خطر السوشل ميديا على الشخص والمجتمع
فحديث أشخاص من غير ذوي الاختصاص في أمور الدولة مثلًا يؤدي إلى بلبلة، وخلق هوة من عدم الثقة بين الحكومة والشعوب
فحديث أشخاص من غير ذوي الاختصاص في أمور الدولة مثلًا يؤدي إلى بلبلة، وخلق هوة من عدم الثقة بين الحكومة والشعوب
add تابِعني remove_red_eye 9,888
من غير الممكن تصور حياتنا بلا الإنترنت، كل يوم يزيد الاعتماد عليه، وعلى ما يقدمه من خدمات، يسرت وَذَلَّلت الصعاب في كل مناحي الحياة، غير أنه لا يوجد خير محض، ولا شر مجرد.
تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي إحدى خدمات الإنترنت، وقد صممت لغرض التواصل والتعارف وتبادل الآراء. هذه الخدمة التي قد تبدو بريئة، ولكن لها تأثيرات وانعكاسات من الخطورة بمكان. فمما لا شك فيه، أن هذه المواقع تؤثر على ذوقنا وأولوياتنا، فما كان من المنكرات، أصبح من ضمن الحريات الشخصية، وما غير وارد الآن حتى التفكير فيه، سيصبح في المستقبل واقعًا يتم التعامل معه بتلقائية.
يقول إدوارد توفته: “لا توجد سوى صناعتين اللتين يطلق على عملائهما اسم المستخدمين، المخدرات غير المشروعة والبرامج”.
يقول الدكتور عبد الكريم بمار في كتابه أولادنا ووسائل التواصل الاجتماعي: “كل ما نشاهده من مواقع تواصل اجتماعي، وأدوات اتصال على مستوى العالم، هو في حقيقته شكل من أشكال العولمة التي هي أساسًا ظاهرة اقتصادية، ولكن كثيرًا ما يتحالف الاقتصاد والتقنية ضد الثقافة، فنحن لسنا مستهدَفين بالمعنى الدقيق، لكن تلك الشركات تنتج منتجات لا تراعي فيه ثقافتنا، بقدر ما تراعي فيه الربح”. وبناء على ذلك فقد تستخدمنا الشركات للترويج لبضاعتها بدون مراعاة لثقافتنا.
إن المهندسين المسؤولين عن تصميم البرامج، يعتمدون على “تكنولوجيا الإقناع”، وهي عبارة عن نوع من التصميم الذي يكون هدفه الأساسي لفت انتباه المستخدم، وضمان تعلقه بالمواقع والبرامج. وهو ما يسمى في علم النفس “تعزيزًا متقطعًا إيجابيًّا”، والهدف هو خلق عادة غير واعية من قبل المستخدمين، تجعلهم دائمي التعلق بأجهزيتهم. ولأن السوشل ميديا ليست أداة تنتظر أن تُستخدم، بل لديها أهدافها الخاصة ووسائلها غير البريئة، فهي تعتمد سياسة “النمو السريع”، وهو فريق من المهندسين وظيفتهم اختراق سيكولوجية الجماهير للحصول على مستخدمين جُدد.
ومن هنا جاءت فكرة “نظام التوصيات”، وهي سياسية تستخدمها الفيس بوك، لهدف استقطاب أكثر عدد ممكن من البشر، ويتم ذلك عن طريق فهم احتياجاتهم، من خلال دراسة تحركاتهم على الفيس، ووضع كل ما له علاقة بأشياء قام المستخدم بوضع زر الإعجاب عليها، أو مشاهدة فيديو بخصوصها، كل تلك السياسات تقودنا إلى ما يعرف بإدمان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.
الإدمان هو الشعور بالعوز لممارسة سلوك معين، ويعتبر ضغط على إرادة الشخص التي من المفترض أنه تكون حرة، ومن علامات إدمان السوشل ميديا الآتي:
لا يخفى على أحد تأثيرات هذه المواقع في الجانب النفسي والاجتماعي، حيث أصبحت الأسر أقل تماسكًا، وأصبح التشتت هو الموقف العام والسائد، وهذا ما لفت إليه “جارون لانير”، مؤلف كتاب “10 أسباب تستدعي التخلص من السوشل ميديا”، وعلي وجه السرعة، وقبل أن نناقش هذه النقاط نورد اعترافًا لأول رئيس للفيسبوك “شون باركر” يقول: “نعتمد في عملنا على المستخدمين، وهذا ما يجعل ضرورة استقطاب أكثر عدد منهم ملحة للغاية، فاعتمدنا على ما يعرف “بدوبامين hit”، أي ضربة الدوبامين، التي تُشعر الشخص بالسعادة لمجرد وصول الإشعارات والرسائل، وأي تفاعل من الناس على منشوراتهم”.
إذًا وبناءً على كل ما سبق، أصبح الأمر يمس حياتنا الشخصية ومستقبلنا جميعًا، بل أصبح من المخاطر المحدقة التي يجب الوقوف في وجهها.
يرصد الفيلسوف والروائي الإيطالي «أمبرتو إيكو»، ظاهرة أخرى تسهم في خلق المشاكل سواء على الصعيد الاجتماعي أو السياسي، حيث يقول في مقابلة له مع صحيفة لاستامبا الإيطالية: “إن أدوات مثل تويتر وليسبوك تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن يثرثرون في الحانات فقط، دون أن يتسببوا بأيّ ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فورًا، أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل مَنْ يحملون جائزة نوبل. إنه غزو الحمقى”.
فحديث أشخاص من غير ذوي الاختصاص في أمور الدولة مثلًا يؤدي إلى بلبلة، وخلق هوة من عدم الثقة بين الحكومة والشعوب، وهذا يفتح باب العصيان وانتشار الإشاعات التي لا تخدم أحدًا.
add تابِعني remove_red_eye 9,888
زد
زد
اختيارات
معلومات
تواصل
الإبلاغ عن مشكلة جميع الحقوق محفوظة لزد 2014 - 2025 ©
أهلاً ومهلاً!
10 مقالات ستكون كافية لإدهاشك، وبعدها ستحتاج للتسجيل للاستمتاع بتجربة فريدة مع زد مجاناً!
المنزل والأسرة
المال والأعمال
الصحة واللياقة
العلوم والتعليم
الفنون والترفيه
أعمال الإنترنت
السفر والسياحة
الحاسوب والاتصالات
مملكة المطبخ
التسوق والمتاجر
العمل الخيري
الموضة والأزياء
التفضيل
لا تكن مجرد قارئ! close
كن قارئ زد واحصل على محتوى مخصص لك ولاهتماماتك عبر التسجيل مجاناً.
السوشل ميديا و مخاطرها و تأثيرها على حياتنا
link https://ziid.net/?p=90264