لماذا يُعد الإرشاد المهني ضرورة في وقتنا الحالي؟

الإرشاد المهني من الأمور الضرورية في وقتنا الحالي والتي تساعد الكثيرين وخاصة حديثي التخرج على التعرف على المسار الصحيح
1.0 (1)

الإرشاد مصطلح واسع المفهوم. في معناه العام، يشير الإرشاد إلى عملية مساعدة الشخص عن طريق توفير التوجيه والدعم المعنوي واستكشاف الحلول للمشاكل التي يواجهها، عادةً ما يرتبط “الإرشاد” بشخصٍ مهني يساعد شخصًا آخر في حاجةٍ ما. هذا المحترف هو شخص يفهم السلوك البشري وسِماته ويعرف كيف يعطي الاتجاه الصحيح لأفكاره، وهو الشخص الذي يمكنك الاستعانة به في أوقات عدم اليقين، والذي يتأكد من أن تبقى هويتك ومشاكلك سرية.

تقوم العلاقة بين المرشد والمستفيد من الإرشاد على علاقة ثقةٍ مفتوحة. هذا أمرٌ مهم أثناء تقديم الإرشاد، لأنه يساعد على تحقيق الهدف النهائي، أي مساعدة المستفيد على الوصول إلى حلول لمشاكله.

ما هو الإرشاد المهني؟

الإرشاد المهني عملية تركّز على مساعدة المرء على فهم نفسه، وكذلك اتجاهات العمل، بحيث يمكن للمرء اتخاذ قرار مستنير بشأن الحياة المهنية والتعليم. يساعد الإرشاد المهني في إدارة مجموعة متنوعة من المشاكل مثل مستويات التركيز المنخفضة إلى سوء إدارة الوقت، ومشكلات الثقة مع العائلة إلى عدم الاتفاق بين الوالدين والأطفال بشأن اختيار مهنتهم.

ومن أجل فهم الإرشاد المهني أفضل، دعونا نلقي نظرة على أهم عناصره:

١. مرشد مؤهل

المرشد المهني الحقيقي هو جوهر التوجيه الصحيح، وهذا هو السبب في أنه هو العنصر الأكثر أهمية في أي عملية تقديم إرشاد مهني. المرشدون المهنيون هم خبراء في علم النفس، مما يعني أنهم يجب أن يكونوا حاصلين على درجة علمية عُليا على الأقل في علم النفس / علم النفس التطبيقي، و / أو دبلوم في علم النفس الاستشاري. يجب أن يكون المرشدون المهنيون الذين يقدمون التوجيه لمجال معين، مثل الهندسة والإدارة والضيافة وما إلى ذلك، خبراء في المجال المعني.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

المرشد المهني الجيد هو من يقدم أفكار ومقترحات لحل المشاكل، ويجيد الاستماع، ولديه معرفة كافية بمجالات مختلفة لإرشادك في قراراتك المهنية.

٢. بيئة آمنة

تنطوي عملية الإرشاد المهني على خلق بيئة آمنة ومأمونة، حيث يشعر طالب الإرشاد بالراحة والقدرة على مناقشة حياته / حياتها المهنية دون أي تردد. جزء من هذه البيئة الآمنة هو ضمان سرية المعلومات التي يشاركها طالب الخدمة.

٣. علاقة الثقة والسرية

تستند عملية الإرشاد المهني على علاقة الثقة بين المرشد المهني والمستفيد. من أجل مساعدته، قد يتحدث الشخص المستفيد أحيانًا عن مشكلاته العاطفية والتنموية، والتي يمكن أن تكون مرهقة بعض الشيء. يحتاج طالب الخدمة إلى وضع قدر كبير من الإيمان في المرشد بالعناية مثل هذه الأمور.

٤. التقييمات النفسية ذات الصلة

الاختبار النفسي (التقييم المهني) هو عملية علمية وموحدة تُنفَّذ لتقييم قدرة الشخص وشخصيته. تُعد التقييمات النفسية بمثابة أدوات للمرشد، والتي تُستخدم للحصول على أهم المعلومات حول سلوك الشخص طالب الخدمة وقوته العاطفية والاهتمامات والهوايات لديه. تساعد هذه المعلومات على تسهيل تحديد نوع المهنة التي ستكون مناسبة له أو القرار الملائم حيال مساره المهني الحالي.

بهذه الطريقة، تساعد التقييمات ذات الصلة والموحدة الشخص المستفيد من الإرشاد على فهم نفسه فهمًا أفضل، ويمكن اتخاذ القرارات المهنية بسهولة أكبر.

لماذا أحتاج إلى الإرشاد المهني؟

كل واحد منا يحتاج إلى التوجيه المهني في مرحلة ما من حياتنا. يساعدنا ذلك في الحصول على أفكار حول أنفسنا، ومسيرتنا المهنية وما يمكننا القيام به لتحسينها. فيما يلي بعض الطرق التي يساعدنا بها الإرشاد المهني:

١. يساعد على اختيار الوظيفة الصحيحة

المرشدون المهنيون هم خبراء في تقييم قدراتك وشخصيتك واهتماماتك والجوانب الأخرى لديك. حيث يستخدمون هذا التقييم لاقتراح أفضل الخيارات المهنية من جميع الخيارات المتاحة وذات الصلة.

٢. يساعد على توفير موارد الخبراء

يوفر الإرشاد المهني الوصول إلى الموارد والمعرفة التي يمتلكها خبير مهني. هذه المعرفة عن المهن ونطاقها ومسارات هي الأكثر أهمية لتحديد المسار الأكثر ملاءمة لكل شخص وفق ظروفه ومؤهلاته ومواهبه، لأنه، في معظم الأوقات، لا يملك بعض الأشخاص هذا النوع من المعرفة.

٣. يساعد على كسب الثقة والبصيرة

يساعد الإرشاد المهني الشخص المستفيد على فهم العقبات في مساره المهني. هذه المعرفة تساعد على تطوير الثقة للتغلب على هذه العقبات. من واجب المرشد الجيد توفير هذه البصيرة والثقة للشخص المستفيد من الإرشاد.

٤. يساعد في تغيير أنماط السلوك غير المرغوب فيها

يمتلك الكثير من الأشخاص عادات يصعب التخلص منها، مثل المماطلة، وعدم الاطلاع على آخر التطورات في المسارات المهنية المختارة، وإهمال الصحة العاطفية والنفسية، وعدم محاولة تحفيز الذات، إلخ. يساعد المرشد المهني في كسر مثل هذه الأنماط السلوكية التي تؤدي إلى أنشطة غير منتجة، سواء في المنزل أو في المدرسة / الكلية / العمل.

٥. يساعد على التخلص من الإحباط الوظيفي

اختيار مهنة يمكن أن يكون مهمة صعبة لكل من الآباء والأمهات والأطفال. قد يؤدي عدم وجود أي مصدر للتنفيس عن العواطف والأفكار إلى زيادة الإحباط الحالي. يوفر الإرشاد المهني منصةً يمكن فيها تقليل هذه الإحباطات، وإعادة توجيه التركيز إلى اختيار أفضل الخيارات الوظيفية.

٦. يوفر نموذجاً يحتذى به

يساعد الإرشاد المهني الطلاب والمقبلين على الحياة المهنية على الاتصال بالخبراء الذين لديهم خبرة كافية في الحياة لمشاركتها مع الآخرين. إنهم قدوة قاموا بإنجاز الكثير، وساعدوا الناس في حياتهم. هذا هو السبب في أن الإرشاد المهني يمكن أن يكون مصدر إلهام لأولئك الذين يحتاجون إليه.

٧. يساعد على تحقيق الاستقرار في الفِكر

يمكن للمرشدين المهنيين مساعدتك على الحفاظ على هدوئك عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرار وظيفي. يساعد تقديم الاستشارة على التركيز، والحفاظ على هذا التركيز طوال نشاطنا. فهم يحاولون من خلال الجدولة والتخطيط المناسبين، جعل حياتك أكثر تنظيماً.

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!