كل ما أعرفه حول تعلم اللغة الإنقليزية بلا معلم

هناك الكثير من الطرق والاستراتيجيات للتطوير من مستواك في اللغة، عليك فقط أن لا تستسلم وجرب طرائق جديدة دائماً.
4.6 (7)

تعلم الإنقليزية -وأي لغة أخرى- لا يعني بالضرورة الجلوس على مقاعد الدراسة أو الالتحاق بالدورات وتعلم القواعد الصعبة وحفظها لتفريغها في ورقة الاختبار. عادة ما يشجع المعلمون بالدراسة والتدرب كثيرا خارج قاعات الدراسة الرسمية. هناك الكثير من الطرق والأساليب لتطوير فهمك للغة والتي قد يكون بعض منها مسلِّيا.

من المسلَّم به أن الناس في فهمهم للمعلومات واستفادتهم من أساليب التعلَّم العديدة مختلفون. وهذا يعني أن الجلوس في قاعات الدراسة لتلقي المعلومة أو دراسة وحفظ الكتب الدراسية ليس كافيا لبعض من الناس. في هذه الحال يكون من المفيد القيام ببعض الخطوات خارج القاعات للوصول إلى الهدف المنشود.

لذلك إذا كنت مهتمًا بتطوير لغتك الإنقليزية، فسوف تستفيد من بعض الأساليب التي سوف أذكرها هنا. من الطبيعي ألا تناسبك كل هذه الأساليب ولكن انتقاء الأساليب التي تناسبك منها وإدراجه في روتين حياتك اليومية سيعود عليك بفائدة كبيرة جدا ونتائج رائعة على المدى البعيد والقريب.

قسمت النصائح إلى خمسة أقسام، قسم لكل مهارة.

1- القراءة

اجعل من القراءة عادة منتظمة في حياتك. اقرأ أي شيء تستطيع الحصول عليه من الكتب أو الصحف أو المجلات وحتى المقالات المستقلة على الإنترنت. لكن تذكر أن القراءة يجب أن تكون ممتعة ومسلية بالدرجة الأولى، وهذا يعني أن ما تختاره للقراءة يجب أن يكون سهلا ومفهوما لك في معظمه. جرب البداية بالكتب المخصصة لمتعلِّمي اللغة الثانية وهي ما يسمى ب ESL books” “English as a second language”

  • اقرأ كتابًا معينًا لأكثر من مرة، ولكن بفاصل زمني بين المرات، شهر مثلا. سوف تلاحظ تطور فهمك للكتاب في كل مرة.
  • حاول مناقشة الكتاب الذي قرأته مع مجموعة من الناس على الطبيعة أو في المنتديات أو حتى أندية الكتب في تويتر.
  • يُفضل ألا تبدأ بقراءة الكتب الكلاسيكية القديمة، اقرأ الكتب الحديثة والقصص القصيرة المعاصرة، أو حتى الكتب الكوميدية.
  • لا تحاول فهم كل كلمة تقرأها، بل افهم المعنى العام والشامل للجملة.
  • لا تترجم كل كلمة تقابلك، افعل ذلك فقط إذا تكررت الكلمة كثيراً ولم تستطع معرفة معناها من المحتوى.

2- زيادة المفردات اللغوية

ابدأ طريقك في تطوير حصيلة مفرداتك اللغوية بتعلُّم المفردات العملية؛ تعلّم المفردات التي تهمك في عملك .. بيتك .. تخصصك .. واهتماماتك بشكل عام. يمكنك استخدام القصاصات اللاصقة وكتابة اسم كل شيء حولك وإلصاقه عليه.

  • احتفظ بقائمة بالمفردات الجديدة التي تقابلك ومعناها، وحاول وضع كل كلمة في جملة مفيدة، لن تكون هذه القائمة ذات فائدة إن لم تراجعها باستمرار، استخدم طريقة ال 3 Rs  وهي Review, revise, review
  • راجع قائمة كلماتك.
  • حدد الكلمات التي تنساها كثيرا أو يكون صعبا عليك تذكرها.
  • جرّب ألعاب الكلمات مثل الكلمات المتقاطعة مثلا.
  • استخدم طريقة شبكة الكلمات أو ال vocabulary web

3- الاستماع – التحدث والنطق:

الوظيفة الأساسية للغة بشكل عام هي التواصل، فالاستماع لما يقوله الآخرون والتحدث معهم مهارات أساسية للتواصل. العقل البشري يستطيع أن يكتسب اللغة الأولى خلال أول سنتين من حياته، ويمكنه حتى اكتساب لغتين في نفس الوقت دون أن تؤثر واحدة على تقدّم الأخرى.

لذلك لا بأس إذا اكتفيت في بداية تعلمك للغة بالاستماع والقراءة فقط ثم التحدث تدريجيا وبطريقة محددة ومدروسة، فكلما استمعت وقرأت أكثر فهمت واستوعبت أكثر قواعد اللغة لديك، ولكن لا تحاول أبداً التحدث بنفس الطريقة التي تكتب بها. في البداية عليك أن تعرف أن أكثر ما يُهم في التحدث هو الوضوح والإيجاز وليس اللهجة.

غالباً من يعاني لتطوير مهارتي الاستماع والتحدث تكون مشكلته الأساسية “نفسية” أكثر منها لغوية. حيث يعتقدون أنهم بحاجة لتعلّم المزيد من القواعد اللغوية، وهذا بالتأكيد ليس خطأهم ولكن هذا الإشكال بَدأ منذ بدء تعليم اللغة.

حدد موضوعا تريد التحدث عنه وابحث عن معلومات فيه في اليوتيوب مثلاً، استمع لها جيداً أكثر من مرة، سجل الكلمات التي لا تعرفها، اكتب أسئلة عن هذه المعلومات، ثم استعن بأحد مواقع تعليم اللغة لتتعرف على أحد المتحدثين الأصلين ليساعدك على إجراء محادثة عن ذات الموضوع الذي حددته، استخدم نفس الموضوع في أكثر من محادثة مع أكثر من شخص، لا تنس أن تسجل محادثاتك كلها، استمع دائماً لتسجيلاتك ودون الملاحظات وصحح الأخطاء لتفاديها في المحادثة المقبلة، بعد نهاية المحادثة العاشرة، استمع لأول تسجيل ثم لآخر تسجيل لك وقارن بينها، ستجد الفرق كبيرًا جدا وفي وقت قصير وبجهد قليل منك.

حاول تجنب استخدام التعابير idioms  واللغة العامية slang ، عادة ما يُقال “تعلّمها ولكن لا تستخدمها”، لأنك إذا استخدمتها في موضع خاطئ أو فهمها المتلقي فهما مُغايرًا لما قصدته أنت سيتحتم عليك تفسير ما كنت تقصده أو شرح المعنى الحقيقي للعبارة أو الكلمة العامية، وهذا قد يسبب لك الإحراج.

وذات الكلام ينطبق على الكلمات المعقدة والطويلة وغير الشائعة، وكذلك الجمل القصيرة أفضل من الطويلة والمعقدة “خير الكلام ما قلّ ودلّ”.

نصائح عامة:
  • تخلّص من الخوف من ارتكاب الأخطاء لأن ارتكابها أمر طبيعي.
  • كن صبوراً، ستقابل الكثير من العوائق المحبطة، عليك فقط أن تواصل وتصبر.
  • اغتنم أي فرصة تأتيك للتحدث.
  • اقرأ القصص الصغيرة مثلا بصوت عال وحاول نطق وسماع ورؤية الكلمات لتعزيز ذاكرتك.
  • يمكنك الاستعانة بالعديد من برامج المحادثة الصوتية على الإنترنت مثل google hangout – skype وغيرها الكثير.
  • احتفظ بقائمة للكلمات ذات النطق المتشابه وأضف إليها وراجعها باستمرار.
  • إذا كنت تعاني من عدم اتقان صوت معين حاول حلّه أولا قبل انتقالك لحل مشكلة أخرى. انطق هذه الكلمات وسجل صوتك ثم أعد تشغيل التسجيل بعد فترة من الوقت لترى إن كنت تتطور أم لا.

4- الكتابة والتعبير:

حاول أن تكتب كثيراً، تمرّن واكتب سواءً كان ما تكتبه من محتوى رسمي أو غير رسمي، واستعن بالقاموس لتعرف استخدام الكلمات الصحيح. يمكنك أيضا إعادة كتابة المقالات من المجلات والجرائد وحتى الإنترنت، أو اطلب من أحدهم أن يساعدك ويُمليها عليك، وبعد ذلك قارن ما كتبته مع المقالة الأصلية، ركز على الأخطاء الإملائية وعلامات الترقيم. حاول أن لا تستخدم الاختصارات في الكتابة، إلا إذا شرحتها في بداية ما تريد كتابته. وأخيرا، استعن بالمدقق اللغوي في برامج الأوفيس وعلى قوقل أيضاً.

 القواعد اللغوية:

يجب أن تحرص على أن لا تعيقك القواعد اللغوية ولكن يجب أن تعرف أنها مهمة صعبة جداً في نفس الوقت. كما هو معروف أن الحاجة الأساسية لاستخدام اللغة بشكل عام هو التواصل، واستخدام القواعد اللغوية بطريقة غير صحيحة يمكن أن يوصل المعنى المقصود إلى المتلقي بشكل خاطئ تماماً.

إذا تعلمت قاعدة لغوية جديدة تمرّن عليها في الحياة الواقعية وليس على الورق فقط. حاول كتابة جملة مفيدة ثم حولها إلى نفي ثم إلى سؤال ثم إلى مبنية للمعلوم أو المجهول، الماضي حوله إلى مضارع والعكس الخ. حاول حفظ جملة صحيحة واحدة لكل قاعدة جديدة تتعلّمها.

وأخيراً ينبغي لك أن تواصل تحفيز نفسك، إذا لم تكن متحفزاً لتطوير مهاراتك اللغوية سوف تخبو عزيمتك وتستسلم سريعا عند أول عائق يواجهك. لا تنتظر التحفيز من أحد، التحفيز الذاتي أكبر تأثيراً من الخارجي لأنه مستمر وليس مرهوناً بوقوف أحدهم إلى جانبك.

قبل البداية!

اسأل نفسك هذه الأسئلة ولتكن الأجوبة صريحة:

  • لماذا أحتاج لتعلّم هذه اللغة أو تطوير مهاراتي فيها؟
  • أين سأستخدم هذه اللغة؟
  • ما هي المهارات التي أحتاج لتعلّمها أو تطويرها؟
  • كم أحتاج من الوقت تقريبا لرؤية النتائج؟
  • كم من الوقت أستطيع أن أخصصه للتعلّم أو التطور؟
  • هل لدي خطة أو استراتيجية للتعلّم الذاتي؟

كتبت هذه المقالة كخلاصة تجربة، ولو طبقت ما فيها أو أكثره سواء مع اللغة الإنقليزية أو غيرها فستبهرك النتائج.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!