خمسة أماكن عليك زيارتها إذا قصدتَ السودان بغرض السياحة

على الرغم من أنّ السودان لم يشتهر كوجهة سياحية، إلا أنّ هذه البلاد ذات التأريخ التليد لديها الكثير مما يمكن أن يجذب أنظار العالم.
5.0 (5)

تعد مناطق الجذب السياحي في السودان من أكثر الأماكن جاذبية في منطقة شمال شرق إفريقيا. وبفضل التوازنات الجيدة بين المواقع التي تحتفي بجمال الطبيعة الهائل في كثير من مناطق البلاد، والمعالم التي تتحدث عن تأريخ السودان المثير للاهتمام، فإن هذا القُطر لديه الكثير ليقدمه للسائحين من كافة أنحاء العالم، سواء أكان هرمًا قديمًا أو متحفًا تاريخيًا راسخًا أو سلسلة جبال بركانية أخاذة، فثمّة شيء للجميع.

فيما يلي قائمة بأهم الأماكن التي يجب عليك الحرص على زيارتها إذا قصدت السودان بغرض السياحة:

١. أهرامات مَرَوِي

تعد أهرامات مروي -وهي من أشهر المقاصد السياحية في البلاد- واحدة من آخر الرموز المتبقية من الحضارة القديمة للسودان. بُنيت هذه الأهرامات من قبل الفراعنة المَرَويين حوالي عام ٥٠٠ قبل الميلاد. وهذه الأهرامات مختلفة عن نظيراتها في مصر المجاورة؛ من حيث أحجامها ومقاييس البناء المستخدمة فيها. وقد صنّفتها منظمة اليونسكو ضمن المواقع التراثية العالمية.

شُيّدت أهرامات مروي من الطوب والأحجار التي رُصّت على نحوٍ أفقي. ولم تحظَ أهرامات مروي بالشهرة السياحية كما هو حال نظيراتها المصرية، وهو ما يعني أن السيّاح الذين يزورونها لن يضطروا إلى معاناة الازدحام عندها ولن يعانوا من كثرة الناس هناك ما يُتيح فرصة الحصول على وقتٍ ممتع لا سيما أنه يُسمح للسيّاح بدخول الأهرامات والتقاط الصور الشخصية داخلها، حيث يمكن رؤية الكتابة على جدران الأهرامات بالحروف الهيروغليفية القديمة.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

وأفضل وقت لزيارة أهرامات مروي هو قبل غروب الشمس مباشرة عندما ينعكس ضوء الشمس على الهياكل ذات اللون الذهبي. كما توجد أماكن إقامة قريبة للسيّاح الذين يرغبون في البقاء أثناء الليل.

٢. البحر الأحمر

يشكل البحر الأحمر أيضًا قطعة رائعة من البيئة الطبيعية للسودان، بمياهه النقية ووجود بعض الأنواع النادرة والمثيرة للاهتمام من الأسماك والشّعاب المرجانية المذهلة، فلا عجب أن البحر الأحمر قُبالة السودان قد أصبح مزدحمًا بالسيّاح بشكل خاص في السنوات القليلة الماضية. وتعد جزيرة “سَنْقَنيب”، الواقعة داخل البحر الأحمر على بُعد ٣٠ كيلو مترًا من مدينة بورتسودان، مقصدًا سياحيًا بارزًا، إذ يوجد بها أكثر من ١٠٠ نوع من الشّعاب المرجانية، إلى جانب تميّز مياهها بالنّقاء وعدم تعرّضها لأي تلوّث صناعي، فضلًا عن وجود أنواع رائعة من الأسماك الملونة، والتي يمكن للسيّاح رؤيتها بسهولة باستخدام قوارب خاصة متوفرة بالجزيرة، وهي ذات قاع زجاجي تُتيح لراكبيها الاستمتاع برؤية الأحياء البحرية بوضوح.

٣. حديقة الدندر الوطنية

هي واحدة من أكبر المتنزّهات الوطنية في القارة الإفريقية، إذ تغطي ما مجموعُهُ أكثر من ٢٥٠٠ ميل مربع، وتعد حديقة دندر الوطنية مصدر تميّز طبيعي للسودان. كما تعد الحديقة مكانًا مثاليًا لأنشطة المغامرات مثل رياضة المشي لمسافات طويلة ورحلات السفاري في الحياة البرية. باختصار؛ فإن محمية الدندر تعد جنة لمحبّي الطبيعة. تعجّ الحديقة بالحيوانات البرية كالأسود والفيلة والفهود والظباء، بالإضافة إلى أنواع الطيور المختلفة. وهي تبدو بذلك وكأنها نفحة من سحر كتب الأطفال الأخاذة. يمكن للسيّاح حجز رحلات من الخرطوم ومدن السودان الأخرى، بوجود مرافق داخل الحديقة لأولئك الذين يرغبون في البقاء بين عشية وضحاها.

٤. المتحف الوطني بالخرطوم

ينبغي على أي شخص يرغب في التعرف على تاريخ هذا البلد العريق ألا ينسى التوجّه إلى المتحف الوطني في الخرطوم. وعلى الرغم من أن المبنى صغير نسبيًا عند مقارنته بمحيط المكان حوله والبرج من فوقه، فإن محتويات المتحف تتحدى حدود الحيّز الجغرافي الضيّق إلى رحاب تأريخٍ يمتد منذ آلاف السنين. يضم المتحف العديد من المعارض الإعلامية التي تؤرّخ لحضارات البلاد منذ بدايتها خلال العصر الفرعوني وحتى العصر الحديث في السودان.

ويمكن للسيّاح الاستمتاع برؤية العديد من التُّحف القديمة، بما في ذلك المنحوتات الحجرية الأصلية والعديد من اللوحات الجدارية المسيحية التي تعود إلى عهود الممالك القديمة. تضم الحدائق التي يقع فيها المتحف، كذلك، العديد من المعابد التي تستحق عناء الزيارة والتعرّف على تأريخها.

٥. جبل مَرَّة

يقع جبل مرة جنوب غرب دارفور، ويبلغ ارتفاعه عشرة آلاف قدم. يعد جبل مرة رائعًا ليس فقط لممارسة أنشطة مثل الإجبال وتسلق الجبال، ولكن المنطقة المحيطة به مذهلة كذلك، إذ يمكن للسيّاح الاستمتاع بمناظر خلابة من التشكيلات الطبيعية مثل الشلالات والبحيرات البركانية. وفي الوقت الذي تعاني فيه المنطقة حاليًا من عدم الاستقرار السياسي والأمني، كان لا بد أن نُشير إليه لأنه يمثل اكتشافًا رائعًا في أرض مستوية جغرافيًا.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!