مشروع سقيا.. المثال الجميل للتطوع!

كان مشروع سقيا فكرة لدى شخص فأخبر بها صديق و اجتمعت مجموعة صغيرة و بدأ التنفيذ فخرج لنا مشروع سقيا التطوعي.
5.0 (2)

جعل الله من الماء كل شيء حي، فبالماء أحيا سبحانه الأرض، و بالماء أحيا نفوس البشر و كل مخلوق حي. فلا أغلى و لا أثمن من شربة ماء حال العطش، ففي فصل الصيف و تحت لهيب الشمس و مع مشقة العمل يكون كأس الماء هو الأمنية. شاهدت قبل أيام صورة تجسد هذا الموقف حيث يمد أحد الشباب كأس ماءٍ بارد لعامل مسكين أرهقه العمل تحت لهيب الشمس و قد بلغ منه العطش مبلغه. الجميل في صورة هو تلك الابتسامة التي ارتسمت على محيا ذلك المسكين، فكم كانت مؤثرة، و كم كانت معبرة. تلكم الصورة تم التقاطها خلال الحملة التطوعية التي يقوم بها بعض الشباب تحت شعار ” سقيـا .. و بسمة تحيا ” فشكراً لهم حينما رسموا الابتسامات و أحيوها على وجوه المساكين.

كان مشروع سقيا فكرة لدى شخص فأخبر بها صديق و اجتمعت مجموعة صغيرة و بدأ التنفيذ فخرج لنا مشروع سقيا التطوعي. لم ينتظر الشباب دعماً أو تنظيماً من جهة معينة و إنما بادروا  بدوافع إنسانية و تعاليم إسلامية إلى القيام بالفكرة و تطبيقها على أرض الواقع مثبتين أن المبادرة هي الخطوة الأهم في أي مشروع و إلا فإن الأفكار ستموت و يموت أصحابها قبل أن تخرج إلى حيز التنفيذ. و بعد أن بدأ المشروع في مدينة الرياض واصل الشباب حملتهم فألهموا أقرانهم في المدن الأخرى و الذين انتهجوا الطريق نفسه فارتوى بفضلهم المساكين و أحيوا كثيرا من الابتسامات و لازال المشروع في توسع ملحوظ حتى هذه اللحظة.

الشباب يعملون كفريق واحد متكاتفين متعاونين لإنجاز الهدف. من يتابع الحملة يرى تنظيماً جيداً و توزيعاً موفقاً للمهام. شباب يخططون و يوجهون، و آخرون يقومون بمهام ميدانية و البعض تم توكيله بأعمال إعلامية مستغلين مهارة التصميم و الإخراج و خدمة ” اليوتيوب” للترويج للحملة. و بما أن الشبكات الاجتماعية أصبحت وسيلة اتصال رئيسية فقد طوّع الشباب شبكتي (فيسبوك و تويتر) لصالحهم كوسيلة للتنسيق و التواصل.

شكراً لكم أيها الشباب فقد كانت حملتكم هادفة و ذات أبعاد اجتماعية و تربوية راقية. لقد استهدفتم فئة لم تأخذ حقها من الاهتمام بل على العكس فإن المجتمع يعاني من بعض الخلل و التقصير تجاه العمالة الوافدة و في أسلوب التعامل مع الأجانب عموماً. شكراً لكم حينما فتحتم المجال للأطفال و شجعتموهم على المشاركة مع ذويهم من الشباب فأنتم تقدمون لهم درساً عملياً في التطوع و خدمة الآخرين و القيام بالمشاريع الإنسانية الخيرية. شكراً لكم حينما جعلتم الباب مفتوحا لمن يحب المشاركة رافعين شعار ” سقيـا .. و بسمة تحيـا ” و في القلب ( إنما نطعمكم لوجه الله ).

كثيرون يرغبون بالانضمام لمشاريع تطوعية ولكن لا يعرفون الطريقة والمكان ولذلك يبادر حساب فرصة تطوع بنشر إعلانات عن فُرص تطوعية مناسبة لجميع الاهتمامات،فإن كنت مهتما بالتطوع فتابعهم.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!