الأرق ، الاستيقاظ الخطأ في التوقيت الخطأ.. كيف تتخلص منه؟
الأرق من المشكلات التي يعاني منها أعداد كبيرة من الناس، خاصة النساء ، والتي تسبب الكثير من الاضطراب الجسدي والنفسي
الأرق من المشكلات التي يعاني منها أعداد كبيرة من الناس، خاصة النساء ، والتي تسبب الكثير من الاضطراب الجسدي والنفسي
add تابِعني remove_red_eye 131,555
تستيقظ وتنظر إلى الساعة: إنها الـثالثة صباحًا! تحدّث نفسك بالعودة إلى النوم، لكن الأفكار حول مشاكل الأمس، وتحديات اليوم، و”جبل” المهام الذي عليه إنجازها في حياتك.. كل ذلك يؤرقك أكثر! تنفض غبار تلك الأفكار عن عقلك – أو تحاول على الأقل – وتقول: يجب عليّ أن أنام… وبالفعل، تتمكن من النوم لكن لساعة أو ساعتين، وعندما يوقظك المنبه، تشعر كما لو أنك كنت “سيزيف”!
الأرق هو واحد من أكثر مشكلات النوم شيوعًا في العالم، وغالبًا ما يأخذ الأرق أشكالًا متعددة: ما بين صعوبة النوم في بداية الليل، أو الاستيقاظ في منتصف الليل والعجز عن الاستغراق في النوم ثانيةً.
مع اختلاف الأسباب، تبقى النساء اللواتي يمررن بأزمة منتصف العمر (سن اليأس بحسب بعض الثقافات) هنّ الأكثر عرضة للأرق، فغالبًا ما تكون تلك الفترة من حياتهنّ مملوءة بالإجهاد النفسي: فقد يكون الأبناء قد غادروا المنزل لشق طريقهم الخاص، وربما يكون الموت قد غيّب الزوج، هذا بالإضافة إلى: المشاكل الصحية، والآلام، والاكتئاب (ويرتبط الأخير بشكلٍ كبير مع الاستيقاظ مبكرًا بشكلٍ مستمر مع عدم القدرة على العودة إلى النوم).
كما علينا ألّا ننسى حقيقة أن دورة النوم الطبيعية تقصر كلما تقدمنا في العمر، وأيًا يكن السبب، فإن عدم القدرة على الاستمرار في النوم تثير قلق الشخص بخصوص عدم حصوله على كفايته منه، وتحدث حلقة مفرغة يصبح فيها هذا القلق نفسه المصدر الرئيس للأرق!
لحسن الحظ، هناك العديد من الأمور التي يمكنك القيام بها للتغلب على الأرق، وهي سلوكيات يتوجب على من يعاني من الأرق تجربتها قبل التفكير في الأدوية.
وهو ما نعرفه جميعًا، الابتعاد عن القهوة، والشاي، والشوكولاته، والمشروبات الغازية، وكل ما يحتوي على الكافيين، وذلك بعد الثانية ظهرًا. كما من المهم التنبيه إلى ضرورة الابتعاد عن التدخين (وحتى المدخنين تحت مظلة: التدخين السلبي).
أما إن لم تتمكن من البقاء مستيقظًا في فترة ما بعد الظهيرة، فاحرص على أخذ قيلولة لا تزيد عن ١٥-٢٠ دقيقة (هذا صعب، أعلم ذلك!). وأيضًا كن حذرًا من أخذ غفوة أمام التلفزيون مساءً (بحجة: “لن أنام” …. ثم … “لا مانع من إراحة جفوني قليلًا”!).
تساعدك ممارسة الرياضة ممارسة منتظمة، كالمشي أو الهرولة أو السباحة، في الحصول على نوم أكثر انتظامًا، لكن تجنب ذلك حين تفصلك ساعات قليلة عن موعد نومك.
تساعد جدولة مواعيد نومك واستيقاظك على ضبط دورة النوم لديك، فقط حدد مقدار النوم الذي تحتاجه، واخلد إلى فراشك في ذات الموعد كل يوم.
أو للأنشطة المساعدة له، كالتأمل والقراءة الخفيفة، حاول إبقاء غرفة نومك معتدلة الحرارة وهادئة، ولمنع الضوضاء، استخدم مروحة أو أي جهاز ينتج عنه (ضوضاء بيضاء – white noise)، ولا تنس أن تتأكد من كون مرتبة نومك مريحة أيضًا.
تناول عشاءك قبل ساعات من النوم، وإذا راودتك رغبة في وجبة خفيفة قبل النوم، فتناول ما تعلم بأنه لن يربك عملية الهضم (عصير التفاح – لبن – حليب – خبز محمص مع بعض المربى).
يمكن لمراقبتك الدقائق وهي تمرّ دون نوم أن تقلق راحتك، قم بإبعاد الساعة/الهاتف المحمول عنك بحيث لا تتمكن من رؤية الساعة.
التأمل، الاستحمام الدافئ، الاستماع إلى الموسيقى الهادئة.. كل تلك نشاطات قد تساعدك على النوم بعمق أكثر. ولا تنس تجنب المرهِق منها كالمناقشات العاطفية.
حاول عدم شرب أي شيء قبل ساعتين أو ثلاث من موعد النوم، وذلك لتقليل مرات دخولك إلى دورة المياه أثناء الليل.
إحدى أفضل الطرق لبدء معالجة مشكلة النوم، هي بما يُسمى (يوميات النوم): راقب أنماط نومك – وخاصةً كم من الوقت تقضيه في السرير، وكم من ذاك الوقت تبقى فيه مستيقظًا – إن كنتَ تقضي أقل من ٨٠% من وقتك في النوم، فهذا يعني أنك تقضي الكثير من الوقت في الفراش، وتلك مشكلة بلا شك!
وللتغلب على تلك المشكلة، راقب عدد ساعات النوم الفعلي وحدد بموجبه متى عليك التوجه إلى فراشك، فإن كنت تنام لـ ٦ ساعات “نومًا حقيقيًا” وعليك الاستيقاظ في الـ ٦ صباحًا، فلا تدخل غرفة نومك قبل منتصف الليل، حتى لو شعرت بالنعاس قبل ذلك. إضافةً إلى عدم أخذك لغفوة أثناء النهار.
بعد ٥-٦ أيام من تطبيق هذا النظام (والذي ربما يكون مُرهقًا قليلًا، وحتى إن شعرت بأعراض الحرمان من النوم)، قم بتقديم موعد نومك ١٥ دقيقة إضافية. وهكذا حتى تصل إلى الفترة المثالية للنوم (حيث تكون في ٨٥% من الوقت الفاصل ما بين موعد نومك واستيقاظك نائمًا). وإن كنت تشعر بالنعاس قبل ساعات من موعد نومك، فقم بإضاءة مصابيح قوية، وهو ما سيبُطئ من إفراز جسدك لهرمون النوم (الميلاتونين).
لا يمكنك معاودة النوم إن كان عقلك مشغولًا أو كانت عضلاتك متوترة ومشدودة، ويمكنك التغلب على معوقات النوم المذكورة بإتباع تقنية (التنفس البطني) وتتلخص في التنفس بذات الطريقة التي تتنفس بها أثناء نومك (أخْذ نَفَس عميق من الحجاب الحاجز وإخراجه بهدوء).
إن ممارسة أساليب الاسترخاء خلال النهار لمدة ١٥ أو ٢٠ دقيقة لا توفر فقط العديد من الفوائد الصحية، بل إنها تحدد أيضًا روتينًا يمكنك استخدامه عندما تستيقظ في منتصف الليل.
add تابِعني remove_red_eye 131,555
زد
زد
اختيارات
معلومات
تواصل
الإبلاغ عن مشكلة جميع الحقوق محفوظة لزد 2014 - 2025 ©
أهلاً ومهلاً!
10 مقالات ستكون كافية لإدهاشك، وبعدها ستحتاج للتسجيل للاستمتاع بتجربة فريدة مع زد مجاناً!
المنزل والأسرة
المال والأعمال
الصحة واللياقة
العلوم والتعليم
الفنون والترفيه
أعمال الإنترنت
السفر والسياحة
الحاسوب والاتصالات
مملكة المطبخ
التسوق والمتاجر
العمل الخيري
الموضة والأزياء
التفضيل
لا تكن مجرد قارئ! close
كن قارئ زد واحصل على محتوى مخصص لك ولاهتماماتك عبر التسجيل مجاناً.
مقال هام للغاية يساعدك في السيطرة على الأرق واضطرابات النوم
link https://ziid.net/?p=20212