هل بدأت في التخطيط لرحلتك المقبلة؟

يقول الرافعي: لا تتم فائدة الانتقال من بلد إلى بلد إلا إذا إنتقلت النفس من شعور إلى شعور .فهل بدأت في التخطيط لرحلتك المقبلة ؟
4.7 (3)

وسط الزحام وضغوط العمل وحياة المدينة الصاخبة وتحدياتها اليومية وبمجرد بدء موسم الإجازات يهرع الناس للسفر والترحال واستكشاف العالم ، ويفضل البعض البقاء متعللين بحجج واهية منها ضغط العمل وقلة الوقت وكثرة التكاليف المالية ، والخوف من الثقافات المختلفة ، محتجزين أنفسهم فقط في الشارع أو المدينة وبضع مئات من البشر ، هؤلاء يغفلون عن الحياة الحقيقة ولا يبحثون عن السعادة ، ويتناسون أن الحياة قصيرة ، وأن الوقت الذي يمضي لا يعود ، وأن الكوكب الذي نحيا بداخله فيه أكثر من 250 دولة 10 ميليارات من البشر ، ويجب علينا استغلال كل الوقت المتاح لنا في إسعاد أنفسنا ورؤية كل جديد في هذا العالم ، ورؤية إلى أي مدى يمكن أن يأخذنا هذا العالم الواسع والممتع.

وفوائد  السفر ودوافعه كثيرة متعددة ، ولكن الدافع الحقيقي وراء السفر هو المعرفة ، إننا نسافر لنفتح قلوبنا وأعيننا ولنعرف المزيد عن العالم ، ولنتطلع لآفاق جديدة ، فالسفر لا يجعل الإنسان أكثر ذكاء ولكنه يجعله أكثر إبداعا ، وهنالك دائما مقولة مشهورة ( أن السفر هو الشيء الوحيد الذي تنفق فيه أموالك ويجعلك أغنى ) .

والسفر والترحال يكسبان الإنسان المزيد من الخبرات والتجارب ، ويكسران لديه حاجز الخوف والرهبة من الثقافات والدول الأخرى ، لأن المسافر سيجد أن الناس في كل الدولة هي نفسها ، ويجد فيه الإنسان وسيلة لفهم العالم ، ومخاطبة الثقافات المختلفة ، ومناقشتها بكل الوسائل المتاحة أمامه ، ليصبح الإنسان أكثر شجاعة للخروج واستكاف العالم .

وللسفر والترحال تأثير مفيد لصحة الإنسان النفسية والجسدية على السواء ، فنحن نسافر إلى تلك الأجزاء البعيدة في العالم لشحذ قوانا ، وللحصول على طاقة جديدة تمكننا من الاستمرار في العمل وتحمل مشاق الحياة وتحدياتها.

وفي النهاية يبقى السؤال ما الذي يكسبه الإنسان من السفر والترحال إلى بلاد بعيدة ؟ ، وما الذي يدفعه إلى تكبد كل تلك المشاق والصعوبات والتكاليف المالية ؟

والذي يعرفه جميع من سافروا أن المكسب هو الترحال …وهو الشوق والحنين … وانتظار الناس حولك لكي تحكي وتقص لهم ما رأيت وكيف رأيت ، فليس في الدنيا أجمل من السفر وذكريات السفر ، وليس أروع من أن تجلس لتروي ذكريات السفر لكل من لم يسافروا ويحلمون بالسفر لبلاد بعيدة جديدة . ويظل الإحساس بالسعادة الذي يكتسبه المسافر كنزا ثمينا يغزي الشعور والوجدان ، وينقل الإنسان من حالة الملل والضيق إلى حالة الفرح والسرور ، وهناك مقولة للكاتب المصري الكبير مصطفى صادق الرافعي: لا تتم فائدة الإنتقال من بلد إلى بلد إلا إذا إنتقلت النفس من شعور إلى شعور .

والأن هل بدأت في التخطيط لرحلتك المقبلة ؟

 

إذا كان عملك ذا علاقة بالمقال فبإمكانك وضع إعلان هنا لتستمع بتجربة رائعة في التسويق المقالي وتبدأ باستقبال الزوار في موقعك!

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!