هل ما زال تعلم البرمجة مُجديًا في وقت البرمجة بلا كود؟
تطور البرمجة لا يلغي تعلمها بشكل تقليدي، لأن الهدف والفكر الأساس واحد مهما اختلفت الطريقة
تطور البرمجة لا يلغي تعلمها بشكل تقليدي، لأن الهدف والفكر الأساس واحد مهما اختلفت الطريقة
add تابِعني remove_red_eye 561,551
نعم لقد وصلنا للوقت الذي أصبح علينا مناقشة موضوع البرمجة برمته، من قراءتك للعنوان ستجد أنَّ موضوعنا يتمحور حول تطوُّر مستقبل البرمجة ووصوله إلى ما هو عليه.
قديمًا كان المبرمج أشبه بالعالِم، حتى إذا صح القول هو عالم بتخصصه، بسبب صعوبة الأمر الذي كان يحتاج إلى مختصين في المجال فقط، ومع تطور الحياة بشتى تخصصاتها بما فيهم البرمجة، ظهرت بعض الأكاديميات التي تُقدم دورات متخصصة في مجال البرمجة لتأخذك خطوة بخطوة نحو عالم الاحتراف، منها بالطبع أكاديمية حسوب التي تعمل بجهد على تقديم كل أدوات المعرفة التي تحتاجها للوصول إلى يابسة العلم.
هذا ما يتعلق بالبرمجة بشكل عام، لكن السؤال المطروح في ظل تطور لغات البرمجة ووصولنا إلى إمكانية البرمجة بدون كود هل ما زال يجب علينا تعلم البرمجة؟
قبل أن نجيب على هذا السؤال الذي لا يُجاب عليه بنعم أم لا، يجب أن نبني سلسلة دراسات تاريخية نُبيِّن فيها تطور لغات البرمجة وصولًا إلى البرمجة بدون أو بلا كود.
لغة البرمجة مثل أي لغة بشرية أخرى تحتاج لقواعد لتنظيمها، مما يعني أنّنا عندما نريد أن نُعرّف البرمجة بشكل عام يمكننا أن نقول إنّها عبارة عن تعليمات بلغة مفهومة بالنسبة للجهاز الإلكتروني من أجل أن يؤدي وظيفة معينة، أي أنّها وسيلة للتواصل بين البشر والأجهزة الإلكترونية بغرض تأدية الأوامر المرادة. أما عن الشخص الذي يُطبّق هذا الأمر، فهو من البديهي المبرمج، والذي بدوره يجب عليه أن يتقن واحدة على الأقل من لغات البرمجة من أجل إتمام العملية بشكل صحيح.
تختلف لغات البرمجة فيما بينها، بل أنها مرت في تغييرات كثيرة سهلت على من يرغب بأن يدخل هذا المجال، ولا يتعلق الأمر فقط بالتطور الذي نتج على هذه اللغات، بل إنه أصبح هنالك العديد من الأكاديميات التي تُعلم هذه اللغات بدورات تعمل على تقديم معلومات شاملة عن كل ما يتعلق بالبرمجة. أما عن لغات البرمجة فهي:
في جميع الأجهزة الإلكترونية، فإنَّ جهاز الحاسب لم يتمكَّن من معرفة غير لغة واحدة تحمل معنيين فقط هما الصفر والواحد، وهذه اللغة تسمى لغة الآلة. ومع أنَّ المبرمجين كانوا يستخدمون هذه اللغة من أجل برمجة الحاسب، إلا أنَّ هذه اللغة لم تكن سهلة الفهم على كثير من الأشخاص، وذلك لأن لغة الآلة لا يكون بها أي إشارات ودلالات بصيغة مباشرة على العملية المطلوب أن تنفذ، ولا تحتوي أيضًا على معلومات واضحة للمبرمج، ممّا أدى إلى ضرورة عمل لغة نستطيع أن نفهمها بكل سهولة.
وأيضًا يمكننا أن نحول هذه اللغة إلى لغة الآلة لكي يقوم الحاسب بتنفيذ كافة الأوامر والعمليات التي تُعطى له بواسطة المبرمج، ولهذا فقد نشأت لغة التجميع والتي تعمل باللغة الإنجليزية، فتُكتَب الأوامر ومن ثم يحولها المترجم أو المبرمج إلى لغة مفهومة بالنسبة للجهاز الإلكتروني.
نتيجة للتطورات السريعة في عمليات البرمجة، فإنه يمكننا أن نترك كل المعلومات والتفاصيل التي تمكننا من التعامل مع كل مكونات جهاز الحاسب مثل الذاكرة والمعالج، ونستخدم أجهزة جاهزة توجد في الكثير من مكتبات الأجهزة البرمجية لكي نستطيع أن نتواصل مع مكوني المعالج والذاكرة بصورة لم تكن مباشرة، يؤدي ذلك إلى توفير الوقت من أجل الكتابة، وتسمى هذه اللغات بلغات عالية المستوى، حيث إنها تنقسم إلى جزأين هما: لغات البرمجة الإجرائية، ولغات البرمجة بالكائنات.
في هذا النوع من لغات البرمجة تكتَب التعليمات والمعلومات البرمجية التي تنجز مهمة واحدة، وتسمى بالإجراء، وأثناء كل مرة نحتاج فيها إلى أن نعمل هذا الإجراء، فعلينا أن نستدعي هذه اللغة بدلًا من أن نكتب التعليمات مرّة أخرى.
كما أنه يمكننا أن نجزِّئ البرامج إلى أجزاء صغيرة كل واحدة منهم تكون منعزلة عن غيرها في استخدام هذا الإجراء، فهذا الأمر يتيح لنا معرفة كل أجزاء البرنامج، ويكون من السهل علينا أن نحتفظ به؛ أي أنّ تطور لغات البرمجة ووصولها إلى لغة البرمجة الإجرائية كان سببًا لتسهيل الأمور البرمجية على الجميع، فتعد لغات سي، وباسكال، وجو من اللغات المعروفة من اللغات الإجرائية.
أما عن هذا النوع من لغات البرمجة فقد ساهم في تطوير وتقدم البرامج التي يكون لها رسومات وكائنات معينة في تمييز كل برنامج عن الآخر. وتختلف لغات البرمجة بالكائنات عن لغات البرمجة الإجرائية، حيث تعمل على تغليف وتميز البيانات مع المعلومات الخاصة بهذه البيانات داخل كائن يميزها ويستدل عليه، حيث إن كل كائن من هذه الكائنات يكون له السمات والخصائص التي تميزه.
أما عن بعض أشهر لغات البرمجة المعروفة:
بهذا نكون قد عرضنا أبرز اللغات المتعارف عليها، ولكن يبقى العديد من اللغات المستخدمة الأخرى، والتي تختلف من شخص لآخر حسب العمل المُراد إنجازه. يمكنك اختيار اللغة التي تناسبك، فكل هذه اللغات تستخدم الكودات بداخلها، وتعمل عن طريق لغة الكود.
والجدير بالذكر أنّنا نتحدث عن البرمجة بشكل عام، أي أننا لا نفصل لكل لغةٍ منها وما يتفرع منها، لأن الهدف الأساسي الذي نريد الحديث عنه هنا هو كل ما سبق من علم أدى إلى فجوات وخلق أعمال حرة وريادة في الأعمال الشخصية، فهل فات الأوان على تعلم البرمجة أم لا؟ وهل ظهور البرمجة بدون كود سيؤدي إلى تلاشي مهنة البرمجة بشكلها التقليدي؟ قبل أن نجيب عن هذا السؤال، لنعرف أوّلًا ما هو الكود الذي يمكن الاستغناء عنه.
بكل بساطة هو عبارة عن مجموعة من الأفكار المرتبة منطقيًّا بطريقة معينة لإنشاء واجهة للمستخدمين ليتفاعلوا معها. عملية البرمجة بحدّ ذاتها تتطلّب مستوى معينًا من المثابرة، وتكريس الذات، وبذل المجهود للتعلم الذاتي. أو الذهاب للأكاديميات المختصة التي تعمل على تعليم لغات البرمجة وكتابة الكودات بورشات مكثفة تهدف إلى خلق مبرمج محترف، مثل: أكاديمية حسوب.
هناك الكثير لنتعلمه من خلال البرمجة، فهي أكثر من مجرد فهم للأوامر وطريقة الكتابة أو استخدام الخوارزميات، بل تتعدى ذلك إلى ترجمة الأفكار إلى شيء ملموس، فكونك مبرمجًا يعني أنّك الوسيط ما بين صاحب الفكرة الأولية والمُخرج النهائي. كلّما تعمقت في تعلم البرمجة، ستُدرك أنها أداة لتحقيق غرضك، واختلاف لغات البرمجة ما هو إلا إصدارات مختلفة من تلك الأداة.
في نهاية المطاف بإمكانك تحقيق النتائج نفسها باستخدام لغات برمجة مختلفة، لكن الفارق التي تحتاجه هو أنت وما تفضله، بالطبع قد تكون لغةٌ ما أكثر ملاءمة في مسائل معينة من لغات أخرى، فمع الخبرة والممارسة ستتعرّف على نقاط قوة وضعف كلٍ منها، ومدى ملاءمتها لاحتياجاتك. ولا يقتصر الأمر على معرفة العلوم الجديدة فقط، فعندما تتعلم البرمجة هذا يعني أنه بإمكانك أن تُنشئ عملًا خاصًّا بك، فهنالك العديد من المنصات التي توفر لك إمكانية عرض خدماتك مقابل مبالغ مالية مثل موقع خمسات.
نستنتج ممّا سبق أنّ بمجرد دخولك لعالم البرمجة، بإمكاننا القول إنه قد دخلت عالم الأعمال الحرة التي تمكنك من الاستقلال بذاتك، وذلك نظرًا لكثرة الأمور التي تعتمد على المبرمجين.
بسبب عمليات التطور المستمرة في لغات البرمجة ظهرت لنا طريقة جديدة تُستخدم في البرمجة، وهي البرمجة بلا كود؛ أي البرمجة دون التعرض لقواعد اللغات التي ذكرناها سابقًا، ممَّا يجعل الأمر أكثر سهولة على الراغبين دخول عالم البرمجة.
هل يمكن أن نطلق على البرمجة بلا كود أنها طفرة في مجال البرمجيات في العالم؟ باعتقادي نعم!
يمكننا ذلك، بسبب ما توفره من تبسيط للأمور قد يجعل ممن كانوا يظنون أنّ تعلم البرمجة أمر لا يمكن إنجازه. وتهدف البرمجة بلا كود إلى:
لكن قبل الختام، هل يجب علينا أن نتوقف عن تعلم البرمجة التقليدية؟
باعتقادي أنَّ ظهور التلفاز لم يلغِ وجود الراديو، بل إنّنا حتى يومنا هذا إذا أردنا أن نتعلم الفنون الصوتية للتلفاز وكيفية النطق، ذهبنا للراديو لأخذ العلم المراد منه. تطور العلوم يصب ببعضها البعض دون أن يلغي وجود الآخر، لكن التطور شيء محتوم علينا، بل وأضف إلى ذلك أن البرمجة بلا كود أصبحت تتعقد في أدواتها، وتحتاج إلى المختصين وأكاديميات متخصصة مثل: أكاديمية حسوب، لتزيد من فرص نجاحك في تعلم المجال.
برأيي أن تطور البرمجة لا يلغي تعلمها بشكل تقليدي، لأن الهدف والفكر الأساس واحد، واختلفت الطريقة، والأهم من ذلك أن تختار المكان الصحيح لضمان عملية تعلم صحيحة.
add تابِعني remove_red_eye 561,551
زد
زد
اختيارات
معلومات
تواصل
الإبلاغ عن مشكلة جميع الحقوق محفوظة لزد 2014 - 2026 ©
أهلاً ومهلاً!
10 مقالات ستكون كافية لإدهاشك، وبعدها ستحتاج للتسجيل للاستمتاع بتجربة فريدة مع زد مجاناً!
المنزل والأسرة
المال والأعمال
الصحة واللياقة
العلوم والتعليم
الفنون والترفيه
أعمال الإنترنت
السفر والسياحة
الحاسوب والاتصالات
مملكة المطبخ
التسوق والمتاجر
العمل الخيري
الموضة والأزياء
التفضيل
لا تكن مجرد قارئ! close
كن قارئ زد واحصل على محتوى مخصص لك ولاهتماماتك عبر التسجيل مجاناً.
هل يمكن أن يؤدي ظهور فكرة البرمجة بدون كود إلى تلاشي مهنة البرمجة بشكلها التقليدي؟ هذا المقال يخبرك
link https://ziid.net/?p=106495