثم يجري توظيفهم بعد ذلك لرؤاهم وأفكارهم المبتكرة والفريدة من نوعها.

٧. الأصالة

لكي تحفر لنفسك مكاناً في عقول الملايين، فإن واحدة من أهم السمات لدى قادة العالم هي أن تكون أصيلاً. ليست المسألة مسألة قوة ولا سحب عضلات ولا ليّ أذرع؛ و لكن وضوح النية و الثبات على المبدأ هو أساس الثقة. إن تبنّي التنوع بجميع أشكاله، وإظهار نقاط القوة ومجالات الضعف، وفهم هويته الخاصة، و معرفة كيفية تفويض الأدوار والمسؤوليات، مع جعل إسهامهم نحو النجاح هو ما تعنيه الأصالة.

إن رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو مثال على شخص مملوء بالتعاطف، ومنسق للتنوع، وشخص يعرف مجالاته الخاصة بالتحسين ونقاط القوة التي من شأنها أن تساعد الاقتصاد على التعافي!

٨. لا يعرف الخوف

ريتشارد برانسون، الرئيس التنفيذي لشركة فيرجين أتلانتيك، في أيامه عندما كان شاباً، كان قلِقاً من عمته لأنه لم يكن يعرف كيف يسبح عندما تلتقي العائلة في العطلة الصيفية. في طريق عودته إلى البيت صيفاً، طلب ريتشارد والده أن يتوقف عند النهر المتدفق. كانت سيارتهم على وشك العبور. والشيء التالي الذي رآه والده هو الشاب ريتشارد الذي قفز إلى النهر ليسبح! ريتشارد برانسون وفيرجن أتلانتك هي أسماء يُحسب لها حساب. أن تكون جريئاً هي سمة لا يعرفها أولئك الذين يفضلون الاسترخاء.

٩. الفهم و التعامل مع العيوب

في الآونة الأخيرة، كانت أمازون تحت دائرة الضوء لتزويد “إصدارات غير مصرح بها” من الكتب الشهيرة في كيندل. وغني عن القول أن هناك ردود فعل سلبية من الجماهير، والتي وضعت الشركة في دائرة الضوء الأحمر! لم تتنصل شركة أمازون من مسؤولياتها، بل اعترفت في بيان صحفي بالخطأ. نقلا عن المدير التنفيذي جيف بيزوس، أمازون، ذهب هونكو للاعتذار شخصياً وإجراء تعديلات واصفاً الحادث بالـ “غبي، طائش، وغير موائم بما يتفق مع مبادئنا”.

يثبت مرة أخرى أن لا أحد يموت من الاعتذار!

١٠. السلوك الإيجابي

يفعل القادة ما لا يفعله الآخرون، و بطرق إيجابية أيضًا. من عرض الصفات الفردية إلى الأنماط الشخصية، والمواقف الإيجابية تجاه الآخرين، هناك دائماً عنصراً خفياً في القادة مما يجعلهم بارزين. يبرز القادة لدعمك عندما يبتعد الآخرون أو يتنصّلون منك عندما تأتي الأوقات العصيبة.

نقلاً عن رالف نادر، “أبدأ بفرضية مفادها أن وظيفة القائد هي إنتاج المزيد من القادة، وليس المزيد من التابعين“. وباختصار، فإن القادة يرمون إلى جعلك تشعر بأنك مميز ومطلوب وتعرف مستويات الكفاءة والمهارة الخاصة بك التي تساعد في تحفيزك على أداء أفضل.

كلمة أخيرة..

العالم في حاجة لتحرير القادة وليس القطعان التي تتبع الجماهير. كن قائدًا ملهمًا وابدأ من جديد بطريقتك الخاصة الصغيرة – ابدأ في الحصول على معلومات بسيطة اليوم عن طريق قراءة بعض الكتب الملهمة المثيرة للذهن. صفحات الإلهام التي لن تنقلك فقط بالنوع الصحيح من الطاقة، ولكنها ستعمل أيضًا كنقطة انطلاق نحو شيء أكبر في الحياة.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!