السر وراء فقدان الإحساس باليدين في فصل الشتاء

تتنوع التغيرات الطارئة على الجسم في فصل الشتاء بسبب البرودة، ولكن ما السر وراء فقدان الإحساس باليدين والأطراف؟ تعرف أكثر على جسمك.
5.0 (1)

تسبب درجات الحرارة المنخفضة في الشتاء انخفاض تدفق الدم إلى اليدين وذلك يرجع إلى تضيق الأوعية الدموية وضيق الشرايين تسببه العضلات في جدران الأوعية الدموية. تسمح هذه العملية الطبيعية للجسم بأن يرسل مزيدًا من الدم مؤقتًا إلى الأعضاء الأساسية كالدماغ والقلب ليبقيها دافئة. وفي بعض الحالات ينخفض تدفق الدم وجريانه كثيرًا أو يستمر لفترة طويلة مما يؤدي إلى التخدر وفقدان الإحساس باليدين.

نظرة عامة

يتدفق الدم إلى اليدين عن طريق شريانين أساسيين، الشريان الكعبري في جانب الإبهام من الرسغ والشريان الزندي بجانب الخنصر. ينجم تضيق الأوعية الدموية عن درجات الحرارة الباردة، حيث يقلل هذا التضيق تدفق الدم في تلك الشرايين لينتقل بعيدًا عن اليدين إلى الأجهزة الحيوية في الجسم للحفاظ على تدفئتها، وتعتبر هذه استجابة طبيعية لدرجات الحرارة الباردة. ولكن قد يزيد نقص الدم والأكسجين في الأصابع من الخدر، وعادة ما يجعل نقص تدفق الدم عادة الأصابع تبدو شاحبة ومائلة للزرقة. هذه الحالة تسمى بالإزرقاق، وعلاجها يكمن في عمل إحماء لليدين، لدفع الدم لأن يعود إليها فترجع حمراء مشرقة كما كانت. من الممكن أن يسبب عودة تدفق الدم إلى اليدين الألم أو الشعور بالتهيّج، ولكن لا تقلق، فهذه علامة تدل على عودة الإحساس إلى اليدين.

ظاهرة رينو تتسبب في تنمل اليدين

ظاهرة رينو تنقسم إلى نوعين: أولية وثانوية.

ظاهرة رينو الأولية ظاهرة غير طبيعية، وهي ردة فعل شديدة نتيجة التعرض لدرجات الحرارة الباردة تتشنّج فيها الشرايين التي تمد اليدين بالدم، والسبب وراء هذه الحالة مجهول، ولكن كثيرًا ما تحدث عند النساء خلال سن المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ، كما أن التعرّض لدرجات الحرارة الباردة وأيضا الصدمات العاطفية قد تزيد من قابلية الإصابة بهذه الحالة، التي عادة ما تبقى لعدة دقائق يفقد المصاب بها الشعور بأصابعه فتتخدّر ويتحول لونها إلى الأبيض كما ينخفض جريان الدم بها بشكل ملحوظ. يحدث الإزرقاق بعد نقص الأكسجين في الأصابع بفترة قصيرة، ويبدأ تدفق الدم بالعودة للأصابع إذا زال المُسبب،

وغالبًا ما تزداد هذه الحالة سوءًا مع الوقت، فتحدث الإصابة بشكل متكرر ويتوقف تدفق الدم لفترة زمنية أطول. إذا طالت مدة الحالة أو تكررت فقد تسبب موت أنسجة اليدين، وفي بعض الحالات تصل إلى بتر الجزء المصاب. أما ظاهرة رينو الثانوية فتكون تأثيرات جانبية لأمراض أخرى تؤثر على الأوعية الدموية، مثل الروماتيزم والذئبة.

التشخيص

تبدأ أعراض ظاهرة رينو بتغير لون اليدين أو الأصابع، عادة من الأبيض إلى الأزرق إلى الأحمر عند التعرض لبرودة الشتاء. يحتاج الأطباء لتحديد ما إذا كانت هذه الأعراض هي حالة منفصلة أو أحد أعراض ظاهرة رينو الأولية أو الثانوية، وذلك باستخدامهم الفحص المجهري وهو اختبار قد يساعد في اكتشاف ظاهرة رينو بنوعيها، حيث يتم في هذا الفحص دراسة الأوعية الدموية الصغيرة التي تحت الظفر بوضعها تحت المجهر. إن كانت هذه الأوعية الدموية طبيعية، فيشخص لمعرفة عما إذا كانت هذه الحالة هي ظاهرة رينو الأولية، أما إن كانت الأوعية الدموية غير طبيعية فعاده ما تشير إلى ظاهرة رينو الثانوية التي تنجم عن حالة صحية أخرى.

العلاج

يعتمد علاج ظاهرة رينو على مدى شدة الأعراض، يُتجنب حدوث بعض الأعراض بمنع المصاب من التعرض لدرجات الحرارة الباردة، وذلك بارتداء القفازات وتحريك الأصابع وتدليك اليدين لتبقى دافئة.

أما الأشخاص الذين تتكرر معهم الأعراض أو تكون شديدة، توصف لهم أدوية مخصصة لتوسيع الأوعية الدموية. أحيانا تُحقن اليد بمواد كيميائية لإيقاف الأعصاب التي تتسبب في تضييق الأوعية الدموية مؤقتًا. في الحالات الخطيرة يكون التدخل الجراحي ضروريًا للعلاج. كقطع الودّي، وهو فصل الأعصاب عن الأوعية الدموية في اليد، حتى يتم تقليل تكرار حدوث الإصابة. وإذا تعرقل تدفق الدم، تُجرى العملية لإزالة الانسداد وإعادة توجيه تدفق الدم.

تحذير

يحدث تخدر اليدين السليمة نتيجة التعرض الطويل لدرجات الحرارة الباردة. لكنه من أعراض مرض عضة الصقيع أيضًا الذي يتسبب بالضرر الدائم لليد. وتشمل الأعراض الأخرى لهذا المرض شحوب الجلد وتغير لونه للأصفر أو الأزرق أو الأبيض أو الرمادي. إذا كانت الأعراض التي تعاني منها تشير لمرض عضة الصقيع فعليك الذهاب إلى المستشفى مباشرة. العلاج المبكر لهذا المرض يحسن فرصة الشفاء التام قبل تلف الأنسجة تلفًا دائمًا.

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!