دليلك نحو مهارات التقديم والإلقاء وجذب انتباه الجمهور

الإلقاء والتقديم و التحدث أمام الجمهور مهارة ليس بالضرورة أن تكون فطرية، بل يمكن للمرء أن يكتسبها، الأمر يعتمد على قدراتك وشغفك.
4.3 (19)

الإلقاء هو فن استمالة الآخرين وإيضاح المعاني من خلال النطق والصوت والكلمة ولغة الجسد بهدف التأثير والقبول. وهناك من يعرفه على أن الإلقاء وسيلة  للتعبير عن الذات وما يوجد بالنفس وهو نتاج الفكر وخلاصة التجارب، وهو أمثل طريق من أجل التأثير والتغيير والإقناع وكذلك الإمتاع. وقال تعالى في وصف النبي داود عليه الصلاة و السلام: ( وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب) سورة ص 20 ، وعن عائشة رضي الله عنها: ( كان كلام رسول الله كلاماً فصلاً يفهمه كلُّ من سمعه)  رواه أبو داود.

« سواء رضينا أم أبينا فإن الذين يحسنون الحديث أمام الناس يعتبرهم الآخرون أكثر ذكاءً» زيج زيجلر

بعد ذكر الشواهد على أهمية الإلقاء فإنه بالفعل من يجيد فن الكلام حتماً يجيد التأثير في الآخرين، والإلقاء ليس حصراً على وسائل الإعلام أو المحافل واللقاءات، ولعلنا نذكر أبرز مجالات الإلقاء:

أهم مجالات الإلقاء :

  • مجالس العلم.
  • التعليم والتدريب.
  • الإعلام بوسائله.
  • الإعلان والتسويق.
  • الدعوة.
  • الحوار والمناقشة.
  • الخطابة بأنواعها.
  • الجلسات العائلية.
  • العمل والوظيفة.

إذن هناك أهمية قصوى لاكتساب التعلم على هذه المهارة؛  الجدير بالذكر أن الإلقاء يتميز بثلاثة عناصر أساسية: الكلمة ونبرة الصوت ولغة الجسد. فالكلمة مفتاح رئيس لكسب القلوب واستمالتها من خلال المديح واستخدام عبارات إيجابية ومتفق عليها من قبل الملقي.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

والصوت هو آلة اللفظ؛ الذي به يُعبر الإنسان عمّا بداخله من خلال أجهزة الكلام، وهي: الرئتان – الحنجرة – الحبال الصوتية – اللسان. يُنصح من يمارس الإلقاء بشكل متكرر بأن يتجنب شرب المشروبات الباردة والساخنة وذلك بسبب تأثيرها على جودة الحبال الصوتية، والأفضل أن تكون البرودة والسخونة في درجاتها المعقولة لكي تتم المحافظة على جودة الصوت.

في حال كانت لديك فرصة لإلقاء كلمة جماهيرية ننصحك بمعرفة النقاط التالية لضمان تقديم الإلقاء بشكل محترف، وهي كالتالي:

من أجل إلقاء أفضل وتأثير أكبر :

  • تحليل الجمهور: معرفة خلفيتهم الثقافية والتعليمية، ومستواهم الاجتماعي، وهل الحضور من جنس واحد أو من كلا الجنسين، ومهنهم المتوقعة؛ طلاب، أم موظفون، أم أن المهن مختلفة، أيضاً معرفة الأعمار.
  • مراعاة المحيط: زيارة المكان والتعرف عليه والصعود على المسرح إن وجد؛ حتى تحصل على هدوء وطمأنينة بأنك زرت المكان وتعرفت عليه، كذلك معرفة الوقت المطلوب للإلقاء، والزمن المحدد، ونوعية الحدث، ومناسبة الإلقاء؛ أهي إخبار أم إقناع أم إمتاع؟

مراحل الإلقاء :

يتكون الإلقاء من 3 محطات رئيسة: المقدمة وصلب الموضوع والخاتمة. ويُنصح دائماً -خصوصاً في المقدمة- استخدام وسائل جذب مثل طرح أسئلة، أو قصة قصيرة مشوقة، أو مشهد تمثيلي، أو استعانة بمؤثرات ووسائل مثل الفيديو والأفلام القصيرة.

كيف أقوي لغتي العربية ليكون إلقائي أكثر تميزاً؟

اللغة ملَكةٌ في المقام الأول، وأما ما يتم تدريسه والتركيز على قواعد النحو فهذا قد يُثقل على متلقيه؛ كل لغة سواء أكانت لغة الأم أم لغة ثانية مكتسبة يتم تعلمها من خلال الاستماع؛ فتكون نتيجته التحدث، والقراءة؛ فتكون نتيجتها الكتابة، وكذلك استشعار أهمية اللغة وحبها يُشكلان فارقاً جوهرياً. وليُعلم أن مصادر تعلم وتقوية اللغة العربية هي: القرآن الكريم، والسنة النبوية، وشعر الجاهلية وصدر الإسلام، والنثر،مع أمثال العرب وأيامهم.

عوامل مهمة لنجاح الإلقاء والتقديم

  • التقديم في مجال تخصص أو خبرة أو اطلاع جيد.
  • التدرب على الإلقاء 3 مرات على الأقل.
  • تحضير 150% من المادة المطلوبة!
  • الحضور المبكر للمكان حتى لا يسيطر عليك التوتر.
  • الاستعداد النفسي والبدني.
  • الاطلاع على مواد سابقة في نفس موضوع الإلقاء.
  • استشارة مختصين في نفس المجال.

فنون التعامل مع الجمهور

  • البدء بما هو متفق عليه
  • ضع قوانينك (الوقت – المشاركات – وقت الاستراحة…إلخ)
  • تجنب ذكر القصة الطويلة والنكتة الباردة.
  • عدم قول: هذا كل ما لدي.
  • تجنب الاعتذار عن الإطالة أو التعب أو الملل.
  • عدم ذكر موضوع ثم التوقف عنه معتذراً بسبب ضيق الوقت.
  • الابتعاد عن تثبيط الناس والتقليل من قدراتهم وإفقادهم الأمل
  • تجنب قول: ختاماً، ثم تكمل حديثك!
  • عدم الاستهزاء ببلد أو قبيلة أو دين أو أي منظمة.
  • من الجميل الإشادة بالمداخلات والأسئلة.
  • الالتزام بصلب الموضوع وعدم الاستطراد بالأفكار أو مع الأسئلة الاستطرادية للحضور.

«لو رجعتُ إلى الجامعة مرة أخرى لركزت على أمرين: أولهما: فن الكتابة، والثاني: فن الخطابة؛ فلا شيء في الحياة أهم من القدرة على الاتصال بالآخرين.»  الرئيس الأمريكي السابق فورد.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!