١٠ أسرار مشوقة عن الحضارات المفقودة

العالم مليء بالأسرار والحكايات الغامضة للحضارات القديمة ،والتي على الرغم من التقدم ما زالت ألغازا كبيرة لم يستطع أحد حلها حتى الآن
4.0 (4)

كيف لنا أن نعرف من نحن إذا لم نكن نعرف المكان الذي جئنا منه؟ من الواضح – من شظايا الأدلة والتقاليد والأساطير – أنّ لدينا صورة غير مكتملة عن أول أيام الحضارة الإنسانية. من الممكن أن كل الحضارات، بعضها ذات تكنولوجيا متقدمة، قد ولدت وانتهت. على أقل تقدير، تصل الثقافة البشرية إلى أبعد من هذا الزمن الذي يعترف به التاريخ التقليدي.

هنالك العديد من الأسرار في ماضينا القديم، ولكن قد تكون هناك أدلة على ذلك الماضي حول العالم على شكل مدن غارقة وهياكل مدفونة وكتابة هيروغليفية مبهمة وأعمال فنية وغيرها. إليك 10 من الألغاز الأكثر إثارةً للفضول التي تشكّل ماضينا. هذه الأسرار يحفّها الغموض ودرجات متفاوتة من الشك، لكن مع ذلك فهي جميعها رائعة.

١. الكنوز المصرية في جراند كانيون

طبعة ٥ أبريل من عام ١٩٠٩ لصحيفة أريزونا الرسمية نشرت مقالاً بعنوان “استكشافات في جراند كانيون: الاكتشافات الرائعة أشارت إلى أن الناس قد هاجروا من الشرق الأوسط”. وفقًا للمقال، مُوِّلت الحملة بواسطة معهد سميثسونيان (المعهد السمثصوني) واكتشفت قطعًا أثرية من شأنها – إذا تم التحقق منها – أن يجعل التاريخ التقليدي يقف مستمعًا. داخل كهف “محفور في الصخور الصلبة بأيدٍ بشرية” عُثر على ألواح تحمل كتابات هيروغليفية وأسلحة نحاسية وتماثيل للآلهة والمومياوات المصرية.

على الرغم من الفضول الشديد، فحقيقة هذه القصة موضع شكٍ ببساطة لأن الموقع لم يُعثر عليه من قبل. يتنصل السمثصوني من كل المعرفة بالاكتشاف، وظهرت العديد من الحملات التي تبحث عن الكهف وعادت بخفَّي حُنين. هل كان المقال مجرد نكتة؟

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

يقول الباحث/المستكشف ديفيد هاتشر تشايلدريس “بينما لا يمكن استبعاد أن القصة بأكملها خدعة صحفية متقنة“، ويكمل “الحقيقة أن المقال كان على الصفحة الأولى، وسُمّى معهد سميثسونيان المرموق، وقدّم قصة مفصلة للغاية استمرت لعدة صفحات، مما يضفي الكثير على مصداقيته. من الصعب تصديق أن قصة كهذه جاءت من فراغ“.

٢. عصر الإهرامات وأبي الهول

يعتقد معظم علماء المِصريات أن تمثال أبي الهول العظيم موجود على هضبة الجيزة منذ ما يقارب ٤٥٠٠ عام. لكن يظل هذا الرقم مجرد اعتقاد ونظرية، ليس حقيقةً. وكما يقول روبيرت بوفال في كتابه “عصر أبي الهول”: “لم يكن هنالك أي نقوشٍ منحوتة على جدار أو حائط أو مكتوبة على مجموعة من البرديّات” التي تربط أبا الهول بهذه الفترة الزمنية. إذن متى بُني هذا التمثال؟

تحدّى (جون أنطوني ويست) العمر المقبول للتمثال عندما أشار للتجوية العمودية في قاعدة أبي الهول، التي يمكن أن يسببها فقط التعرض على المدى الطويل للماء على شكل أمطارٍ غزيرة. في منتصف الصحراء؟ من أين جاء الماء؟ يحدث أن هذه المنطقة من العالم شهِدت مثل هذه الأمطار منذ ما يقارب ١٠.٥٠٠ عامٍ مضت. سيجعل هذا عُمر أبي الهول ضعفي عمره المقبول حاليًا.

حسب بوفال وجراهام هانكوك أن الهرم الأكبر يعود أيضًا لما يقارب سنة ١٠.٥٠٠ قبل الميلاد، قبل نشأة الحضارة المصرية. هذا يُثير التساؤل؛ من بناهما وكيف فعل ذلك؟

٣. خطوط نازكا

يمكنك العثور على خطوط نازكا الشهيرة في صحراء تبعد ٢٠٠ ميل عن جنوب ليما، دولة البيرو. بقياسٍ عادي يبلغ طوله زهاء ٣٧ ميلاً طولاً وميلاً واحدًا عرضًا وأشكال حيّرت المجتمع العلمي منذ اكتشافه في ثلاثينات القرن الماضي. الخطوط مستقيمة تمامًا، وبعضها موازية للأخرى، والعديد منها متقاطعة، وتبدو الخطوط من الجوّ كمدارج مطارٍ قديمة.

هذا ما دفع إريك فون دانيكين في كتابه “عربات الآلهة” أن يقترح بسخافةٍ – كما نعتقد – أن هذه الخطوط كانت في الواقع مدارج لطائرة فضائية، كما لو كانوا بحاجةٍ لمدارج أصلاً. الأكثر إثارةً للاهتمام هو الأشكال العملاقة لسبعين من بعض الحيوانات محفورةً في الأرض (قرد وعنكبوت وطائرٌ طنان من بين أمور أخرى).

اللغز هو أن هذه الخطوط والأشكال ذات هذا الحجم لا يمكن أن يتم التعرف إليها إلا من ارتفاعات عالية (أُعيد اكتشافها في الثلاثينات بواسطة طائرة حلّقت فوقها). إذن ما هي أهميتها؟ يعتقد البعض أن لديهم غرضًا فلكيًا، بينما يعتقد آخرون أنها خدمتهم في الاحتفالات الدينية. تقترح نظرية حديثة أن الخطوط تؤدي لمصادر المياه الثمينة. والحقيقة هي، أنّ لا أحد يعرف الحقيقة فعلاً.

٤. موقع أطلانطس

هنالك العديد من النظريات عن الموقع الحقيقي لجزيرة أطلانطس كما أنّ هنالك رسائل مزعجة في بريدك الإلكتروني. نحن حصلنا على أسطورة أطلانطس من أفلاطون الذي كتب عن جزيرةٍ جميلة، ومتطورة تقنيًا وبحجم قارة في عام ٣٧٠ قبل الميلاد، لكن وصفه لموقعها الجغرافيّ كان محدودًا وغامضًا. يستنتج الكثيرون – طبعًا – أن الجزيرة لم تكن موجودة أبدًا، وكانت مجرد خرافة.

إن أولئك الذين يعتقدون أنها موجودة فعلاً كانوا يبحثون عن براهين أو آثارًا على الأقل في كل ركنٍ من أركان العالم تقريبًا. تقول نبوءات “إدغار كيسي” الشهيرة أن بقايا أطلانطس قد توجد حول برمودا، وفي عام ١٩٦٩، وجدت تشكيلات حجرية هندسية بجانب بيميني (Bimini) التي قال عنها المؤمنون بالنظرية أنها أكّدت تنبؤ كيسي. تشمل مواقع أطلانطس الأخرى المقترحة قارة أنتاركتيكا، والمكسيك، وقبالة سواحل بريطانيا، وربما حتى قبالة سواحل كوبا. يقدم الكاتب آلان ألفورد الحجج المؤيدة إلى أن أطلانطس ليست جزيرةً على الإطلاق، وإنما كوكبًا منفجرًا.

٥. تقويم المايا

كان هناك الكثير من القلق بشأن النبوءات المزعومة لتقويم المايا. الكثير من الناس يخافونه – ربما – أكثر من خوفهم من الكارثة التي كانت تُنذر بسوءٍ عام ٢٠٠٠ للميلاد. يعتمد كل القلق على إيجاد أنّ تقويم المايا “ذا العد التنازلي” ينتهي بتاريخٍ يقابل ٢١ ديسمبر ٢٠١٢.

ماذا يعني هذا؟ نهاية العالم من خلال بعض الكوارث أو الحروب العالمية؟ بداية حقبة جديدة، أم عصر جديد للبشرية؟ لهذه النبوءات باعٌ قديم من عدم المرور. حسنًا، لقد جاء عام ٢٠١٢ وانتهى، لكن بعض الناس ما زالوا يعتقدون من شيءٍ في هذه النبوءة، أن عام ٢٠١٢ كان البداية فقط.

٦. الأطلال اليابانية المغمورة

قبالة الشاطئ الجنوبي من أوكيناوا في اليابان، في عمق ٢٠ إلى ١٠٠ قدم تحت الماء تكمن هياكل غامضة قد تكون مبنيّة بواسطة الحضارات المفقودة القديمة. يقول المشككون أن الأشكال الكبيرة والمتدرجة ربما تكون طبيعيةً في الأصل. يكتب فرانك جوزيف في مقالٍ بصحيفة أتلانتس رايزنج: “وبعدها، في أواخر العام التالي، صُدم غواص آخر في مياه أوكيناوا لرؤية قوس أو بوابة هائلة من الكتل الحجرية الضخمة المجهزة بشكلٍ جميل سويةً في طريقة ما قبل التاريخ البنائية، وجدت بين مدن إنكا على الجانب الآخر من المحيط الهادئ، في جبال الأنديز بأمريكا الجنوبية“. يبدو أن هذا يؤكد كون هذه الأطلال من صنع الإنسان.

تتضمن العمارة ما يبدو أنه شوارع مرصوفة ومفترقات طرق وتشكيلات تشبه المذبح الكنسيّ، وسلالم تقود لساحاتٍ واسعة وطرق متسلسلة تعلوها أزواج من الملامح الشاهقة التي تشبه الأبراج. إذا كانت مدينةً غارقة، فهي مدينة كبيرة. اقتُرح أنّها قد تكون الحضارة المفقودة من “مو” أو “يموريا”.

٧. الأسفار إلى الأمريكيتين

تعلّمنا جميعًا أن كولومبوس اكتشف أمريكا؛ وهذا ما قصدوا تعليمنا إياه. ومع ذلك، لقد كان كولومبوس هو من بدأ الغزو الأوروبي على الأمريكيتين. كان الناس قد “اكتشفوا” القارة قبل فترة طويلة من اكتشاف كولومبوس لها بالطبع. من يعرفون باسم الأمريكيين الأصليين وصلوها قبل كولومبوس بعدة قرونٍ، وهنالك دليل جيد على أن المستكشفين من الحضارات الأخرى قد هزموا كولومبوس فيها أيضًا. ومن المقبول على نطاقٍ واسع أنّ ليف إريكسون أبحرَ بنجاحٍ لقارة أمريكا الشمالية في عام ١٠٠٠ للميلاد.

والأكثر غرابة، عُثر على الآثار التي تشير إلى أنّ الثقافات القديمة كانت قد استكشفت القارة. وُجدت عملاتٌ وفخّار خاص باليونانيين والرومان في الولايات المتحدة والمكسيك، وُوجدت تماثيل مصرية للآلهة أوزيس وأوزوريس (Osis and Osiris) في المكسيك، ناهيك عن اكتشاف جراند كانيون (الأخدود العظيم)، انظر للمكتوب أعلاه؛ تم العثور على تحفٍ عبرية وآسيوية قديمة. الحقيقة هي، أننا لا نعرف إلا القليل عن ثقافات الترحال السابقة.

٨. المدينة المغمورة في كوبا

في أيار عام ٢٠٠١، أُنجز اكتشاف مثير بواسطة شركة الاتصالات الرقمية المتقدمة (ADC)، وهي شركة كنديّة كانت ترسم خرائط لقاع المحيط في المياه الإقليمية لكوبا. أظهرت قراءات جهاز السونار – جهاز يوجد في السفن – شيئًا غير متوقعًا ومدهشًا جدًا في ٢٢٠٠ قدم تحت سطح الماء، وُضعت الحجارة في نمطٍ هندسي وبدت أشبه بأنقاض مدينة. يقول بول وينزويج، من شركة ADC: “ما وجدناه هو لغز” ويكمل “لم تكن الطبيعة قادرة على بناء شيءٍ مماثل وحدها. هذا ليس طبيعيًا، لكننا لا نعرف ماهيّته“. مدينة رائعة غارقة؟ ينبغي أن تكون أطلانطس، وكانت هي الاقتراح المباشر للكثير من المتحمسين.

أظهرت مجلة ناشيونال جيوغرافيك اهتمامًا كبيرًا بالموقع وشاركت في الأبحاث اللاحقة. في عام ٢٠٠٣، غاصت غواصةٌ لاستكشاف الهياكل. قالت بولينا زيليتسكي من ADC أنهم شاهدوا هيكلاً “يبدو أنّه قد يكون مركزًا حضريًا كبيرًا. ومع ذلك، فقد يكون من غير المسؤول أن نقول كيف كان الهيكل في السابق دون أن تكون لدينا أدلة“. وستظهر مزيد من الاكتشافات قريبًا.

٩. “مو” أو “يموريا”

شهرتها تشبه شهرة أطلانطس تقريبًا، وهي العالم الأسطوري المفقود من مو، تدعى أحيانًا يموريا. وفقًا للتقاليد بين العديد من جزر المحيط الهادئ، كانت مو جنةً استوائية تشبه حدائق عدن غرقت في مكان ما في المحيط الهادئ، مع كل سكانها الجميلين، قبل آلاف السنين. وكما هو الحال في أطلانطس، هنالك جدل مستمر لمعرفة ما إذا كانت موجودةً بالفعل، وإذا كانت كذلك، فأين هي موجودة. آمنَت “مدام إيلينا بيتروفنا بلافاتسكي”، مؤسِّسة حركة التصوف في ثمانينات القرن الماضي، أن مو كانت في المحيط الهنديّ. السكان القدامى لهذا العالم أصبحوا المفضّلين من قِبل مَن يجلبون رسائلهم المستنيرة لأوقات الحاضر.

١٠. الأهرام الكاريبيّة المغمورة

أحد أكثر القصص تشويقًا لاكتشاف أطلال حضارة ضائعة هي قصة الدكتور راي براون. في عام ١٩٧٠، بينما كان يغوص في جزر باري في باهاماس، ادّعى الدكتور براون أنه صادف هرمًا “يلمع كمرآة” يقدر طوله بـ ١٢٠ قدمًا، رغم أنه استطاع أن يرى أعلى ٩٠ قدمًا فقط. كان للهرم قبة ملونة وكان محاطًا بأنقاض المباني الأخرى. بسباحته إلى حجرةٍ وجد عِقدًا كريستاليًا بيدين معدنيتين. تبدو قصة براون وهميّة، لكنها مذهلة للغاية. لكنه يثير الخيال والتساؤل عن كل الألغاز الموجودة هناك في الأسفل، فالعوالم المفقودة تنتظر إعادة اكتشافها.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!