التعامل مع الأسابيع الأولى بعد الولادة بسلام وبدون تعقيدات

الفترة الأولى عقب الولادة هي أكثر الفترات حرجا وصعوبة،فالأم عرضة للمشكلات وصعوبات الاعتناء بالطفل والتعود على الحياة بشكلها الجديد
5.0 (1)

قد تبدو الأسابيع الأولى بعد الولادة أمرا شديد الصعوبة خاصة إن كنتِ أماً للمرة الأولى، لن أكذب عليك وأخبرك أن الأمر أسهل مما يبدو عليه، الأمر صعب ولكن ليس مستحيلا، يمكنك أن تتجاوزي الأسابيع الأولى والشهور الأولى ببساطة إن عرفتي ما يجب عليكِ أن تقومي به وما يجب عليك أن تتنازلي عنه، كذلك حين تتخلصي تمامًا من الضغوط الخاصة بآراء الآخرين وما يخبرونك به في هذه الفترة الحرجة.

خطة الأسابيع الأولى بعد الولادة

أولًا : لا تترددي في النوم

نامي في أي وقت ينام فيه صغيرك، حتى وإن كان النوم على فترات متقطعة لا تترددي في النوم، ولا تستمعي لمن يخبرك بأن نوم طفلك هو فرصتك للانتهاء من أعمالك المنزلية، أعمالك المنزلية يمكن أن تنتظر ولكن راحتك وراحة جسدك وأعصابك التي تعتمد على النوم لا يمكن أن تنتظر أبدًا.

ثانيًا : لا مانع من بعض الأنانية

الأنانية ليست سيئة في كلّ الأوقات! حددي أوقات الزيارة في الأوقات التي تناسبك فقط ولا تتحاملي على نفسك من أجل استقبال المهنئين؛ فالأمر يحتاج إلى الكثير من التحضيرات والاستعدادات؛ لذا اختاري الوقت الذي يناسبك ويناسب صحتك واستعدادك ولا تفكري كثيرًا في مشاعر الآخرين.

ثالثًا : ابتعدي عن مواقع الوصفات الطبية

الإنترنت سلاح ذو حدين خاصة إن كان الأمر يتعلق بصحتك أو صحة طفلك، لابد وأن تذهبي إلى الطبيب المختص بالحالة سواء لك أو لطفلك، لا تغامري ولا تقامري في أمور قد تتسبب في أضرار لا يمكن أن يتم علاجها إن تم إهمالها.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة
رابعًا : اتركي طفلك في مهده

لا تتورطي في الدائرة المفرغة لحمل طفلك طوال الوقت، يجب أن تعودي طفلك على النوم وحده وعلى أن يترك في سريره لبعض الوقت؛ وذلك لأنه في حال أسرعتي طوال الوقت لحمل طفلك بعد أن يبكي سيتعود على الأمر وسيتحول حمل طفلك على المدى البعيد إلى عبئ كبير؛ فأنتِ وحدك من ستحمليه .

خامسًا : لابد من أن تشرِكي زوجك

الأسابيع الأولى من ميلاد طفلك ليست مسؤوليتك وحدك بل هي مسؤولية مشتركة بينك وبين زوجك؛ لذا لابد وأن تشركي زوجك في الأمر، لا تترددي في أن تطلبي منه بعض المهام المتعلقة بالمنزل أو بالعناية بالطفل أو حتى بتقديم بعض المساعدة الشخصية للاعتناء بكِ أنتِ.

سادسًا : أخرجي مع طفلك

أن ترزقي بطفل لا يعني هذا أن تتركي حياتك الاجتماعية تمامًا وتتخلي عن كل نشاطاتك السابقة، لا تخطئي مثل الكثيرات وتتخلي عن كل شيء عقب الولادة؛ لأن هذا الأمر قد يزيد من فرص إصابتك باكتئاب الولادة، وبالتالي يجب أن تعودي إلى حياتك الاجتماعية وتشركي صغيرك فيها أيضًا، احملي أشياءك وأشياء طفلك واخرجي إلى الأماكن العامة .

تذكري كذلك أن طفلك يحتاج إلى تغيير في الأجواء من وقت لآخر، وأنه أحيانًا يبكي الطفل؛ لأنه يشعر بالملل ويحتاج إلى تغيير.

سابعًا : اعتني بنفسك

لا تهملي نفسك في هذه المرحلة الحرجة؛ بل اهتمي بمظهرك و بصحتك، إذهبي إلى صالون التجميل وارتدي ملابس نظيفة، استمتعي بحمام ماء دافئ من وقتٍ لآخر وضعي عطرك المفضل ورتبي شعرك، تذكري أن تتناولي مكمّلاتك الغذائية والعقاقير الطبية التي وصفها طبيبك عقب الولادة، وإن شعرتي في أي وقت أنك بحاجة إلى زيارة الطبيب فلا تتأخري.

ثامنًا : اطلبي المساعدة

في بعض الأحيان تشعر الأم أنها يجب أن تتقوقع في منزلها وتنعزل عن العالم من أجل رعاية طفلها الجديد؛  فغالبًا ما ترفض أن تقبل دعوات الأصدقاء أو الأسرة وهو ما يؤدي إلى زيادة شعورها بالملل في الكثير من الأحيان، ويمكن أن يؤدي ذلك على المدى البعيد إلى إصابتها بالاكتئاب وبالتالي يجب أن تقبلي دعوات الآخرين للاستمتاع .

أيضًا إن كان لديك مشكلة فلا تترددي في أن تخبري من حولك أنك بحاجة إلى مساعدتهم سواء في الاستماع إليك أو في رعاية طفلك .

تاسعًا : استمتعي بطفلك

ضعي الكاميرا من يدك لدقائق وتذكري أني لا أخبرك ألا تلتقطي صورا لصغيرك ولكن بدلًا من التقاط الصور له طوال الوقت جربي أن تستمتعي حقًا بالتواجد معه وبضحكاته وحركاته الأولى، بالطبع أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي ومشاركة اللحظات المختلفة هوسًا عند الكثير من الناس إلا أن الأمر يحتاج وقفةً منكِ، يجب ألا تضيعي كافة اللحظات الثمينة التي لن تعوض .

عاشرًا : ثقي بنفسك

أنتِ أدرى شخص بطفلك، أنتِ من تستطيعين أن تحددي سبب بكاءه وسبب ألمه، ثقي بشعورك ولا تستمعي إلى الآخرين إن كنتِ تَشُكّين للحظة أن هناك خطراً  على طفلك، أسرعي إلى أقرب مركز طبي أو طبيب متخصص من أجل مساعدتك ومساعدة طفلك بالشكل اللّازم .

الأمومة أمرٌ صعبٌ في كثير من الأحيان لكنه بالتأكيد أمرٌ ممتع حين تشاهدي طفلك قطعة منك تكبر يومًا بعد يوم وتكتسب المهارات وتتطور في الحياة، استمتعي بهذا الشعور ولا ترهقي نفسكِ كثيرًا .

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!