٧ خطوات للتغلب على تحديات الطلاق والتعافي من تداعياته

تجربة الطلاق صعبة ومرة ولكنها أحيانا ضرورية من أجل استمرار الحياة وراحة طرفي العلاقة الزوجية،قرار الطلاق صعب والأصعب ما بعد الطلاق
5.0 (1)

يقال إنّ الطلاق أحد أكثر التجارب المؤلمة عمقًا التي يمكن للبشر المعاناة منها. وغالبًا ما يكون الطلاق مرتبطًا بخوف عميق من أن الألم لن ينتهي أبدًا. وقد تمت مقارنة الطلاق بمراحل الموت؛ لأن التجربة غالبًا ما تكون ليست مجرد خسارة زواجك فحسب، بل أيضًا خسارتك لنفسك، أطفالك، الأسرة، الأصدقاء، وشركاء الأعمال، والمجتمع العام الذي يشكل نظام دعم متشابك للزوجين.

كمعالِجة زواجية وأسرية، ومتعافية من الطلاق، أكتب هذه المقالة عن تجربة شخصية ومهنية مباشرة بشأن كيفية التعافي من الطلاق.

لا توجد طريقة صحيحة للحزن

وفقا لـ”فريدا ويزرمان”، المدير الطبي لبرامج تعليم الكبار في مركز “دعم الأسرة”، “لا أحد يحزن على الإطلاق حزنًا صحيحًا، وفقا لأي شخص آخر”. على غرار أنواع أخرى من تجارب الحزن، فإن انتهاء الزواج ليس مجرد لحظة، بل هو عملية مليئة بالعديد من المشاعر المختلفة. الحزن لا يسير في خطٍ مستقيم! وبعبارة أخرى، لا يمكنك أن تمر فقط بمراحل الصدمة، والحرمان، والغضب، والقبول في ترتيب واضح المعالم.

إنّ الطلاق، مثل الحزن؛ فوضوي ودائري، مع تغيّر المراحل اليومية أو لحظة بلحظة.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

من الطبيعي أن تكون المرحلة الأولى والعاطفة الأولى هي نوع من الصدمة. الصدمة النفسية في مواجهة حدث أو موقف يمكن أن تسبب حزنًا واضطرابًا كبيرين في حياتنا. يتفاعل الناس تفاعلًا مختلفًا مع الصدمة. ينكفئ البعض على نفسه ويتراجع اجتماعياً، وينسحب من الأصدقاء والتواصل الاجتماعي. “الهاربون النفسيون”، كما يطلق عليهم، قد يواجهون صعوبة في الاعتراف بأن هذا يحدث بالفعل. قد يتواصل أشخاص آخرون ويقضون بعض الوقت في إخبار أي شخص يستمع إلى كل التفاصيل، حول كيفية تعرضهم للضرر من طلاقهم. تصبح هذه هي “القصة” التي يستخدمونها لتحديد شخصيتهم من هذه النقطة إلى الأمام وهم في حالة الحزن. وقد يزيدون من تفاعلاتهم الاجتماعية ويخلقون المزيد من الفوضى من أجل تخدير الألم وواقع هذه التجربة، ليأتي الإنكار والغضب ممزوجين بالصدمة.

عندما تركني زوجي فجأة خلال موسم الأعياد، بدا لي أنه لم يكن هناك تحذير. بعد الصدمة الأولية، كانت تجربة حزني نوعًا من الغضب الشديد الممتزج بالإنكار والشعور بالذنب والعار وفقدان هويتي كزوجة. من الطبيعي أن تعاني من الاكتئاب خلال المراحل الأولى من الطلاق. الزواج نظام دعم يساعدنا في تحديد شخصيتنا في العالم. مع فقدان الزواج، يصبح عالمنا أصغر فجأة. نحن لا نخسر شريكنا فحسب، بل قد نجد أيضًا أن نظامنا الاجتماعي يتقلص. يمكن لفقدان أفراد العائلة والأصدقاء إجبارنا على إعادة تعريف إحساسنا بكيفية تحديد ملامحنا في العالم. هذا “التخلي” عن العالم الذي نعرفه يمكن أن يكون له أثر عميق على إحساسنا بالأمن. عدم القدرة على قبول هذه التغيرات المفاجئة يمكن أن يكون أمرًا شاقًا حتى على الأفراد الأكثر إيجابية.

إلى متى يستمر الحزن؟

بما أن تجربة الحزن لا تسير في خط مستقيم، وليست هناك طريقة صحيحة للحزن على فقدان الزواج، فمن الصعب معرفة كم سيستمر الحزن. لقد سمعت أنه لكل ١٠ سنوات من الزواج يستغرق الأمر سنة واحدة للتعافي من الطلاق. إذا كانت هذه المعادلة صحيحة، فإن زواجي الذي دام ٣٠ عامًا سيستغرق حوالي ثلاث سنوات من العمل على التعافي من الطلاق. في الواقع، بعد حوالي عام من عملية التعافي، انتقلت إلى مرحلة القبول والمغفرة. وقررت أن الطريقة الوحيدة للمضي قدمًا هي التخلي عن الغضب.

ينطوي التغيير على النسيان، ويتطلب “حركة” نفسية وجسدية من أجل بدء عملية الشفاء. ساهم هذا التحول في أفكاري مساهمة كبيرة في الحدّ من حالتَي الاكتئاب والحزن على خسارة زواجي. عندما تحدث هذه المرحلة، فإنها تعتمد على العديد من العوامل، مثل، مَن كان يريد الطلاق، هل كان هناك طرف آخر متورط في فشل الزواج، ما هو قدْر الشعور بالمرارة بين الزوجين، هل هناك قضايا حيال الأطفال والحضانة والنظام القانوني.

أسوأ ما يتعلق بالطلاق هو العودة إلى منزل فارغ في نهاية اليوم. الوحدة يمكن أن تكثف من حالتَي الاكتئاب والحزن. فعلى الرغم من أن معظم حالات الزواج كانت “محطمة” قبل وقت الطلاق بفترة طويلة، إلا أنه كان لا يزال هناك رِفقة الحضور المادي الفعلي لشريك حياتك.

بعد التغلب على صدمة الطلاق، أشجّعك على تجربة هذه الخطوات:

  1. اتّجه نحو علاقة روحانية متجددة مع الله.
  2. اعثُر على عدد قليل من الأصدقاء وأفراد الأسرة لتشكيل نظام الدعم العاطفي.
  3. ضع قائمة بالتحديات والموارد الخاصة بك.
  4. تواصل مع محامٍ لمساعدتك خلال الإجراءات القانونية.
  5. ابحث عن مجموعة دعم للتعافي من الطلاق أو معالجًا فرديًا لمساعدتك في التعامل مع مشاعرك.
  6. كن لطيفًا مع نفسك وخصّص وقتًا لممارسة التمارين اليومية، وتمارين التنفس العميق
  7. تذكّر أنّه ما من طريقةٍ صحيحة للحزن على خسارة الزواج.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!