في الإنقليزية لم يعد الضمير ‘She’ مقتصرًا على التأنيث بعد اليوم!

تذكر وأنت تكتب بالإنقليزية أو تقرأ بها أن استعمال ضمير التأنيث قد يشمل المذكر أيضا أو الجمع أو ما لم يحدد جنسه.
4.1 (10)

أحب قراءة المقالات، فبين الفينة والأخرى أقرأ مقالة مختلفة من موقع مختلف عن الآخر، وأكثر ما أقرؤه هي المقالات الأجنبية. وبعد قراءة عدة مقالات لفت انتباهي أمر دفعني لأن أبحث عن تفسير له.

الجدل حول استخدام الضمير “He”

كما هو معروف في الإنقليزية أن الضمير المستخدم في حال كان جنس المشار إليه مجهولًا هو “He”، وأحيانًا يستخدم الضميران معًا بطريقة معينة مثل، s/he. لكني لاحظت عند قراءتي لعدد من المقالات استخدام الضمير “she” وتوابعه “her, herself” فقط، دون ذكر الضمير “He” أبدًا، كنت أستغرب حينها لأن جنس المشار إليه مجهول، أو دعونا نقول إن الموضوع لا يختص بجنس معين فهو (عام)، فكنت أعود لنفس الجملة وأبحث عن أي شيء يبرر استخدام “she”متسائلة، هل يتكلم الكاتب عن شخص مؤنث بالتحديد؟

توقعت سبب استخدامهم لهذا الضمير بدلًا من “he” أو “s/he” المتعارف عليه، فرحت أقرأ مقالات متعلقة بهذا الموضوع، وصدق توقعي! وهذا مختصر ما وجدته:

نعم -تاريخيا- كان المتعارف عليه أن يوضع الضمير “he” عندما يكون جنس المشار إليه يحتمل التذكير أو التأنيث. لكن في الثلاثين عام التي مضت تزايدت أصوات المعارضين ضد استخدام الضمير “he” في هذه الحالة، بل وعدّوه تمييزا ضد النساء! لذا أصبح الكتاب يستخدمون أحد هذه الأساليب: (he or she) و (his or her) أو (sh/he and her/his) لتبسيط الأمر، لكن ما زال الأمر معقدًا بعض الشيء، خاصة في اللغة الشفهية، وحاول الكثير إيجاد حل مناسب لهذه القضية، ومن هذه الحلول، محاولات البعض في سك ضمير موحد لكلا الجنسين، لكنهم لم ينجحوا في ذلك. ما زال البعض يستخدم ضمير الجمع (they) كي لا يوقع نفسه في هذا الجدل، بينما يلجأ البعض الآخر لاستخدام (he) تارة و (she) تارة أخرى في نفس الجملة، مما يجعل الجملة تبدو غريبة نوعًا ما. لكن هناك منهجًا نسويًا حديثًا يستخدم الضمير (she) فقط ويعتمده في كل الجمل -ما دام جنس المشار إليه مجهولًا- وهذا ما أجده في الكثير من المقالات.

لكن هل هذا يعني أن اللغة متحيزة للمذكر؟!

تستخدم لغات أخرى غير الإنجليزية الضمير المذكر للإشارة إلى الاسم المجهول جنسه، فهل يعني هذا أن اللغات متحيزة للمذكر؟

ليس في اللغة العربية تحيز ضد المؤنث بل إنها ميزته وخصته بأسلوب لا يُستعمل إلا معه، وأما المذكر فجعلته مع غيره على الأصل ولم تخصه بأسلوب.

أما اللغة العربية فهنالك كلام جميل للدكتور سليمان العيوني حول قضية التذكير والتأنيث فيقول: إن للغة أسلوبين: أسلوب أصلي وأسلوب تأنيث له زوائد تدل عليه، فما لا يوصف بتذكير ولا تأنيث كالله والملائكة -في المشهور- والمجهول جنسه كالشبح المختلط كالخُنثى واجتماع المذكر والمؤنث، كل ذلك لا نقول على التحقيق إنها مذكرة الأسلوب، بل مبقاة على الأصل، أي: الذي لا زوائد فيه للتأنيث. خلاصة هذا القول بأن اللغة العربية ليس فيها تحيز ضد المؤنث بل إنها ميزته وخصته بأسلوب لا يُستعمل إلا معه، وأما المذكر فجعلته مع غيره على الأصل ولم تخصه بأسلوب.

كيف نتعامل مع التذكير والتأنيث في الإنقليزية؟

إذا أردت كتابة مقال باللغة الإنقليزية، فلك الخيار في اختيار أحد تلك الاتجاهات، لكن ضع في حسبانك أن بعض الجمهور الإنقليزي يعُد الاكتفاء بالضمير (he) وحده تحيزًا! وتذكّر عندما تقرأ مقالًا لا تجد به سوى الضمير (she) مع عدم تحديد جنس المشار إليه، فلا تعتقد أن الكاتب يتحدث (عنها)، بل هو يقصد (هم) هي وهو.

وأيضًا عند الترجمة لا بد لنا من الانتباه لهذا الموضوع، فلا نترجم المقال على أنه يتحدث عن مؤنث، فالضمير يبقى على أصله العام (هو) إلا إن كانت هنالك قرينة تأنيث.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!