١٠ علامات تدل على أنك تعمل في بيئة عمل مسمومة

يقضي كل فرد في عمله يوميًا وقتًا أكثر من الذي يقضيه مع أسرته لذا لابد أن تكون بيئة العمل صحية سعيدة وتساعد من فيها على الإبداع
4.8 (8)

ما ستقرأه في السطور القادمة هو مراسلات بين أصدقاء ، لكنها ليس مراسلات عادية ، بل إنها دليل كامل يخبرك عن حقيقة بيئة العمل التي تعيش فيها يوميًا، يناقش معك كيف تبدو بيئة العمل المسممة وكيف تؤثر عليك وأيضًا متى تتخذ قرارًا بالرحيل …

عزيزتي ليز

لقد بدأتُ وظيفة جديدة في يناير. إنه شيء رائع. أعظم شيء في عملي الجديد أنه لا توجد فيه قصص ومشاكل. يأتي الجميع للعمل، ويقومون بعملهم. يبتسمون. يضحكون. حالياً، تحتفل إحدى زميلاتي بعيد ميلاد حفيدها الأول، والقِسم بأكمله متحمس لرؤية صور المولود. هذا أكبر خبر في قسمنا. أحب العمل هنا.

في عملي السابق كانت الدراما لا تنتهي. كان الجميع خائفين طوال الوقت. كان المشرفون فظيعين.  الآن، عندما أتذكر ذلك، أرى أن أولئك المشرفين البغيضين كانوا أنفسهم يعيشون في خوف، ولكني لم أستطع التعاطف معهم في ذلك الوقت، لأنني كنت في ضيق شديد. شعرت بأني كنت عالقةً هناك.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

ما دفعني بالنهاية لبدء البحث عن عمل بعد خمس سنوات من البؤس، كان موقفا حدث لي مع مديري “كيجان” قرب عيد الميلاد في العام الماضي. كيجان رجل رائع، إنه يحاول أن يكون إنسانًا مع موظفيه، لكن من المستحيل تقريبًا أن يكون مديرًا جيدًا في شركة بها الكثير من الخوف وعدم الثقة. في أحد الأيام، قال لي كيجان: “لاريسا، دعينا نشرب فنجاناً من القهوة ونتحدث عن خطتك للعام ٢٠١٨.”

قلت له: “ماذا تقصد؟ فنجان قهوة في غرفة الاستراحة؟”

قال: “لا، سوف تتم مقاطعة حديثنا إذا كنا نجلس في غرفة الاستراحة”. كيجان لم يكن يملك مكتباً خاصاً به.

قال: “لنذهب إلى مقهى “ستاربكس” في زاوية الشارع ونحصل على فنجان قهوة هناك.”

قلت: “بالتأكيد، لكن هل سنقع في مأزق؟”

قال كيجان: “غادري بعد عشر دقائق، من الباب الجانبي. سأقابلك في “ستاربكس” خلال خمس عشرة دقيقة. سأخرج من الباب الخلفي. سأقول إنني مضطر للرد على مكالمة شخصية في سيارتي.” قابلتُ كيجان في ستاربكس، لكني لم أكن مرتاحة خلال حديثنا هناك.

ظللت أفكر، “إذا كان كيجان مديرًا ومع ذلك يخاف من الوقوع في مشكلة لمجرد تناوله كوباً من القهوة مع أحد موظفيه لمناقشة خطته للعام ٢٠١٨ ، فكيف يمكنني البقاء في هذه الشركة؟” كان اجتماعنا في المقهى قصيرًا، فقد أخذنا بقية القهوة في أكواب ورقية وهرعنا عائدين إلى المكتب. بدأتُ في اليوم التالي أبحثُ عن وظيفة.

أي نوع من الشركات الفاشلة التي تعدها جريمة إذا قام مدير وموظف (أو مدير وحده أو موظف وحده إذا كان لديه سبب مقنع) بمغادرة المكتب لمدة عشرين دقيقة خلال اليوم؟ ذلك الاجتماع في المقهى مع كيجان أيقظني. أدركت أنني كنت أهدر وقتي وموهبتي في العمل لصالح أشخاص لن أستطيع احترامهم أبداً. شكرا لكِ على  تشجيعكِ اللامحدود لي، يا ليز! لقد ساعدتِني كثيراً خلال رحلتي في البحث عن وظيفة.

المخلصة،

لاريسا

الجواب على الرسالة

عزيزتي لاريسا،

مبارك لكِ وظيفتكِ الجديدة! من السهل أن تغفو في حياتك المهنية، وتقنع نفسك ببعض الأكاذيب مثل:

١. أكره وظيفتي، لكن الأمر لا يستحق عناءَ البحث عن وظيفة. (بلى، إنه يستحق!)

٢.  قد لا أجد وظيفة أفضل من هذه، على كل حال، أعتقد أن جميع الوظائف سيئة. (لا ، ليست كذلك!)

٣. أنا قوي. أستطيع العمل في ظروف عمل سيئة. (بالتأكيد، يمكنك – ولكن لماذا تريد ذلك؟)

٤. وظيفتي سيئة، لكني أقضي الكثير من الوقت الممتع خارج العمل. (هذا رائع – لكن، ألا تستحق العمل في بيئة عمل صحية أيضًا؟)

عندما تنتهي الغفلة، تتكشَّف الحقائق.- لقد انتهت غفلتكِ عندما ذهبتِ إلى مقهى ستاربكس في زاوية الشارع مع كيجان- . عندها، أدركتِ أنكِ كنتِ تبيعين مواهبكِ بثمنٍ بخس. لقد كنتِ تستثمرين وقتكِ وطاقتكِ في دعم الأشخاص الخطأ والأهداف الخاطئة. تلك المعرفة هي الحرية!

في ما يلي عشر علامات تدل على أنكَ تعمل في بيئة عمل مسمومة — سواء أعلمتَ ذلك  أم لم تعلم:

  1. أكثر شيءٍ يتحدث عنه الموظفون هو كم أنهم يكرهون وظائفهم ومديريهم.
  2. جميع من تعمل معهم يبحثون عن وظائف أخرى. فأنت لا تفاجأ أبدًا عندما يقول لك زميلك في العمل “لديّ مقابلة عمل اليوم” أو “سأقدم إشعارًا للخروج من العمل نهاية الأسبوع”.
  3. لديك عبارة سرية تكررها لنفسك عندما تتعرض للإهانة أو لإساءة المعاملة في العمل. تستخدم عبارتك السرية هذه لتحافظ على هدوئك عندما تسحقك سوء المعاملة اليومية. قد تكون هذه العبارة السرية “هذا جيد – كان من المتوقع أن يحدث هذا” أو قد تكون “اهدأ الآن” أو أيَّ شيء تقريبًا. حقيقة أنك تحتاج إلى عبارة سرية (وأنك تستخدمها في كثير من الأحيان) هو دليل على أن مكان عملك سيءٌ للغاية.
  4. لا يمكنك إظهار مخاوفك المشروعة لمديرك. أنت بالفعل تعرف ما الذي سيقوله/أو ستقوله إذا كنت تحتجُّ على سياسةٍ جديدة، أو تعترض على حقيقة أنك من المتوقع أن تعمل بدون توقف خلال عطلة نهاية أسبوع أخرى. إذا قلت أيَّ شيء، فإن مديرك سيغضب ويقول “هذه مشكلتك الشخصية! حلها بنفسك”.
  5. لا يمكنك أيضًا الذهاب لتشتكي لدى قسم الموارد البشرية. لا يمكنهم مساعدتك. فقد حاول أشخاص آخرون قبلك الذهاب بمشاكلهم إلى الموارد البشرية، ولكن كل ما فعلوه لهم هو أنهم زادوا مشاكلهم تعقيداً.
  6. ثقافة الشركة، والثقة، والعمل الجماعي، والتعاون ليست من ضمن الموضوعات التي يتكلم عنها الأشخاص في مكان عملك. إنهم يتحدثون بدلاً من ذلك عن تحقيق الأهداف، الإنتاج، الأخطاء، الخروقات، الإنذارات اللفظية، الإنذارات المكتوبة، و”التسلسل الهرمي”.
  7. ليس لديك أدنى فكرة عن فلسفة القيادة التي ينتهجها الرئيس التنفيذي لشركتك، هذا إذا كان لديه فلسفة قيادة أصلاً. كل ما تعرفه هو أن المديرين الذين تراهم كل يوم يديرون العمل وهم خائفون. ويبدو أن فلسفتهم في الإدارة هي “سأفعل أياً ما يطلبه مني رئيسي في العمل، بما في ذلك إساءة معاملة موظفيَّ وترهيبهم”.
  8. يتم أحياناً عقد ما يُسمى اجتماعات ودورات تدريبية، ولكن لا أحد يتحدث في تلك الاجتماعات. المرة الوحيدة التي تقول فيها الحقيقة  أنت أو زملاؤك في العمل هي عندما لا يكون هناك مديرون في الاجتماع.
  9. لا أحد إطلاقاً يسألك عن رأيك. يرسلون استبياناً “سرياً” حول مشاركة الموظفين مرة واحدة في السنة، ولكن لا أحد من الأشخاص الذين تعرفهم يقوم بتعبئة الإستبيان. كيف سيتجرؤون على ذلك؟ لأنهم لو قالوا الحقيقة في الاستبيان حول كيفية معاملتهم، فإن الأمور سوف تزداد سوءًا.
  10. لقد يئستَ من توقع أن تتم معاملتك بإنصاف في العمل. وتوقفت عن توقع أن يخبرك مديرك بالحقيقة، لأنهم قد كذبوا عليك مرات عديدة من قبل.
  11. يصرخ صوتك الداخلي فيك: “لماذا لا تزال تعمل في هذا المكان؟” يحدث ذلك في أوقات غير متوقعة – مثلاً، خلال حفلة عيد ميلاد ابن شقيقتك الصغير. يقول لك صوتك الداخلي: “أليست هذه الحفلة ممتعة؟ انظر إلى كل هؤلاء الناس الذين تحبّهم، وهم يمضون وقتًا رائعًا. أليس من المفترض أن تكون حياتك هكذا؟ لماذا تذهب إلى تلك الزنزانة المسماة مكتبا خمسة أيام في الأسبوع وتقتل نفسك بلا مقابل؟

الإستيقاظ من غيبوبة المهنة أمر صعب. نحن نقنع  أنفسنا بالبقاء في وظائف مروعة لأن التغيير مخيف جداً بالنسبة لنا. أنتِ استيقظتِ. وتخطَيتِ هذا الخوف. الآن حان دور كيجان – ودور كل شخص آخر يعمل في بيئة عمل مسمومة!

أتمنى لكِ كل خير،

ليز

لديك مشروع؟

اطلب تغطية مجانية

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!