نصائح جديدة في تربية الأطفال

كان الفكر السائد قديما هو تربية الأبناء على الطاعة العمياء للوالدين و تقديسهما و من ثم اتباعهما في كل شيء هذا مقبول إلى حد ما.
5.0 (1)

كان الفكر السائد قديما بين الآباء هو تربية الأبناء على الطاعة العمياء للوالدين و تقديسهما و من ثم اتباعهما في كل شيء حتى و لو كان يخالف الدين و المنطق،ثم و مع التطور  في العلوم الإنسانية تبين أن الكثير من المشكلات النفسية و السلوكية يرجع إلى هذه الطريقة الجامدة في التربية أو إلى ما تفتقر إليه مما يحتاجه الطفل من معاملات بحكم سنه و تفكيره ؛ ليتحلى فيما بعد بالصفات و السلوكيات القويمة. فعلى سبيل المثال : تعتمد طريقة التربية المذكورة هذه على جبروت الأب المطلق بحيث يفعل ما يحلو له و لو كان خطأً،فإن قلده ابنه – كديدن الأطفال في تقليد الكبار لاسيّما والديهم – تنهال الصفعات و الضربات عليه باعتباره قد تجاوز حدود الأدب ..و إلا فانظر إلى ذلك الأب المدخن ، ماذا سيفعل إذا رأى ولده ذا العشرة أعوام و هو يدس سيجارة في فمه بدافع التقليد ..قطعاً سيثور و ينفجر في ولده ضرباً و تقريعاً ليس لأضرار التدخين عليه ، و لكن لأنه يرى أن التدخين مسموح للكبار و عيب على الأطفال ! ..تماما كما يؤمن الكثير من المنحرفين فكرياً اليوم بأن مشاهدة الأفلام الخارجة عن الذوق جائزة فقط لمن هم فوق الثامنة عشرة و ممنوعة على من هم دون ذلك ، و كأنه لا يوجد شيء اسمه عيبٌ أو حرام !
إن قواعد التربية كثيرة ، لكننا سننظر للأمر من زاوية جديدة لعلها تقدم جديداً لمن أصبح أباً ..

فأولاً : كُن خير قدوة

يجب أن تعلم أن الإنسان عموماً و الأطفال خصوصاً يتعلمون بالفعل أكثر مما يتعلمون بالقول ، فتجد الأب ينبه ابنه عشرات المرات على ضرورة غسل يديه قبل الأكل ، و ألا يعود من المدرسة ليتناول طعامه مباشرة قبل أن يغسل يديه ، ثم يأتي يوم يعود فيه الأب منهكا من العمل فيجلس إلى المائدة و يتناول طعامه دونما غسل اليدين ! ببساطة لأنه لا سلطان لأحدٍ عليه ! فليعلم هذا الأب جيداً أن ابنه قد لاحظ ذلك ، بل و سينمو داخله شعور بالظام و الاضطهاد ، و ليعلم أيضاً أن نصائحه و توجيهاته العديدة قد ذهبت أدراج الريح ، بل إن هذا الأب كان يمكن أن يستغني عن هذا كله لو اعتاد ابنه أن يراه يغسل يديه قبل الأكل مهما كان متعباً.

ثانياً : إياك و الكذب على ابنك !

إن أسوأ ما يمكن أن يرتكبه الأب في حق ابنه هو أن يكذب عليه و أن يخلف وعده له ، حتى و لو كان لشيءٍ بسيط كما يحدث يومياً حينما يبكي ابن الواحد منا للحصول على شيء هام يمنعه الأب منه خشية إتلافه – كالجوال مثلاً – فيطلب منه الأب قبلة مقابل أن يعطيه إياه ، فبعد أن يقبله الطفل يضع الشيء في يده ثم ينزعه بسرعة و كأنه أوفى بوعده لولده و في نفس الوقت حافظ على الشيء و حصل على القبلة ! أو كالذي يعد أبناءه بالذهاب إلى الحديقة العامة أو مدينة الملاهي و لا يوفي بوعده أبداً . إن مثل هذه الأفعال خطيرةٌ جداً ؛ فإن كنت لا تنوي إعطاء الطفل شيئاً يبكي من أجله فلا تؤمله في الحصول عليه منذ البداية و ليبك كما يشاء ، فالبكاء لا يقتل لكن قيمتك لديه هي التي ستُقتل – بضم التاء الأولى – ، فأنت بكذبك عليه و بخلف وعدك سقطت من نظره كما يسقط من نظرك أي كذاب ، ثم إنك قد علمته ألا ييثق فيك مما سيجعله لا يستمع إلى نصائحك و لا يأتمنك على أسراره فيما بعد ، و طبعاً قبل ذلك كله علمته بشكل عملي الكذب و الغدر , و هما صفتان لازمتان للخسة و النذالة و الجبن ، فانظر بعد إلام سيصبح في كبره !

ثالثاً :لا تضغط على طفلك

فلا تشدد عليه فيما فشلت أنت فيه ، فإن كان مستواك الدراسي ضعيفاً فلا تكن شديداً عليه إن أخفق ؛ فغالباً سيرث منك ضعف الهمة و صعوبة الاستذكار. لا أعني أن تفقد فيه الأمل أو تتركه دون ضابط ، بل تابعه و عاقبه إن لزم الأمر ، لكنني أستنكر على من لم يستطع حمل نفسه على المذاكرة وقت أن كان طالباً ثم يريد أن يجبر ابنه بالقوة و القهر كي يحقق ما فشل هو في تحقيقه بل و يعاقبه على أخطاء كان يبررها لنفسه وقت أن كان في مثل سنه .
نجمل ما سبق في قاعدة تربوية عامة مفادها : لا تستغل سلطتك على ولدك و قدرتك عليه في فرض الخطأ ، فإنما أوتيت هذه السلطة و هذه القدرة لتوجيهه إلى الصواب و تقويم سلوكه ، لا لتستمتع بلذة الأمر و النهي و الإذلال لمن هو أضعف منك !

 

طفلك ككل الأطفال يحب اللعب،فجرب معه ألعابا هادفة تساعد في رفع معدل ذكائه وتنمية مهارات التفكير لديه،كل هذا في عالم المواهب

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!