كيف يمكن أن يحميك هاتفك من الاكتئاب؟ بيكارد وجدت الحل

لكل شيء في الحياة وجهان، لا يمكن أن نعمم أن شيء ما ضار تمامًا ، كذلك هواتفنا الذكية لها فوائد عظيمة يجب أن نستغلها في تنظم حياتنا
5.0 (1)

ما أكثر ما كُتب في أضرار الهواتف الذكية والإلكترونيات بشكلٍ عامٍ، وكيف يمكنك التخلص من الأسر النفسي الذي تسببه هذه الأجهزة؛ إلا أن هناك جانبا آخر مضيء لهذه الأجهزة! فنفس الجهاز الذي يسبب توترك، يمكن أن يحمل الحل لأزمتك النفسية!

كانت “روزاليند بيكارد” مهتمة بموضوع العواطف والمشاعر البشرية كباحثة تقوم ببناء أنظمة الذكاء الصناعي. وقد كانت لها فلسفة خاصة – تتعارض مع زملاء العمل – تقضي بأن بناء آلات ذكية حقًا يتطلب رؤى حول الدور الذي تلعبه في التأثير على العواطف والمشاعر.

في نهاية المطاف، قدمت هذه الأفكار إلى مجلة وتم رفضها فوراً! لكنها ظلت مقتنعة بفلسفتها وانتهى بها الأمر إلى صياغة أفكارها في كتاب عنوانه “الحوسبة العاطفية” الذي كان نواة مجال جديد تماماً! والآن، تتصدر “بيكارد”، التي ترأس برنامجًا حول الحوسبة العاطفية في مختبر الوسائط، فكرة جديدة جذرية مفاداها: يمكن قياس حالتك العاطفية قياسا موضوعيا باستخدام أجهزة يمكن ارتداؤها أو من خلال تتبع الأنماط بالطريقة التي تكتب بها وتتحدث بها على هاتفك المحمول. وتقول إن العواطف والمشاعر – التي كانت تبدو في وقت من الأوقات مشوشة وغير محددة بدقة – لها ارتباطات جسدية يمكن قياسها ووصفها. يمكن أن تساعد البيانات الناتجة في التنبؤ بما إذا كان الشخص قد أصبح مكتئبًا أو قلقًا أو يبدأ في التحسن.

تقول “بيكارد”: “إن قياس المشاعر يشبه توقعات الطقس! فكما يمكنك قياس هطول الأمطار والضغط الجوي ودرجة الحرارة والرطوبة، بين الحين والآخر، تحصل مجموعة قياسات معينة على اسم خاص مثل إعصار، كذلك يمكن أن يكون لديك حالة خاصة تسمى الغضب أو الاكتئاب. لكن تحت الغضب أو الكآبة هناك الكثير من الأشياء المتغيرة باستمرار في أجسامنا والتي تتغير مع الإجهاد، والتغيير الاجتماعي، والنشاط البدني، والأكل والنوم .

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

عندما نبدأ في تسهيل قياس تلك الأشياء، نستطيع وضع توقعات للعواطف مكافئة لتوقعات الأرصاد الجوية عن الطقس. “ولكن في حين أنه لا يمكنك تغيير الطقس، فقد يكون من الممكن تغيير التوقعات العاطفية!  يعمل برنامج Picard على نظام يرسل تنبيهات للأشخاص حول الحالة المزاجية التي ستكون في الطريق، إلى جانب اقتراحات حول طرق التدخل لتصحيح الوضع!  تقول بيكارد: “سوف ألقي نظرة على هاتفي ويقول: ”٤٠ في المائة من احتمال أن يكون الإجهاد أعلى، وأن ٢٠ في المائة ستصابين بالمرض، و٤٠ في المائة من احتمال هبوط مزاجك”. “نأمل أيضًا في تقديم توصيات مستندة إلى البيانات للأشياء التي قد تفكر في فعلها لمن يريد تغيير توقعات العاطفة . مثل :”اذهب إلى السرير مبكرا بساعتين. الحصول على بعض أشعة الشمس وساعة من المشي. يمكنك الوصول إلى أحد هؤلاء الأصدقاء الذين عادة ما يشجعونك.” تقدم بيكارد ادّعاءات جريئة حول إمكانات التكنولوجيا: تعتقد أن معظم الكآبة التي يمر بها الناس يمكن منعها في نهاية المطاف. ولكنها ليست وحدها في أملها في استخدام الأجهزة المحمولة لتحسين الصحة العقلية،

فهناك تطبيقات تقدم المشورة إلى العلاجات الرقمية!

تقول “إنسل”: “نفس الأجهزة التي تخلق أشكالًا جديدة من الإدمان والتوتر يمكن أن تعالج الإكتئاب إذا تم استخدامها بحكمة”. كما أشارت “ميندستونغ” إلى رغبتها في تطوير نظام يمكن لمقدمي الرعاية الصحية استخدامه كجزء من نُهج أكثر شمولية للمرضى، حيث يعتمد على الإشارات التي تنشأ من تتبع سلوك الهاتف الخلوي للمرضى متدفقةً إلى المساعدين الطبيين الذين هم أول نقطة اتصال مع المرضى ويعملون عن كثب مع طبيب الرعاية الأولية، كما يمكّن المعالجين والأطباء النفسيين من زيارة المرضى في المنزل والتواصل مع عائلاتهم، ويمكن عن طريق ذلك اكتشاف مَن مِن المرضى لا يبلي بلاءً حسناً ومن يتدهور. وكل هذا يمكن التقاطه قبل أن يستفحل ويتحول إلى أزمة.

لقد شهدت ”إنسل” عن كثب كيف أن ثورة تلو الأخرى في علم النفس خلقت الإثارة لكنها فشلت في النهاية في الحد من حالات الأمراض العقلية المدمرة وأعبائها. تتحمس “إنسل” لإمكانات النهج الجديد المعتمد على التقنية الحديثة للهواتف المحمولة. وكما كان للتحليل النفسي دور في حل المشكلات النفسية، وكذا الأدوية والعلاج السلوكي المعرفي، كذلك تطبيقات الهاتف الذكي ستحل مشاكل معينة، لكنها – بالطبع – لن تكون الرصاصة السحرية؛ وإنما ستساهم في حل المشاكل النفسية .

وبالإضافة إلى الهواتف الذكية، تضيف مجموعة بيكارد في Media Lab أداة أخرى: أساور المعصم ذات أجهزة الاستشعار المدمجة التي يمكنها قياس درجة الحرارة والنشاط البدني وقوة الإشارات الكهربائية في الجلد. (عندما يتعرض الشخص للإثارة العاطفية والفسيولوجية، فإن الجلد يدير الطاقة الكهربية بشكل أفضل). وتستخدم هذه الأساور للأشخاص المصابين بالصرع لتنبيههم وعائلتهم إلى بداية النوبة .

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!