نصائح في التعامل مع المصابين بالشلل للاستمتاع بالحياة

حياة المصابين بالشلل يمكن أن تكون مفعمة بالنشاط والفأل وكل ما يمكن للأصحاء ممارسته من أمور اعتيادية، فبذلك لن تكون الإعاقة إعاقة!
5.0 (2)

حادث سيارة، كسر في الفقرات العنقية، قطع في الحبل الشوكي، شلل رباعي …!! ثم يُسدل الستار على حياة كاملة ملؤها الحيوية و النشاط و الحركة ….. ماذا لو أننا رفعنا الستار لتبدأ الحياة من جديد ؟! …ماذا لو عاد المصاب إلى حياته يملؤها نشاطاً و حيويةً و تفاعلاً مع من حوله ؟ إليك عدّة نصائح ، لو كان في بيتك مُصابٌ أو مُصابةٌ بالشلل الرباعي؛ لتُعيده للمشاركة في الحياة من جديد.

حذار من الشفقة !

احذر و حذّر كل من في بيتك من نظرات الشفقة ؛ فهي أشد و أقسى على المُصاب من الإصابة نفسها ، و إياك إياك من الإشارات و السكوت المفاجئ عنده –كمن يكتم خبراً – ولو قرأ المصاب هذا الكلام فسيفهم ما أعنيه.

المشاركة

لابد ألا يتغيّب المصاب عن اجتماعات الأسرة و العائلة، و ياحبذا لو استُخدم الكرسي المتحرك أو حتى سريرٌ متحرك؛ ليشارك أسرته و يحضر معهم. أمّا لو تعسّر ذلك – كأن تكون ممرات المنزل ضيقة مثلاً – فلتكن محل إقامته في غرفة المعيشة وسط الأسرة و ليس منعزلاً في غرفته الخاصة.

الشورى

ليس معنى أنّ الإنسان قد فقد القدرة على الحركة أنه فقد أيضاً القدرة على التفكير ! شاور شقيقك المصاب، استأذن والدتك المصابة، لا تعدم رأيهم لمجرّد أن أقعدتهم الإصابة، أشعرهم بأنّ لهم رأيًا سديدًا و دورًا مُهمًا في أمور الأسرة، و تذكّر دائماً الشيخ الكبير / أحمد ديدات ؛ أقعده المرض و أصابه بالشلل و الخرس ؛ فابتكر طريقةً ذكيةً لمحاورة تلاميذه ؛ فجعلهم يضعون لوحةً بها الحروف الأبجدية قبالة وجهه، و هو يحرك عينيه على حروفها، و بمتابعة الحروف التي ينظر إليها بالترتيب يمكن تجميع الكلمات وفهم ما يريد قوله دون أن يتفوّه بحرفٍ واحدٍ !

التزام كل فرد بدورٍ خاص

حيث يتولّى كل فردٍ في الأسرة وظيفةً في حياة المُصاب؛ بحيث يُملأ وقته ببرنامج يومي متنوّع، و يتوزّع ذلك على الجميع حسب مشغولياتهم الأخرى ، وإليك مقترحات بهذه الوظائف :

  1. مشغل القرآن الكريم: مسؤول عن تشغيل آيات من القرآن و متابعة السور و الأجزاء حتى ينتهي من ختمةٍ وراء ختمة، و ليس مجرد استماعٍ فقط . كذلك قراءة التفسير و شروح الأحاديث الصحيحة ؛ فالمصاب غالبا ما تنتعش روحانياته و يقترب من ربه كثيراً بعد البلاء، فاستغل ذلك بما ينفعه .
  2. أخبار اليوم: مسؤول عن قراءة عناوين الأخبار اليومية – محلياً و عالمياً – و قراءة ما يختاره المصاب من أخبارٍ كاملةٍ؛ حتى لا يشعر المصاب بالانفصال عن العالم. و في المواقع الإخبارية و التطبيقات الخاصة بالصحف اليومية ما يُغني عن شراء الجرائد.
  3. الكاتب: مسئول عن كتابة طلبات المُصاب و خواطره و كل ما يُمليه عليه، ولابد أن يتحلّى بالصبر و حُسن الخط. و لا تستهن بهذه الوظيفة ؛ فالمشلول و المقيّد لديه الكثير جداً ليقوله و يُدوِّنه .
  4. القارئ: مسئول عن قراءة ما يُفضِّله المصاب من روايات و قصص و طرائف، و ياحبذا لو يقرأ عليه شيئاً من قصص الكفاح و تحدّي الإعاقة من حينٍ لآخر ؛ لشحذ الهمّة و قتل اليأس و التشاؤم .
  5. المُتصفِّح: مسئولٌ عن تصفح البريد اليومي و مواقع التواصل الاجتماعي للمصاب و نشر تغريداته و تعليقاته و قراءة تفاعلات أصدقاءه معه.
  6. المعالج: مسئول عن متابعة أدوية المصاب و حجز مواعيد الأطباء و الأشعات و التحاليل، و سائر الفحوصات الطبية المطلوبة .
  7. الراقي: مسئول عن رقية المريض بالآيات و الأحاديث الصحيحة الواردة عن النبي – صلى الله عليه و سلم- فلعلّ الله يجعلها سبباً للشفاء الذي عجز عنه الطب ؛ فلا تغفل عن هذا السبب .
  8. مُنظّم المواعيد: مسئول عن هاتف المصاب و الرد على مكالماته و الاتصال بمن يرغب و الاعتذار عن الرد و مواعيد نومه و استيقاظه….إلخ . و يُفضّل أن يكون من المقيمين الدائمين في المنزل .
  9. مشغِّل التلفاز: مسئول عن تشغيل القنوات التي يفضلها المصاب و رفع الصوت أو خفضه كما يُحب المصاب. و يُفضّل أن يكون للمصاب شاشة عرض خاصّةً به ؛ حتى يراها جيداً و لا يطغى على رغبات الآخرين .

الآن و بعد هذا البرنامج اليومي الدّسم ، هل سيجد المبتلى بالشلل مُتّسعاً للهواجس و الإحباط ؟! ..أم أنها عودةٌ لمباهج الحياة و الأحياء؟!

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!