تقاليد الاحتفال بعيد الأضحى في بعض الدول العربية

عيد الأضحى من أقدم المناسبات السنوية حول العالم الإسلامي، وفي كل دولة ومجتمع تقاليد مجتمعية متنوعة خاصة بهذا العيد وتميزه.
5.0 (1)

يوم واحد يفصلنا عن عيد الأضحى المبارك ، يوم واحد يفصلنا عن الكثير من الشعائر الدينية التي يقوم بها المسلمون جميعًا حول العالم، بنفس الطريقة وفي نفس الوقت، يوم عيد جميل مليئ بالبهجة العيد وينسينا المآسي التي نراها يوميًا على شاشات الأخبار. على الرغم من أن العيد هو نفسه في كافة الدول الإسلامية إلا أن هناك الكثير من العادات والتقاليد المتعلقة بكل دولة في الاحتفال بهذا العيد، ويسعدنا اليوم أن نأخذكم في جولة سريعة على بعض الدول العربية لنتعرف على تقاليدها في عيد الأضحى المبارك.

عيد الأضحى في المملكة العربية السعودية

تحتفل المملكة في هذه الأثناء بموسم الحج وتهافت الملايين عليها من كل بقاع الأرض، تسعد بخدمة ضيوف الرحمن، وتستقبل العيد بطريقة تقليدية توارثها أهالي المملكة منذ القدم، في الصباح بعد صلاة العيد تجتمع الأسرة أثناء ذبح الأضحية، ومن ثم يؤخذ جزء من لحم الأضحية ليُطهى لوجبة الإفطار وتتشارك الأسرة في تناوله على طاولة واحدة.

تختلف العادات قليلًا باختلاف المناطق ففي الرياض يتم تحضير الحميس على وجبة الإفطار، وهو عبارة عن طبق شعبي محضر من قطع اللحم والكبد والكلاوي والقلب، مضافًا إليها البصل والطماطم والبهار، ويمكن أن يتم تقديم عدد من الأطباق الأخرى أيضًا على طاولة الطعام مثل النواشف والأجبان والمصابيب.

أما في المناطق الشرقية فالطاولة يجب أن تحتوي على الهريس الشرقاوي ، أما عن المنطقة الغربية فيحرصون على إعداد الحلويات وتحضير المكسرات وأشهر الحلويات في المنطقة الغربية هي الزلابية و الدبيازة والتي يتم تحضيرها من الفواكه الجافة والمكسرات.

بعد وجبة الإفطار يتبادل الناس الزيارات العائلية، وغالبًا ما تجتمع الأسرة كلها في منزل أكبر فرد فيها وعادةً ما يكون منزل الجدة أو الجد، وفي بعض المناطق في شمال المملكة بعد صلاة العيد والإفطار تجتمع السيدات في منزل واحدةً منهن وتُوزع الهدايا على الأطفال .

بعد صلاة الظهر يرجع الناس إلى منازلهم للراحة، ويجتمعون مجددًا بعد صلاة المغرب، حيث تُقيم القبائل والأسر الكبيرة مخيمات للاحتفال بالعيد، والاستمتاع بالألعاب الشعبية وأكل حلويات العيد التي غالبًا ما تكون محلية مثل المعمول والكليجا كليجة والتمر والبقل.

عيد الأضحى في المغرب

في المغرب وبعد الانتهاء من صلاة العيد يتزاور الناس زيارات سريعة للتهنئة، وبعدها ينطلقون للذبح، ومن عادات المغاربة وضع الحناء على رأس الأضحية كنوع من الاحتفال بها. كذلك هناك الـ ” بوجلود ” وهو مصطلح يُقصد به الرجل الذي يرتدي على رأسه قرون خروف و يغطي جسده بفروة خروف ويمر على أصحاب الأضاحي لجمع الفراء والأصواف وبيعها في الأسواق.

ولكل يوم في عيد الأضحى في المغرب اسم محدد فالأول يوم الشواء و الثاني يوم الريوس أما اليوم الثالث فيوم القديد ، ففي اليوم الأول يكتفي أهل المغرب بأكل اللحوم المشوية فقط، تجتمع الأسرة حول الموقد وتشوى اللحم ويأكلون منها. أما يوم الريوس فتُطهى فيه رؤوس الأضاحي بعد تبخيرها وسلخها، وغالبًا ما تتبادل الأسر المغربية الزيارات في هذا اليوم، أما اليوم الثالث فهو يوم القديد ويعد فيه المروزية والتي يستخدم فيها رقبة الخروف، وهذا اليوم يتم فيه إعداد لحم الخروف للتخزين، وهو متوارث منذ القدم .

وكان الهدف من هذا اليوم أن يتم الاحتفاظ بلحم الخروف لأطول فترة ممكنة، حيث أن ذلك كان قبل اختراع المبردات، ويقدم هذا اللحم للقادمين والضيوف بعد عيد الأضحى حتى ينالوا من بركة الأضحية.

العيد أيام معدودة قصيرة تمر سريعًا لذا لابد أن نستغلها بأفضل طريقة، وألا نضيعها في النوم أو مشاهدة التلفاز أو تصفح الإنترنت، يجب أن نسعى للسعادة لا أن ننتظرها تطرق علينا الباب.

عيد الأضحى في لبنان

في لبنان دائمًا كل شيء أجمل، فالعيد في لبنان يعني الاحتفالات، والاستعداد للعيد عن طريق التنظيف وتغيير الأثاث و الديكور وتبخير المسكن، والتسوق من أجل شراء الحلويات، كذلك تتزين المساجد بالإضاءة واللافتات الجميلة المهنئة بالحج وبالعيد. حتى إن الناس يحرصون على تنظيف الأحياء و تزيينها من أجل استقبال العيد، ومن أجل إشاعة شعور البهجة في قلوب الكبار والصغار، ومثل جميع الدول تُقام شعائر الذبح والتقرب لله بالأضاحي.

عيد الأضحى في مصر

يُحتفل في مصر بالعيد قبل أن يبدأ بأيام، حيث إن الأم المصرية تحرص على تنظيف المسكن جيدًا، وتغيير أماكن الأثاث وبعض الديكور، وقد تضيف بعض الرتوش من أجل تحسين مظهر المنزل، ويحرص الكبار والصغار على استقبال العيد بملابس جديدة للمنزل وأيضا للخارج.

يجتمع الملايين في صلاة العيد يصلون معًا في أجواء من الفرحة ، تكتظ المساجد بالمصلين وتفتح الساحات العامة للصلاة، وعقب الصلاة توزع الهدايا على الأطفال، وبعد ذبح الأضاحي يتم إعداد الإفطار فتتناول الأسرة الطعام مجتمعة، ويشترط أن يكون الثريد – الفتة – على الطاولة بجوار اللحم.

بعد الإفطار تبدأ الزيارات العائلية السريعة، أما على الغداء فتجتمع الأسرة من جديد، يعطي الكبار الأطفال العيدية، ويعطي الزوج لزوجته وأطفاله العيدية والهدايا البسيطة، في المساء أيضًا يتزاور أفراد العائلة. وفي أغلب الأحيان تسافر الأسرة في ثاني أيام العيد إما لتكملة الزيارات العائلية، أو لتمضية العيد في الأماكن السياحية .

العيد أيام معدودة قصيرة تمر سريعًا لذا لابد أن نستغلها بأفضل طريقة، وألا نضيعها في النوم أو مشاهدة التلفاز أو تصفح الإنترنت، يجب أن نسعى للسعادة لا أن ننتظرها تطرق علينا الباب. أخيرًا في حالة استقبال الضيوف احرص على الابتسامة الدائمة، واجعل منزلك مريحًا متناسق الألوان بدون تكلف، أيضًا احرص على مراعاة تعدد الأذواق واختلافها.

أما إن كنت أنت الزائر فاحرص على الاتصال والاستئذان قبل الذهاب، كذلك لا مشكلة من اصطحاب هدية بسيطة لأصحاب المنزل، لا تطل وقت الزيارة كثيرًا فقد تعطل أصحاب المنزل عن الذهاب في زيارتهم هم أيضًا، كن سعيدًا وسامح الجميع واستمتع بالعيد.

كل عام وأنتم بخير …

*إن كنت مهتما بمشاركة طقوس العيد في بلادك فيُرجى مراسلتنا لإضافتها في هذه المقالة.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!