كتبت هذا المقال لأساعدك في تغيير عاداتك السيئة

جميعنا نعاني من عادات سيئة ونسعى جاهدين للابتعاد عنها ، الحل ليس في الابتعاد ولكن في استبدالها بأخرى جيدة ، إليك دليلك الكامل لذلك
4.6 (8)

كلنا يمتلك بعض العادات السيئة التي نسعى لتغييرها، لكن الأمر ليس بالسهولة التي يبدو عليها، فتغيير عادة سيئة يحتاج إلى مجهود قد يستمر إلى أعوام كاملة، الأمر لا يشبه تغيير ملابسك أو تغيير ديكورات منزلك، تغيير عاداتك السيئة واستبدالها بأخرى جيدة يحتاج منك الكثير من الصبر والإرادة.

قد تعتقد أن العادات السيئة طبيعة في حياة أي إنسان، ولن أعارضك في ذلك، ولكن لا تخبرني أن من الطبيعي تركها كما هي دون تغيير لأن هذه العادات السيئة بطريقة أو بأخرى تؤثر عليك وعلي حياتك، وتُعيقك عن تحقيق الكثير من الأشياء، وغالبًا ما تمنعك من تحقيق أهدافك، وقد يكون لعاداتك السيئة تأثير مباشر على صحتك الجسدية أو النفسية.

لكن، قبل أن أخبرك كيف تتخلص من عادة سيئة، لابد أن أطلعك على الطريقة التي تتكون بها العادات السيئة من الأساس، على الأغلب هناك سببان هما أساس أي عادة سيئة تعاني منها في حياتك وهما التوتر أو الملل، فالعادات السيئة، ببساطة، غالبًا ما تحدث لأول مرة حين تجد نفسك في موقف توتر أو ملل فتحاول أن تقوم بشيء ما، وحين تجد الراحة في هذا الشيء تبدأ في تكراره مرات ومرات حتى يتحول إلى عادة.

على سبيل المثال، الصراخ عند الغضب أو تناول الطعام بشراهة وقت الملل، كلها بدأت كحِيل تهرب بها من الواقع الذي تشعر به ومن ثم تحولت إلى عادات سيئة إما تتسبّب لك في مشكلات مع الآخرين أو تؤثر على صحتك بشكل عام، في هذا الشأن يجب أن أخبرك أنك لن تقرأ في السطور القادمة كيف تتخلص من هذه العادات السيئة، بل ستتعلم كيف تغيرها وتكتسب عادات جيدة.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

الآن دعنا نناقش طريقة استبدالك للعادات السيئة:

أولًا: يجب أن تفكر في بديل

أي شيء تقوم به في حياتك يجب أن تضع له خطة مسبقة، واستبدال العادات أيضًا نفس الشيء، لذا أول خطوة يمكن أن تقوم بها هو أن تضع خطة، تضع لنفسك بديلا مختلفا عن العادة التي تريد التخلص منها. على سبيل المثال، إن كانت لديك عادة سرعة الغضب عند التوتر فيمكنك أن تقوم بتمارين للتنفس حين تشعر بالقلق، أو أن تكتب ما تشعر أو أن تستمع إلى الموسيقى.

ثانيًا: ابتعد عن المحفزات

يجب أن تبدأ بتحليل عاداتك السيئة، تحاول أن تكتشف متى تحدث هذه العادة، إن حددت بدقة متى ولماذا تحدث هذه العادة حينها ستتمكن من أن تعرف المحفز الذي يتسبب في ظهورها، وبالتالي حينها فقط ستتمكن من تجنب هذه المحفزات أو على الأقل البعد عنها لبعض الوقت.

ثالثًا: جماعات الدعم

هناك ما يسمى بجماعات الدعم وهي طريقة مميزة في العلاج النفسي أحيانًا أو في المشاركة أو التشجيع في أحيان أخرى، لحسن الحظ بدأ مفهوم جماعات الدعم ينتشر في عالم اليوم سواء في الواقع أو على شبكة الإنترنت، يمكنك أن تجد جماعة دعم تشترك معك في مشكلتك وتحاول السيطرة على نفس العادة التي تعاني منها وستساعدك كثيرًا في تحقيق تقدم ملحوظ فيما تود القيام به، دعني أخبرك سرًا؛ أنا شخصيًا عضو في أكثر من جماعة دعم وأستمتع بوقتي كثيرًا وأحقق الكثير من الاستفادة بوجودي معهم.

رابعًا: تخيّل نفسك تخلصت من المشكلة

من أفضل الطرق التي تساعد في تحقيق الأهداف أو الاقتراب منها بدرجة كبيرة هو أن تتخيل نفسك وقد وصلت إلى هدفك، ترى نفسك بعد أن حققت ما تريد، إن كانت مشكلتك الشراهة في تناول الطعام وقت الملل، تخيل نفسك وقد تخلصت من هذه العادة وكيف أصبح شكلك الآن بعد أن توقفت عن تناول الطعام بشراهة، أو إن كانت مشكلتك التدخين وقت التوتر فتخيل شكلك وصحتك بعد أن توقفت عن التدخين وأصبحت حياتك صحية تمامًا.

خامسًا: قدّم الدعم لنفسك

توقف عن انتقاد نفسك بسبب العادات السيئة التي تمتلكها، حاول أن تشجع نفسك وتدعم نفسك بأحاديث إيجابية طوال الوقت، وإن حدث ووجّهت أحاديث سلبية لنفسك استخدم كلمة “لكن” واذكر ما تستطيع فعله، فإن كنت تقول لنفسك أنا بدين ولا أمتلك اللياقة، أكملها وقل: ولكن أستطيع أن أصل إلى شكل أفضل خلال بضعة شهور.

أخيرًا، دعني أخبرك ألا تدع اليأس يدخل إلى قلبك وعقلك واحتفظ بالأمل دائمًا، وتذكر أن لديك من الإرادة والشجاعة ما جعلك تشعر بمشكلتك وتعترف بها، وبنفس هذا القدر من الإرادة والشجاعة ستتمكن من التغلب على كل المعوقات في حياتك وتصل إلى ما تريد.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!