أكثر ١٠ مدن تعدديةً في الثقافات حول العالم

الهجرة هي المورد الرئيسي لتنوع الثقافات في البلاد التي تسهل أمور الهجرة وتستقبل المهاجرين من بلدانهم لأغراض مختلفة
4.3 (3)

من لندن إلى نيويورك، ومن ساو باولو إلى سنغافورة، تمكّنت بعض المدن من احتواء العالم بأكمله ضمن طياتها. موجات متعاقبة من المهاجرين جلبوا معهم قطعةً من أوطانهم القديمة ووضعوا بصمةً على وطنهم الجديد، صانعين بهذا بيئات ثقافية متنوعة مليئة بالمطاعم المدهشة والمهرجانات والمسارح الفنية. سنُلقي نظرةً أدناه على بعض المدن الأكثر تعددًا في الثقافات في العالم.

أمستردام

تُعرف كمكان للترحيب بالمهاجرين وطالبي اللجوء، أمستردام، المدينة الأكبر في هولندا، تستضيف بفخرٍ مجموعة متنوعة من السكان. مع ما يقرب من ١٧٨ خلفية ثقافية مختلفة، عاصمة البلاد هي مزيج حيويّ من الأشخاص الودودين من جميع أنحاء العالم. لدى هذه المدينة العالمية مجموعة من الناس متعددي اللغات. وللمقيمين الجدد الذين لا يستطيعون التحدث باللغة الهولندية، تقدم المدينة الكثير من دروس اللغة “معظمها مجانًا” لمساعدتهم. تستضيف أمستردام أيضًا العديد من الفعاليات الثقافية على مدار العام، مما يؤكد وجهة نظرها العالمية، بما فيها مهرجان DRONGO، وهو احتفال لتعدد اللغات.

لندن

كأكبر مدينة في المملكة المتحدة، لندن هي موطن أكثر السكان تنوعًا عرقيًا. من الهند إلى جامايكا إلى غانا والكثير من البلدان، يتم تمثيل العالم حقًا في هذه المنطقة الحيويّة. ثلث الأشخاص الذين من لندن تقريبًا وُلدوا في الخارج، وعلى الرغم من أن اللغة الرسمية هي الإنجليزية، تعجّ الشوارع الحيوية باللغات العالمية، يتم التحدث بأكثر من ٢٠٠ لغة. في حين أن الكثير من الناس اختاروا لندن كموطنهم الجديد، ما يزال لديهم حب لثقافتهم ويشاركونها بطرقٍ عدة، بما فيها الطعام اللذيذ والمهرجانات مثل كرنفال نوتينغ هيل.

لوس أنجلوس

لوس أنجلوس، القابعة في جنوب كاليفورنيا، هي أحد أكثر المدن تعددية في الثقافات حول العالم، بوجود أُناس من ما يقارب ١٤٠ دولة مختلفة، يتحدثون قرابة الـ ٨٦ لغةً مختلفة. مع قوانينها التي تراعي المهاجرين، فهي مكان محبوب لأولئك الذين يبحثون عن حياة جديدة في الولايات المتحدة. للمدينة أيضًا التميز في كونها مكانًا دون غالبية سكانية، تخلق مشهدًا ثقافيًا نابضًا بالحياة حقًا. تزدحم لوس أنجلوس بالأحياء الثقافية، ومنها “كوريا تاون” و”ليتل طوكيو”، و”بويل هايتس” وهي منطقة شعبية من المجتمع اللاتيني.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

باريس

في حين أن موضوع الهجرة ليس شائعًا في فرنسا – كما هو الحال في العديد من الدول -، إلا أنه لا شك في أن باريس تحوي مجموعة متنوعة من الثقافات العالمية. على الرغم من صعوبة تحديد عدد دقيق للأجانب الذين يعيشون في باريس، كما أن قوانين فرنسا تحظر السؤال عن عدد الأعراق، وضعت استبيانات مستقلة النسبة المئوية في أي مكان بين ١٤% إلى ٢٠%، مع غالبية المهاجرين القادمين من خارج أوروبا. سيجد الزوار العديد من الأحياء الميكانيكية في باريس. على سبيل المثال، الحي الصيني (تشاينا تاون) في المقاطعة الثالثة عشرة هو مجتمع حيوي من ثقافاتٍ آسيوية مختلفة في حين أن حيّ “بيلفيل” المميز (في المقاطعات العاشرة والحادية عشرة والتاسعة عشرة والعشرين) هو جميل ومتعدد الثقافات يتكون من الأعراق الإفريقية واليهودية والآسيوية.

نيويورك

أحد أكثر المدن تعددًا في العالم، نيويورك هي مدينة مبهجة تقبع في الساحل الشرقي من الولايات المتحدة الأمريكية. تتكون من خمسة أحياء، “كوينز” هو أكثرها تنوعًا، بأناس من الهند وكوريا والبرازيل على سبيل المثال. ذُكر عام ٢٠١٧ في تقرير أن اللغات التي يتم التحدث فيها بحارة “كوينز” أكثر من أي مكان آخر في العالم. عام ١٩٨٤، أنشأت مدينة نيويورك الصديقة للمهاجرين مكتب شؤون المهاجرين، الذي وضع عددًا من البرامج لمساعدة أولئك الذين انتقلوا إلى المدينة من الخارج.

سان فرانسيسكو

محور آخر للتعددية الثقافية الكاليفورنية، سان فرانسيسكو هي أصغر من العديد من المدن الأخرى التي ذُكرت حتى الآن، لكن في العالميّة فقط. يطلق الكثير من المهاجرين على هذه اسم “مدينة الـ٤٩ ميلاً مربعًا”، مع أكبر مجموعة ناشئة من الصين. يأتي آخرون من أماكن أخرى كألمانيا وإيطاليا والمكسيك والهند. تنتشر في المدينة أحياء نابضةٌ بالحياة، بما فيها الحي الصيني وميشن ديستريكت ونورث بيتش، وهي معروفة أيضًا باحتفالها بجذور ثقافاتها المتعددة من خلال مهرجانات وفعاليات مختلفة على مدار العام. يشمل هذا مهرجان وعرض السنة الصينية الجديدة الذي تم وضعه ضمن أحد أفضل عشرة عروض في العالم، ومهرجان الرقص العِرقيّ وهو احتفال لمجتمعات خليج سان فرانسيسكو المختلفة عبر الرقص.

ساو باولو

بموقعها في جنوب شرق البرازيل، تعد ساو باولو – التي يعرفها السكان المحليون باسم سامبا – أحد أكثر المدن تعددية ثقافية، إذا لم تكن الأكثر على الإطلاق، في أمريكا الجنوبية. في حين أن الهجرة قد لا تكون سائدةً كما كانت في السنوات الماضية، إلا أن سكان المدينة المتنوعين هم نتاج للموجات الكبيرة من المهاجرين التي بدأت عام ١٨٧٠. من إيطاليا إلى لبنان، تُمثَّل العديد من الدول في جميع أنحاء أكبر مدينةٍ في البرازيل ويتّضح هذا في مشهد المدينة المطبخيّ وملامحها الدينية وحاراتها. يمكن للزوار التجول في “بيلا فيستا”، المعروف أيضًا باسم “بيكسيجا”؛ لتجربة إيطاليا في ساو باولو، أو مقاطعة “Liberdade”، وهي الحي الياباني.

سنغافورة

سنغافورة هي منطقة فذة متعددة الثقافات. ليس فقط لكونها مدينة، ولكنها أيضًا صغيرة جدًا مقارنة بأماكن أخرى على القائمة، بعد حصولها على الاستقلال عام ١٩٦٥. شعب الجزيرة الصغيرة هذه فخورون بالثقافات والأديان المتنوعة الموجودة معًا. في حين أن غالبية سكانها من أصل صيني، إلا أن مجموعات عرقية أخرى مثل الملايو والهنديين والأوراسيين. تتكون الأقلية الصغيرة من أشخاص من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. في محاولةٍ لضمان بقاء التواصل سلسًا نسبيًا، تتباهى سنغافورة أيضًا بأربع لغاتٍ رسمية؛ الإنجليزية والملايوية والصينية الشمالية (الماندراين) والتاميليّة.

سيدني

سيدني، الواقعة على الساحل الشرقي الأستراليّ، مدينة حيوية ذات ملامح متعددة الثقافات ونابضة بالحياة. في حين أن الإنجليزية هي اللغة الرسمية لأستراليا، إلا أن المدينة موطن لقرابة ٢٥٠ لغة مختلفة بفضل السكان القادمين من فيتنام والفلبين وإيطاليا والكثير من الأماكن دوليًا. مع احتفالهم بمجتمعهم متعدد الثقافات قدر المستطاع، تستضيف سيدني أيضًا الفعاليات والمهرجانات التي تعزز الوعي الثقافي. أحد أكثر الفعاليات شيوعًا هي “Living in Harmony” أو “العيش في وئام”، وهي احتفالية تستمر مدة شهر بتنوع المدينة الثقافي عبر مجموعة من المهرجانات والفعاليات.

تورونتو

غالبًا ما يشار إلى تورونتو باسم “المدينة الأكثر تعددية ثقافية في العالم” نظرًا لحقيقة أنّ حوالي نصف سكانها ممن ولدوا خارج البلاد. تفخر المدينة بمئتي جماعة عرقية مع أكثر من ١٤٠ لغة مختلفة يتَحدّث بها ساكنوها. أُناس من بريطانيا وإيرلندا والصين وإيطاليا، على سبيل المثال لا الحصر، يمثلون بعض المجموعات الثقافية الكبيرة. في حين أن المجتمعات الأصغر تشمل مجموعات من إيران وهولندا ونيبال ورومانيا. كما تضم تورونتو العشرات من الأحياء العالمية في انتظار استكشافها، ومنها الحي الصيني والحي اليوناني ورونسيسافاييه فاليج وليتل إيتالي وليتل إنديا.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!