٩ قواعد ذهبية للتواصل المثمر مع الآخرين عبر الهاتف

التواصل عبر الهاتف أساس في حياتنا سواء مع العملاء لغرض التسويق أو مع الأهل والأصدقاء، فمعرفة مهارات التواصل الهاتفي الفعال مهمة
5.0 (5)

مَن منّا يُمكن أن يستغني عن الهاتف في حياته اليومية؟ لا شك أن الإجابة عن هذا السؤال هي: جميعنا لا نستغني عن الهاتف للقيام بأعمالنا أو للحديث مع أصدقائنا أو للاطمئنان عن أقربائنا أو لأي هدف آخر. ولكن هل نعرف حقا كيف نستخدم الهاتف بصورة فعالة؟ وما هي الإرشادات والقواعد التي يجب اتّباعها كي يكون اتصالنا فعالا ومثمرا؟ في هذه المقالة سنحاول أن نتعرف على  القواعد الذهبية للاتصال الهاتفي الفعال والمثمر.

١- الاستعداد النفسي للتعامل مع الآخرين من خلال الهاتف

إن توافر الحماس والاتجاه الإيجابي والرغبة في تحقيق النجاح تعد أساسية لتحقيق الفعالية في عملية الاتصال الهاتفي؛ فإحساس المستقبِل بثقة المُرسل بنفسه ومؤسسته ومنتجاته وقدرته على تقديم شيء مفيد له، تجعله أقل مقاومة للتعامل معه أو استقبال معلوماته.

٢- استخدام مهارات التحدث الصوتي

في ظل غياب الاتصال المرئي، فإن مهارات التحدث الصوتي تُعَد عاملا رئيسا لنجاح المحادثة الهاتفية. ويستلزم هذا الجانب أن يتسم صوت المُرسل بالدفء والحماس والثقة، وأن يُغيّر من طبقة الصوت عند الحاجة للتأكيد على نقاط محددة، وأن يتجنب الحديث بسرعة شديدة حتى لا يتسبب في سوء الفهم وانعدام الثقة لدى المستقبِل.

٣- الاختيار الدقيق للكلمات

يجب استخدام الكلمات المألوفة والبسيطة التي تمكّن المستقبِل من فهم ما يريد المرسل إيصاله، وتجنّب استخدام المصطلحات التي قد لا يستطيع المستقبِل فهم دلالتها. إن الكلمات المستخدمة يجب أن تشجع المستقبِل على الاستجابة والشعور بالثقة.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٤- استخدام مهارات الإنصات

يُعد الإنصات وسيلة على درجة كبيرة من الأهمية لاستخدام الهاتف بكفاءة، وقد يكون الوسيلة الوحيدة للحصول على المعلومات من المستقبِل والتعرف على ردود أفعاله. إن الفشل في الإنصات قد يؤدي إلى فشل عملية الاتصال برُمّتها. ويفيد الإنصات الجيد في تحقيق المشاركة الفعالة للمستقبِل، والتعرف على الظروف المحيطة به، وتفهم اعتراضاته، وتقديم الردود الإيجابية عن استفساراته.

٥- التكيف مع أسلوب اتصال المستقبِل

يختلف المستقبلون في أساليب استخدامهم للهاتف؛ فالبعض يفضل التحدث لمدة طويلة نسبياً، بينما يفضل البعض الدخول في الموضوع مباشرة. ويمتلك المرسل الماهر القدرة على استنتاج تفضيلات الأفراد للتحدث في الهاتف، ومن ثَم يقوم بتكييف أسلوبه في الحديث بما يتوافق مع نمط المستقبِل في الاتصال، حتى يزيد من فرص التجاوب وتحقيق الهدف من الاتصال.

٦- مشاركة المستقبِل في الاتصال

من الأخطاء الشائعة في الاتصال الهاتفي إصرار المرسِل على الاستئثار بوقت المكالمة دون ترك مساحة كافية من الزمن للطرف الآخر. ويرجع ذلك إلى الإدراك الخاطئ بأنه يجب استثمار كل ثانية لعرض ما لديه وإقناع المستقبِل. وفى الحقيقة فإن ضعف مشاركة المستقبِل في الاتصال قد يؤدى إلى تكوين انطباع سلبي لديه، أو ضعف الاهتمام بموضوع الاتصال أو إثارة اعتراضات غير جوهرية. و ينعكس الحال عند توفير الفرصة الكافية للمستقبِل للمشاركة في المكالمة؛ حيث يمكن التعرف على وجهة نظره والرد على استفساراته وتفهم اعتراضاته، وإثارة اهتمامه؛ مما يعطى الاتصال الهاتفي مزيداً من الفاعلية .

علاوة على ذلك، فإن تبادل الحديث بين المرسل والمستقبِل يتيح لكلا الطرفين الفرصة لاستيعاب وجهة نظر الطرف الآخر، والتأكد من فهم مقاصده، وتحقيق الاستجابة المنشودة. كما أن مشاركة المستقبل قد تكون أحد التكتيكات التي يلجأ إليها المرسل لتجميع معلومات إضافية من المستقبل تساعده في التشخيص الدقيق لاحتياجاته ورغباته وقدراته؛ مما يزيد من فعالية الاتصال بشكل عام.

٧- إظهار الاهتمام بالمستقبِل

يجب أن يُظهِر المُرسل اهتماماً واضحاً بالمستقبِل خلال المكالمة، ومن أساليب إظهار الاهتمام: التحية بصورة مهذبة، واستخدام اسم ولقب المستقبِل، والإنصات له وعدم مقاطعته، وإظهار الجدية والصدق ومشاعر الود والألفة، واستيضاح وجهة نظر المستقبِل وإشعاره بأنك تدوّن ما يقول، واستخدام ضمير المخاطب مثل “أنتم، حضرتكم، سيادتكم… الخ.

٨- محاولة رؤية المستقبِل على التليفون

يجتهد المُرسل الجيد للوصول إلى إجابات عن بعض الأسئلة التي تساهم في التشخيص الجيد لبيئة الاتصال مثل: هل يجلس المستقبل بمفرده أم يشاركه آخرون في الرأي؟ هل وقت الاتصال مناسب؟ هل يتلقى الاتصال في مكان عمله أم خارجه؟ هل الحديث متقطع أم متواصل؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها تساعد في التعرف على الحالة الذهنية والنفسية للمستقبل، وبالتالي تعديل أسلوب المكالمة وفقاً للموقف أو الظروف المحيطة بالاتصال.

٩- تجنّب الانطباعات السلبية أثناء الاتصال

تتمثل القاعدة الأخيرة من قواعد الاتصال الهاتفي الفعال في أهمية تجنب المرسل للتصرفات أو الأقوال التي يمكن أن تولد الشك أو ضعف الثقة لدى المستقبِل، ومن الأمثلة على ذلك: إحساس المستقبِل بعدم توفر المعلومات الكافية لدى المرسل، وغياب الحماس وضعف الدافعية للعمل، وبطء الحديث أو عدم الرد على استفسارات المستقبِل، وسرعة التحدث إلى درجة يصعب معها المتابعة أو فهم ما يُقال، واختيار وقت غير مناسب لإجراء الاتصال، وسيطرة المرسل على الحديث، وأخيرا عدم اللباقة في الحديث، مثل الاستخدام الخاطئ لاسم المستقبِل أو لقبه أو موقعه الوظيفي.
إن مراعاة القواعد سالفة الذكر من شأنه أن يطور نوعية وفاعلية الاتصال الهاتفي ويحقق أهدافه بصورة ملموسة، كما أنه يزيد من قابلية المستقبل واستعداده لقبول الرسالة وتفاعله معها.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!