التسوق في اللحظة الأخيرة مثال على التسويف!

من يخرج إلى الأسواق ليلة العيد يدرك تماما أننا نعاني من سوء التخطيط، و ندفع ضريبة التسويف.
3.0 (2)

و مع إعلان رؤية هلال العيد ازدحمت الشوارع و اصطكت الأسواق بالمشترين و بدأ الكل يسابق الزمن للحصول على مستلزمات العيد من ثياب و زينة و هدايا.  في العادة أكون من بين تلك الفئة التي لا تخرج للتبضع إلا في الساعات الأخيرة و تواجه المتاعب و ربما الاستغلال، ليس لسبب معين و إنما هو التسويف فقط! لحسن الحظ أنني في هذا العيد أنهيت أموري مبكراً و كان ذلك في صالحي و شعرت بالراحة فلم أضطر للخوض في زحام الأسواق، و لم يضايقني الوقت، و حصلت على ما أريد.

من يخرج إلى الأسواق ليلة العيد يدرك تماماً أننا نعاني من سوء التخطيط، و ندفع ضريبة التسويف. إذا كان العيد هو أول يوم من أيام شوال، فلماذا لا نشتري حاجياتنا إلا في آخر أيام رمضان؟ لو كان يوم العيد مبهماً و غير محدد فمن الممكن أن نجد تبريراً لهذا التسويف و لكنه معلوم، و الأسواق مفتوحة طوال العام، و أحدث العروض يتم الإعلان عنها في وقت مبكر، و مع ذلك فالازدحام في الأسواق و عند مشاغل الخياطة و مغاسل الملابس قد يستمر إلى ما قبل صلاة العيد!

ليست هذه الحالة هي المشهد الوحيد لواقعنا مع اللحظات الأخيرة و إنما في كثير في أمور الحياة نعاني من سوء التخطيط. على سبيل المثال، في إجازة الصيف نجد أنفسنا لا نحجز تذاكر السفر و لا نرتب أمور السكن إلا قبل السفر بأيام و نضطر بذلك إلى دفع الأسعار مضاعفة، و ربما لم نجد حجوزات مؤكدة مع العلم أننا نعلم مسبقاً أن الإجازة تبدأ في تاريخ كذا و أننا سنذهب إلى مدينة كذا و كذا … و لكنه التسويف و سوء التخطيط. أيضاً، في حياتنا الدراسية أو الوظيفية نجد أن الطالب يجعل الدروس و المهام البحثية تتراكم عليه و لا يبدأ بتنفيذها إلا في اللحظات الأخيرة مما يعرض عمله لنقص و قصور كان بالإمكان تفاديه، و كذلك في أيام الامتحانات لا يذاكر الطالب إلا في اللحظات الأخيرة مما يضطره لبذل جهد مضاعف و ربما ندم بعد الامتحان على عدم الاستعداد المبكر. كذلك الحال بالنسبة للموظفين الذين لا يخرجون إلى العمل مبكراً فيضطرون للسرعة و يتعرضون للزحام و ربما تم الحسم من رواتبهم بسبب التأخر، و على الجانب العملي نجد تأخير المعاملات و المهام إلى اللحظات الأخيرة و يضغطون بذلك على أنفسهم، و لم يكن ذلك ليحصل لولا التسويف و سوء التخطيط.

 حياتنا مليئة بمواقف كهذه، و قد فاتنا كثيرٌ من رغباتنا بسبب التسويف، و لم تكن الصعوبات ستواجهنا، و لا الشعور بالندم سيلاحقنا لولا التسويف و سوء التخطيط، فابدأ بإنجاز عملك ما دام في الوقت متّسَع، و ليس يجدي إعداد الجواد الهزيل ليلة السباق!

التسوق أصبح جزءًا من حياتنا له أساسات وتخطيط وميزانيات لذا ننصح بالاستفادة من تجارب الآخرين المفيدة وبالإمكان زيارة موقع مشتري للحصول على أفضل أخبار السوق والمقارنات بين المنتجات والسلع.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!