١٠ أسباب تعلل إنفاق الناس للكثير من المال فيما لا يحتاجون

ننفق في كثير من الأحيان على التسوق دون وعي،ونفاجأ كل شهر تقريبًا بكمية الإنفاق دون أن ندري أين ذهبت كل الأموال، هنالك أسباب بلا شك
4.0 (4)

يعيش كثير من الناس بشكلٍ يتجاوز إمكانياتهم. اكتشف استطلاع حديث لمكتب حماية المستهلك المالية أنّ ما يقارب ثلث الناس الذين تتراوح أعمارهم بين ٣٠ و ٤٩ لديهم ديون على بطاقة الائتمان أكثر من المدّخرات. ما الذي يقودنا لإنفاق الكثير من المال؟ يقدم الاقتصاد السلوكي بعض الأفكار فيما يتعلق بسبب تجاوزنا للميزانية وكيفية كبح جماح الاندفاع.

١. تجاهل تكلفة الفرصة

في عالمٍ يعاني من النقص، يعني اختيار أمرٍ واحد التخلي عن أمرٍ آخر. عندما ننفق المال على شيءٍ واحد، فهو مالٌ لا يمكننا إنفاقه على شيءٍ آخر، الآن أو لاحقًا. لذا فهنالك تكلفة فرصة لكل أمرٍ نفعله. وقد تمّ التعبير عن هذه الفرصة من ناحية البديل التالي الأفضل. على سبيل المثال، فالفائدة الحقيقية من شراء سيارةٍ جديدة يمكن تقييمها فيما يخص غيرها من السّلع المهمة الأخرى على حدٍ سواء التي يمكننا اقتناؤها بهذا المال.

٢. لعنة المحاسبة العقلية

تتضمن المحاسبة العقلية تقسيم أموالك لحساباتٍ عقلية منفصلة، مثل الحسابات للطعام والملابس والإيجار واللوازم المدرسية والمتعة وما شابه ذلك. الإنفاق مقيّد بالمبلغ في الحسابات المختلفة. نحن نضع بعين الاعتبار تكاليف الفرصة البديلة داخل حساب معينٍ وحسب دون النظر للصورة الأكبر. على سبيل المثال، أعطيتُ ابنتي المال لأجل عيد ميلادها. لقد كانت متخلِّفة عن سداد قرض الدراسة. كان عليها بالتأكيد أن تنفق المال على ذلك، لكنها قاومت فعل ذلك. هي تصوّرت أن هدية عيد ميلادها مال “حر”. بديل وجود حساباتٍ عقلية هو المقارنة الواعية لكل مشترياتك والتزاماتك.

٣. المناسبات الخاصة

نحن نميل للبذخ في الإنفاق على “المناسبات الخاصة” (في الأعياد أو أعياد الميلاد)؛ لأننا لا نتابع كم من هذه المناسبات لدينا. وبناءً على ذلك، ينتهي بنا الأمر على أن ننفق أكثر ميزانيتنا الاعتيادية. عدم دمج مصاريف المناسبات الخاصة في ميزانيتنا كواحدة من سلسلة المشتريات قد يشجع الإنفاق الزائد. يمكنك أن توازن في النفقات غير المتكررة عبر إنشاء حسابات خاصة ومخصّصة وبشكلٍ محدد (أي – على سبيل المثال – الأعياد).

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٤. نزعة الحاضر

تظهر نزعة الحاضر عندما يضع الأشخاص وزنًا إضافيًا على المزيد من المكافآت الفورية بشكلٍ أكثر من تلك الموجودة في المستقبل. على سبيل المثال، قد أرغب في المستقبل بشراء بيتٍ، لكنني الآن – في الحاضر – أرغب في التفاخر بعطلةٍ استوائية. كلما تجاهلنا مصالحنا طويلة الأمد لصالح المتعة اللحظية، زادت احتمالات مواجهتنا لمشكلة التبذير.

٥. المال الثابت مقابل البطاقة الائتمانية

تفسر نزعة الحاضر سبب وجود وقت أسهل لدى الناس في إنفاق المال من خلال بطاقات الائتمان بدلاً من الإنفاق بالمال الحقيقي. الدفع النقدي أكثر إيلامًا من الدفع ببطاقات الائتمان. القوة النفسية الرئيسة للبطاقات الائتمانية هي أنها تفصل متعة الشراء عن ألم الدفع. لذا إن كنت تريد أن تتحكم في إنفاقك، توقف عن استعمال بطاقات الائتمان.

6. تأثير “الإخفاق”

يقترح ما يسمى تأثير “الإخفاق” أن الاختلال في اتباع النظام يؤدي للشعور بالفشل، مما يؤدي للمزيد من التساهل. هذه هي اللحظة التي ينهار فيها تمالك النفس بسبب إخفاقات يسيرة. على سبيل المثال، مبلغ – لنقل ١٠٠ دولار – لعشاءٍ في سياق فاتورة بطاقة ائتمانية شهرية بقيمة ٣٠٠٠ دولار تبدو أصغر وأقل أهمية وألمًا مما يكون عليه الأمر عند الدفع النقديّ. هذا تصرف شائع، وخاصةً عندما يتعلق الأمر ببطاقة الائتمان.

٧. انخفاض قوة الإرادة

تعود قوة الإرادة إلى سيطرة الجهد المبذول الذي يهدف للسيطرة على سلوكنا المتهور. يمكن النظر لقوة الإرادة كموردٍ. عندما تنضب الموارد، يميل الناس للتصرف بتهوُّر ومن المرجح أن يتأثروا بالشهوات والإلحاحات والرغبة الشديدة، برغم أنّهم قد يندمون عليها في نهاية الأمر. تقترح هذه الفكرة أن المتسوقين الذين تُلهيهم الموسيقى وقوائم التشغيل من المرجح أن يزيدوا من المشتريات المتهورة. في المقابل، إذا كان المرء متيقظا فسيتمكن من رؤية الإطار الشامل وسيكون أقل اهتمامًا بالإحساس برغبة الشراء.

٨. العلاج بالتسوق

يعترف الناس بالانخراط في “العلاج بالتسوق”. الشعور السلبي يولّد تحولاً سلوكيًا تجاه التحسينات الفورية في المِزاج. وعندما نشعر بالإحباط، فنحن نميل للتباهي. يسمح التسوق للناس لتصوّر أنفسهم في حياةٍ “أفضل”، حيث يرتدون ملابس لطيفة أو محاطة بأمور جميلة. الشراء يجعل هذه التصورات أمرًا واقعًا.

٩. إدمان التسوق

يتميز إدمان التسوق كاضطرابٍ في السيطرة على الانفعالات. قرابة ٦% من الناس يمكن اعتبارهم مشترين قهريين. يبقى هذا الاضطراب موجودا في سلسلةٍ متواصلة. هنالك مشترون متهورون، وهنالك مشترون مُلزَمون. هم يشترون أمورًا لا يحتاجونها وفي الغالب لا يمكنهم تحمّلها، ويضعون عملهم وعائلتهم وصحتهم النفسية في خطرٍ داهم. بعض من أولئك الأشخاص الذين انتهى بهم الأمر بالإفلاس هم مشترون مبذّرون، يعانون من مرضٍ شبيه بإدمان المُسكِرات. الخطوة الأولى – الأكثر فعاليةً – للعلاج هي تحديد لماذا وكيف أصبح تسوّقك مشكلةً من البداية. يقترح الخبراء البدء في مجلةٍ لتستمر في متابعة محفّزاتك.

١٠. التبرير للذات

يُعنى الناس بتبرير اختياراتهم لأنفسهم وللآخرين. المنطقيّة هي دافع بشريّ عميق، لكن المنطقيّة ليست نفس قول الصواب. على سبيل المثال، الشخص الذي اشترى منتجًا فاخرًا، لكن شعر بالذنب فيما يتعلق باحتمالية كونه يخفف من حدة شعوره بالذنب عن طريق الإتيان بأسباب إضافيّة تسوّغ اختياره، مثل: “لقد كانت معروضةً في التخفيضات، كان عليّ شراؤها”.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!