كيف تحافظ على عاداتك اليومية أثناء السفر

دائما ما نشعر بالقلق والخوف من عدم الالتزام بأمور أصبحت جزءًا من روتيننا اليومي فكيف نحافظ عليها في السفر ؟
4.5 (2)

من أصعب الأمور التي قد تواجهنا أثناء السفر هي محاولة الحفاظ على عاداتنا وروتيننا اليومي مما يشكل تحديًا لنا. فعند ذهابنا لمكان غير معتادين عليه، لن يكون المكان تحت سيطرتنا وستواجهنا بعض المصاعب التي علينا تخطيها لنقترب من تحقيق أهدافنا.

قد تختلف تلك الصعوبات، فمثلًا:
• ربما لا تجد الأطعمة التي تتناسب مع نظامك الغذائي الخاص.
• ربما لا تجد المعدات التي تحتاجها لعملك.
• الوقت غير كافٍ.
• الشعور بإرهاق السفر.
• والكثير من الصعوبات الأخرى.

دائما ما نشعر بالقلق والخوف من عدم الحفاظ على أمور أصبحت جزءًا من روتيننا اليومي وفي بعض الحالات قد تكون جزء من هويتنا. والمشكلة الأساسية أنه كلما طالت فترة سفرك وكانت غير محددة كانت عودتك إلى نظامك السابق أكثر صعوبة.

لكن لا تقلق، فهناك عدة أمور يمكنك فعلها لتجعل من سفرك (أو أي تغيير في روتينك) أكثر فعالية ومتعة. فإذا أردت الحفاظ على عاداتك أثناء السفر، لتكن خطتك كالتالي:

1- هيئ عقلك لمواجهة المصاعب

من أول لحظة تعلم فيها عن سفرك ضع التوقعات التي قد تحدث. في حالة معرفتك بجدولك في السفر مبكرًا، خطط وخصص وقتا للقيام بعاداتك، لكن إن لم تستطع معرفة جدولك ولم تكن قادرًا على فعل ما اعتدت على فعله لا تكن محبطًا وتقبّل الأمر ببساطة. في تلك الحالة عليك أن تحاول التحرر من جدولك المعتاد وحاول فعل عاداتك كلما سنحت لك الفرصة.

2- استخدم الوسائل المتاحة لممارسة عاداتك أثناء السفر

هذا يعني أنه عليك أن تحاول التأقلم والتكيف أثناء السفر مع ما تجده لممارسة عاداتك بأفضل الطرق. مثلا إن كنت معتادًا على ممارسة الرياضة كل يوم لمدة ساعتين في النادي، ولم تتوفر لك أثناء سفرك الآلات المناسبة، تستطيع بدلا من ذلك ممارسة الرياضة الهوائية أو التمارين القلبية التي تعتمد على الجسم ولا تحتاج فيها لاستخدام الآلات.

عليك أن تطبق هذا الأسلوب على كل عاداتك الأخرى. أوجد البديل المناسب إن لم يتوفر لك ما تريد وحاول ممارسة عاداتك بطرق مختلفة.

3- رتب عاداتك حسب الأولوية

يجب أن تعلم أن العادات تتفاوت في الأهمية، مثلًا أحيانا أثناء سفرك لا تستطيع القيام بكل عاداتك فإن كنت غالبًا معتادًا على أربع أو ست عادات، حاول أن تحدد أكثرها أهمية في نمط حياتك لتحافظ عليها أثناء السفر، قد تستطيع القيام باثنتين أو ثلاثة منها فقط، فلا تبتئس أو تُحبط إن لم تستطع القيام بها كلها. وتذكر شيئًا مهمًا، يقول أرسطو: “نحن ما نكرر فعله. إذًا فالتميز عادة وليس مجرد فعل”

من المؤكد أنك تريد الحفاظ على كل عاداتك والقيام بها بكفاءة وعلى أكمل وجه، لكن في حالة تغير المكان والظروف التي تحيط بك قد يصبح هذا صعبًا ولا تستطيع الاستمرار. في تلك اللحظات قد تصاب بالإحباط الذي يجعلك تستسلم وتترك عاداتك كلها، لذا حاول أن تنتهج نهج البساطة.

دعني أضرب لك مثالًا من واقع تجربتي،

في فترة ما كنت كثير السفر وأعمل بجهد وكان العمل يأخذ مني الكثير من الوقت مما يجعلني مرهقًا طول اليوم. كنت وقتها أحاول الحفاظ على عادة القراءة ما قبل النوم، قررت بسبب الضغط وقلة الوقت أن أقرأ كل ليلة على الأقل صفحة واحدة قبل الخلود إلى النوم، استمريت على هذا الأمر أربعة أسابيع حتى أصبح الأمر عادة، وأخيرا استطعت أن أمسك بزمام الأمر وأن أعود إلى طقوسي المعتادة حتى وإن كان بنسبة أقل.

لا تهم صعوبة الظروف التي تمر بها، فبإمكانك إيجاد طريقة لتخطو خطوة واحدة على الأقل  تقربك من عاداتك، ولتعلم أن الثبات والاستمرار هما المفتاح للحفاظ على عاداتك.

مترجم

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!