سبعة أساليب في تربية الأطفال على تجنب العنف والإيذاء

كل يوم تقريبًا تذكر الأخبار قصصًا حول أطفال يرتكبون العنف والتنمر غالبًا تجاه أطفال آخرين.
0.0 (0)

كل يوم  تقريبًا تذكر الأخبار قصصًا حول أطفال يرتكبون العنف والتنمر غالبًا تجاه أطفال آخرين. تُشير البحوث إلى أن العنف أو السلوك العدواني غالبًا يُكتسب مُبكرًا في الحياة، ومع ذلك فإن الآباء وأفراد العائلة والآخرين الذين يعتنون بالأطفال يمكنهم تعليم الأطفال كيفية التعامل مع المشاعر دون اللجوء للعنف، يمكن للآباء والآخرين اتخاذ خطوات لتقليل العنف

اقتراحات للتعامل مع الأطفال

يؤدي الآباء دورًا قيّما في تقليل العنف عند تربية الطفل في منزل آمن ومُفعم بالحب، فهذه اقتراحات يمكن أن تساعدك رغم صعوبة اتباع كل خطوة بالضبط ولكن القيام بما يمكنك فعله سيُحدِث الفرق في حياة أبنائك.

امنح طفلك الاهتمام والحب الدائم

كل طفل يحتاج إلى علاقة يسودها الحب والقوة مع والديه أو شخص آخر راشد ليشعر بالأمان والطمأنينة ولينمي حسّ الثقة، تقّل احتمالية حدوث مشاكل السلوك وانحرافه عند الأطفال الذين يحيط بهم الوالدان في حياتهم، خاصة في عمر مُبكّر.

إظهار الحب للطفل طوال الوقت ليس سهلًا، وسيصعب الأمر حتى إذا كنت أمًا أو والدًا شابًا ولا تملك الخبرة أو إذا كان طفلك مريض أو من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفي حال واجهت صعوبة في إراحة طفلك والعناية به على غير العادة ناقش هذا الأمر مع طبيب طفلك، أو طبيب آخر، أو طبيب نفسي أو اذهب به إلى الرعاية الصحية العقلية، بحيث يمكن نصحك وتوجيهك إلى دورات تربوية محلية ستعلّمك طرائق إيجابية للتعامل مع صعوبات تربية الأطفال

احرص على مُراقبة أطفالك

يعتمدُ الأطفال على والديهم وأفراد العائلة فيما يتعلق بالتشجيع والحماية والدعم لكي يتعلموا طريقة التفكير بأنفسهم و دون الرقابة الكافية، لن يستقبل الأطفال الإرشاد الذي يحتاجونه. أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين لا يخضعون للرقابة غالبًا ما يكون لديكم مشاكل سلوكية.

احرص على معرفة مكان أطفالك طوال الوقت ومن هم أصحابهم وعند ما لا تتمكن من مراقبة أطفالك، اطلب من شخص تثق به مراقبتهم عنك، لا تترك أطفالك في المنزل لوحدهم أبدًا حتى ولو لفترة وجيزة.

شجّع أطفالك الذين في عمر المدرسة أو أكبر للمشاركة في أنشطة ما بعد المدرسة (مسائية) مثل الانضمام لفريق رياضي أو برامج تعليم أو برامج ترفيه مُنظمة. سجيلهم في برامج مراكز الأحياء خاصّة التي يديرها أناس تحترم قيمهم ومبادئهم.

صاحب أطفالك لأنشطة ألعاب خاضعة للإشراف وشاهد كيف يندمجون مع الآخرين. علّم أطفالك طريقة الرد اللائمة عند استخدام الآخرين للشتائم أو التهديدات أو التعامل مع الغضب بالضرب. اشرح لأطفالك بأن هذه ليست السلوكيات الحسنة وشجعهم على تجنّب الأطفال الذين يتسمون بهذا السلوك.

أظهر لأطفالك السلوك الإيجابي عن طريق تصرفاتك

يتعلم الأطفال غالبًا من قدوتهم، فسلوك الوالدين والإخوة وقيمهم وتوجهاتهم لها تأثير قوي على الأطفال. قيم الاحترام والصدق والاعتزاز بعائلتك وإرثك هي مصادر هامّة للقوة عند الأطفال خاصة عند مواجهتهم ضغوط أقرانهم السلبية أو العيش في حيّ يكثر فيه العنف أو الدراسة في مدرسة تسودها الأجواء القاسية.

مُعظم الأطفال يتصرفون أحيانًا بعداوة ويضربون شخصًا آخر، فكُن حازمًا مع أطفالك حول المخاطر المحتملة للسلوك العدواني، وتذكر أيضًا أن تُثني على أطفالك عند حلّهم للمشاكل بطريقة بنّاءة دون اللجوء للعنف. يكرر الأطفال غالبًا السلوكيات الحسنة عندما يُكافؤون عليها بالثناء والاهتمام.

يُشجّع الوالدان أحيانًا السلوك العدواني دون علمهم بذلك، فمثلًا يعتقد بعضهم أنه من الجيد تعليم الولد كيفية المصارعة. علّم أطفالك أنه من الأفضل تسوية الخلافات بكلمات تهدئة وليس باللكمات أو التهديدات أو الأسلحة. والأهم، لا تضرب أطفالك.

كُن ثابتًا حول القواعد والضوابط

عندما تضع قاعدة تشبث بها. يحتاج الأطفال إلى قواعد مع توقعات واضحة لسلوكياتهم، وضع القواعد وعدم تطبيقها أمر مُحيّر لهم ويجعلهم يبحثون عما يمكنهم الإفلات منه. ينبغي على الوالدين إشراك أطفالهم عند وضع القواعد متى ما أمكن. اشرح لأطفالك ما تتوقعه منهم وعواقب عدم اتباع القواعد. هذا سيساعد في تعليمهم السلوكيات التي ستنفعهم وتنفع من حولهم.

اطرد العنف خارج منزلك

العنف في المنزل يمكن أن يكون مُرعبًا ومؤذيًا للأطفال، يحتاج الأطفال إلى منزل آمن ومُفعم بالحب حيث لا يضطرهم على النشأة وسط الخوف، الطفل الذي رأى العنف في منزله لا يعني دائمًا أنه سيصبح عدوانيًا ولكن ربما سيحاول حل الصراعات باستخدام العنف. فلتسعى إلى جعل المنزل آمن مكان، وامنع دائمًا السلوك العدواني بين الإخوة والأخوات، وتذكر أن النقاشات العدائية بين الوالدين تُرعب الأطفال وتضرب لهم قدوة سيئة. إذا كان الأشخاص في منزلك يسيئون أو يعتدون على بعضهم البعض بالألفاظ أو بالأفعال اطلب المساعدة من اختصاصي نفسي أو ممن يعملون في الصحة العقلية إن استدعى الأمر. فسيساعدك ذلك في فهم سبب حدوث العنف في المنزل وكيفية إيقافه.

حاول إبعاد أطفالك عن مشاهدة العنف بكثرة على وسائل الإعلام

تُشير الدراسات بأن الإكثار من مشاهدة العنف على التلفاز وفي الأفلام وفي ألعاب الفيديو يؤثر سلبيًا على الأطفال و بإمكان الوالدين التحكم في قدر العنف الذي يراه الأطفال على وسائل الإعلام: هنا بعض الأفكار

  • قلل من وقت مشاهدة التلفاز بحيث يصبح ساعة أو ساعتين في اليوم .
  • تأكد من معرفتك عن البرامج التي يشاهدها أطفالك على التلفاز وعن الأفلام التي يرونها ونوع ألعاب الفيديو التي يلعبونها .
  • تحدّث مع أطفالك عن العنف الذي يرونه على البرامج التلفزيونية والأفلام وألعاب الفيديو.
  • ساعدهم في فهم مدى الألم الذي سيشعرونه في الحياة الواقعية والعواقب الوخيمة للسلوكيات العدوانية.
  • ناقش معهم طرق حل المشاكل دون اللجوء للعنف.
  • ساعد أطفالك على التصدي للعنف.

ادعم أطفالك في التصدي للعنف، وعلّمهم كيفية الرد بهدوء ولكن بكلمات حازمة عندما يقوم الآخرين بتهديد شخص آخر أو إهانته أو ضربه. ساعدهم في فهم أن التصدي للعنف يتطلب قيادة وشجاعة أكبر من مسايرته .

ساعد أطفالك ليتقبلوا الآخرين من مختلف الخلفيات العرقية  والتماشي معهم و ثقفهم بأن انتقاد الأشخاص بسبب اختلافهم مؤلم وأن التنابز بالألقاب مرفوض واحرص على فهمهم من أن استخدام الكلمات لبدء العنف أو تشجيعه أو قبول سلوك العنف داخليًا مؤذٍ و حذّر طفلك من التنمر وأن التهديدات قد تكون بداية للعنف.

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!