أنجع 6 استراتيجيات لتعزيز استقلالية التفكير عند الطلاب

يعتقد كثيرون أن استقلال التفكير هو الهدف الأساسي من التعليم، "تعليم الطلاب بحيث لا يحتاجون إلى معلم"، لكن ماذا لو كان هناك ما هو أكبر من الاستقلال؟
3.7 (3)

يعتقد الكثير من الناس أن الاستقلالية هي الهدف الأساسي من التعليم، “تعليم الطلاب بحيث لا يحتاجون إلى معلم”، لكن ماذا لو كان هناك ما هو أكبر من الاستقلال؟

يذكرنا ستيفن كوفي بقوله: “إن التفكير المستقل وحده غير مناسب مع الواقع المتضامن.”
الانتقال من التبعية إلى الاستقلالية ثم إلى الاعتماد المتبادل، هذه هي المراحل التي نرغب أن نقود طلابنا إليها. إن استطعنا نقلهم من التبعية إلى الاستقلالية فسيصلون إلى الاعتماد المتبادل، وذلك بتطبيق مهاراتهم التي اكتسبوها بمشقة في سبيل بناء العلاقات.

6 استراتيجيات تقودك نحو التفكير المستقل

على المعلم أن يطمئن طلابه ويسمح لهم بالتفكير المستقل، لأن الكثير من الطلاب يعتقدون أنه لا يحق أن يكون لهم حرية التفكير. ففي معظم الأحيان يتم تركيز المناهج على المادة فقط، أي عرض حقائق لا غير، حيث يكرر الطلاب ما لقنهم إياه معلموهم بلا استيعاب، وهذا لا يعزز التفكير المستقل لدى الطلاب. نحن نعلم أنك بصفتك معلمًا، لديك قواعدك وتوجيهاتك الخاصة التي تضبط بها فصلك، ولا جدال في هذا. لكن عليك أن تسأل نفسك، ” كيف لي أن أشعر طلابي بالأمان ليفكروا تفكيرًا مستقلًا؟”

على المعلمين أن يشجعوا طلابهم على التفكير المستقل، وذلك عن طريق عدة استراتيجيات، منها:

١- استراتيجية ” معامل السيرك “

تشبه هذه الاستراتيجية ما يتم عمله داخل السيرك من حركات متتابعة. فيما يلي خطوات عمل هذه الاستراتيجية:
• يمهّد المعلم لدرسه بذكر عدة محاور مختلفة فيه.
• تبدأ كل مجموعة باختيار محور واحد على الأقل لدراسته والاستقصاء الجيد عنه.
• تتحدث المجموعات المتبقية عن المحاور الأخرى بالتناوب، بناء على ما عملته المجموعة السابقة.
• في نهاية الدرس تكون قد تمت تغطية موضوع الدرس بين جميع المجموعات.
كيف تسهم هذه الاستراتيجية في تعزيز التفكير المستقل؟ لا يعتمد الطلاب على المعلم في شرح الدرس، وإنما يتساعدون فيما بينهم مما يعزز لديهم مفهوم التضامن والتعاون بين الفريق الواحد. كما أن هذه الاستراتيجية تعزز أيضًا نظرية الاعتماد المتبادل التي لا تتحقق إلا باستقلالية التفكير.

٢- استراتيجية المحاولة والخطأ

تعتبر هذه الاستراتيجية طريقة رائعة لجعل الطفل ينظر للأخطاء على أنها وسيلة للتعلم، وأننا لا ضير إن أخطأنا ما دمنا نتعلم من أخطاءنا. وفي المدرسة يتساعد المعلم والطالب في تحليل المشكلة ومعرفة الخطأ الذي حدث، وتعتبر هذه الخطوة التي غالبًا ما يتم تجاهلها هي آخر خطوات حل المشكلة.
كيف تسهم هذه الاستراتيجية في تعزيز التفكير المستقل؟ بسماحها للطلاب بارتكاب الأخطاء، كما أنها تغرس فيهم مفهوم العقلية المتطورة، وهو واحد من أهم المسارات التي ترسخ استقلالية التفكير.

٣- استراتيجية مراجعة الأوراق القديمة

اطلب في بداية العام الدراسي من كل طالب كتابة أمر ما في ورقة والاحتفاظ بها، وفي نهاية العام اطلب منهم مراجعة هذه الأوراق وقراءتها ومحاولة إعادة كتابة ما كتبوه وتحسينه. هل لك أن تتخيل إلى أي مدى سيتطور مستواهم الفكري، خصوصًا بعد أن تلقوا إرشاداتك وتوجيهاتك؟
عندما يتذكر الطلاب التوجيهات السابقة ويطبقونها عند إعادتهم لكتابة ما كتبوه، سيتطورون عندما يلاحظون كيف تغيرت تقنياتهم وطريقة تفكيرهم.

٤- استراتيجية تحديد الأهداف عن طريق وضع الأسئلة

ابدأ مع طلابك بسؤال يثير فضولهم للدرس، وأعطهم فرصة ليفكروا به مليًا لأسابيع، على سبيل المثال: كيف يمكننا أن نعزف القطعة الموسيقية هذه باحترافية لتصل إلى مستوى يليق بقاعة كارنجي؟ ستقودهم هذه الأسئلة إلى وضع أهداف شخصية لهم تتماشى مع هدفهم الأكبر، حيث يتحمل الطلاب مسؤولية معرفة الأجوبة، دون الاعتماد على المعلم.

٥- استراتيجية “حقيقة أو خيال؟”

انشئ كتيبًا عن موضوع معين، حيث تكون كل صفحة تحتوي على معلومة مأخوذة من الإنترنت أو من أي مصدر آخر، تكون مُعلّمة بلون بارز، واطلب من طلابك أن يتوقعوا ما إذا كانت هذه المعلومة صحيحة أم لا، ثم اطلب منهم أن يقلبوا الصفحة ليكتشفوا الإجابة مزودة بمرجع مؤكّد. تُعد هذه الطريقة من أفضل الطرق لتعليم الطفل مهارة البحث والحصول على المعلومات.

٦- استراتيجية إشراك الحواس

يطلب المعلم من طلابه عند استخدام هذه الاستراتيجية أن يقدموا له تقريرًا عن مكان أو زمن تاريخي أو عن أي مكان آخر في العالم، حيث يكتب الطلاب هذا التقرير باستخدام حواسهم الخمس أي تخيل هذا المكان والأصوات التي كانت فيه…إلخ. يتطلب هذا التمرين أن يتوسع الطلاب في البحث والتنقيب باستخدام مخيلاتهم.
يعتمد الطلاب بهذه الطريقة على قدراتهم العقلية بناء على ما وجدوه من معلومات، وقد يكون هذا المشروع أكثر متعة باستخدام التقنيات الحديثة، كتقنية الواقع الافتراضي أو الرحلات الميدانية الافتراضية. استخدام استراتيجية إشراك الحواس يجبر الطلاب على استخدام أفكارهم وكلماتهم الخاصة.

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!