اعمل بذكاء لا بجهد: ٥ طرائق لتكون أكثر فعالية في عملك

نحن أناسٌ تحكمنا العادة، وكذلك عقولنا. عندما نُنشئ روتينًا ونلتزم به، يمكننا تنفيذ المهام أسرع طالما أننا لا نفكر بشأن الإعداد لها
5.0 (3)

بغضّ النظر عن وظيفتك أو مجال عملك، فليس هناك دائمًا ساعات كافية في اليوم لإنجاز كل شيء. يترتّب على هذا الأمر شعورك بأنك دائمًا ما تكون متأخرًا؛ وهذا ليس جيدًا لإنتاجيتك أو لصحّتك.

إذن ما هو الحل؟ العمل لساعات أكثر؟ ليس بالضرورة. أوضح بوب سوليفان في مقالته على موقع CNBC.com، أنّ الأبحاث التي تحاول تحديد العلاقة بين ساعات العمل والإنتاجية وجدت أنّ إنتاج الموظف ينخفض انخفاضًا حادًا بعد أسبوع عمل يصل إلى ٥٠ ساعة، ويمكن أن ينهار تمامًا بعد ٥٥ ساعة عمل أسبوعيًا، لدرجة أنّ الشخص الذي يعمل لـ ٧٠ ساعة لا ينتج شيئًا أكثر خلال تلك الساعات الـ ١٥ الإضافية، وفق دراسة نُشرت في العام الماضي من قبل جون بينكافيل من جامعة ستانفورد.

بدلاً من العمل طوال تلك الساعات الإضافية، يمكنك أن تصبح أكثر فعالية في العمل من خلال التركيز على ما يهم بالفعل. ويمكنك البدء بهذا في أسرع وقت ممكن عن طريق اتّباع هذه النصائح الخمس البسيطة.

١. قلّص الدائرة

لقد تمّ إسناد مشروع كبير لك. من الطبيعي أن تتدافع مليون فكرة مختلفة نحو عقلك بشأن كيفية البدء وماذا ستحتاج لإنجاز المهمة في الوقت المناسب. ونتيجة لذلك، ستبدأ في إنشاء قائمة مهام ضخمة بشكل كبير.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

تكمن المشكلة في أنّ قوائم المهام هذه لا يمكن التحكم فيها، كما أنها ساحقة وتمنعك من الإنتاجية. ذلك لأنك تقوم بمهام متعددة وتوجّه طاقتك لمهام وأنشطة غير مهمة.

عِوضًا عن ذلك، حافِظ على قوائم المهام الخاصة بك قليلة ومنتقاة بالتركيز فقط على مهامك الأكثر إلحاحًا والأكثر أهمية والأكثر تحديًا لليوم، والتي تُعرف أيضًا بالمهام الأكثر أهمية MIT. ركّز على مهمة واحدة في كل مرة قبل الانتقال إلى مهام أخرى أقل أهمية. عندما تفعل ذلك، سوف تشعر أنك أكثر إنتاجية وأقل قلقًا.

يقترح “لو بابوتا” من ZenHabits أنه يجب أن تكون واحدة على الأقل من “المهام الأكثر أهمية” مرتبطة بأهدافك، ويجب عليك العمل عليها في الصّباح سواء أكنت في المنزل أو في المكتب. وفق “لو”، “إذا أجّلت القيام بالمهام الأكثر أهمية إلى وقت لاحق، فسوف تنشغل وينفد الوقت أمامك. أنجزها الآن لتكمل بقية اليوم في هدوء!”.

٢. قِس نتائجك، وليس وقتك

عندما يتعلق الأمر بالإنتاجية، فإننا نركز في كثير من الأحيان على الوقت الذي استغرقه شيءٌ ما لاستكماله؛ بدلًا من التركيز على ما حققناه بالفعل في يوم واحد. على سبيل المثال، قضيتَ للتّو أربع ساعات في كتابة مقالة بمدونة من ألف كلمة. قد تكون مستاءً قليلاً حيال ما انتزَعَته هذه المقالة من يومك. ولكن ماذا لو ركزت على الأجزاء الأصغر من المقالة؟ على سبيل المثال، يمكنك تقسيمها إلى خمسة أقسام من ٢٠٠ كلمة، وتنسيقها بشكل صحيح، وإضافة عناوين، والقيام بالتدقيق الإملائي وإضافة الصور. ستدرك أنك قد أكملت بالفعل الكثير في ذلك الإطار الزمني.

في الواقع، وجد بحث قام به فريق Behance* أن “وضع الأهمية على الساعات والوجود الفعلي أكثر من العمل والنتائج يؤدي إلى ثقافة عدم الكفاءة (والقلق)”.

ووجد أيضًا أنّ “الضغط المطلوب من أجل الجلوس على مكتبك حتى وقت معين يخلق ثقافة شبيهة بـ”المصنع” تتجاهل بعض القوانين الأساسية لتوليد الأفكار والطبيعة البشرية: (١) عندما يكون الدماغ متعبًا، فإنه لا يعمل بكفاءة، (٢) يحدث ابتكار الأفكار وفقًا لشروطه الخاصة، (٣) عندما تشعر بأنك مُجبر على الأداء بما يتجاوز قدراتك، تبدأ في كُرهِ ما تفعله”.

إحدى الطرائق لمساعدتك في قياس النتائج بدلاً من الوقت هي عن طريق إنشاء قوائم لما تمّ تنفيذه. وهي مجرد سِجل مستمر لكل شيء أنجزته في يوم واحد. من خلال الاحتفاظ بهذه القائمة ستشعر أنك أكثر تركيزًا ودافعية لأنك تستطيع رؤية ما أنجزته بالفعل.

بالإضافة إلى ذلك، ووفق المؤسس المشارك في مؤسسة Buffer، ليو ويدرتش، فإن القوائم التي تم إعدادها تسمح لك “بمراجعة يومك، وتعطيك فرصة للاحتفال بإنجازاتك، وتساعدك على التخطيط بفعالية أكبر”.

٣. كن ذا سلوكٍ حسن

يوضح فريق الخبراء في مؤسسة الاستشارات الإدارية البريطانية “Mind Tools”، “أننا نكون أكثر فعالية في العمل عندما يكون لدينا “سلوك إيجابي”.

“إن الأشخاص الذين يتمتعون بسلوك حسن يأخذون زمام المبادرة كلما استطاعوا. إنهم يساعدون عن طِيب خاطر أحد الزملاء المحتاجين، ويتولون زمام الأمور عندما يكون شخصٌ ما مريضًا، ويتأكدون من أنّ عملهم يتم وفقًا لأعلى المعايير. ولن تسمعهم أبدًا يقولون إنّ عملهم “جيد بما فيه الكفاية”. هذا لأنهم يذهبون إلى أبعد الحدود”.

علاوة على ذلك، يساعدك السلوك الإيجابي في العمل على وضع معايير لعملك، والتأكد من أنك تتحمل المسؤولية عن نفسك، واتخاذ القرارات بسهولة لأنها تستند إلى الحدس الخاص بك. “من الصعب العثور على هذه الخاصية المثيرة للإعجاب في العديد من المنظمات. لكن اتخاذ القرارات الأخلاقية والنزاهة يمكن أن يفتحا العديد من الأبواب أمامك في المستقبل”.

٤. تواصَل، تواصَل، تواصَل

بغضّ النظر عما إذا كنت تعمل مستقلاً، أو رائد أعمال، أو موظفًا، فستأتي أوقات يكون عليك فيها العمل مع الآخرين. على هذا الأساس، يجب عليك تعزيز مهارات الاتصال والتعاون الخاصة بك. عندما تفعل ذلك، سوف تحِد من تكرار العمل غير الضروري والوقت الضائع في تسوية وتقويم أي سوء فهم أو سوء تواصل.

يمكنك البدء من خلال تعزيز مهارات الاستماع النشط، ومعرفة كيفية التركيز على موضوع واحد عند التواصل. على سبيل المثال، عند إنشاء رسالة بريد إلكتروني، اجعلها قصيرة ما أمكن ذلك وذات موضوع محدّد، ولا تزحم الرسالة بالكثير من المعلومات لأنها لن تؤدي إلا إلى إرباك المتلقي.

٥. وضع روتين والالتزام به

يقول هالي كروفورد، المؤلف ومدرّب المسارات الوظيفية المعتمد: “نحن أناسٌ تحكمنا العادة، وكذلك عقولنا. عندما نُنشئ روتينًا ونلتزم به، يمكننا تنفيذ المهام بشكل أسرع طالما أننا لا نحتاج إلى التفكير كثيرًا بشأنها والإعداد لها”.

بالنسبة لي، أستخدم أداة إدارة جدول عبر الإنترنت لإنشاء الروتين التالي والالتزام به:

– أستيقظ في الساعة ٥:١٥ صباحًا، أمارس الرياضة، أغتسل، أرتدي ملابسي، أكتب وأتأمل، أجيب على رسائل البريد الإلكتروني، وأضع أهدافي لهذا اليوم.

– من السادسة والنصف صباحًا إلى الثامنة صباحًا، أعمل على أصعب مهام اليوم وأهمّها.

– أعمل على أهم مهامي القادمة من الثامنة صباحًا إلى الحادية عشرة صباحًا.

– الاستجمام بعد الغداء، والذي قد يشمل قيلولة.

– أضع خطة للاجتماعات والمكالمات والمُلهيات من الساعة الثالثة بعد الظهر.

– في السادسة مساءً، أترك العمل للاسترخاء وقضاء الوقت مع عائلتي.

___________
* بِيهَانسِ (بالإِنجِلِيزِيّة: Bēhance) هِي صفحة على شابِكة الإنترنت تُقدِّم العمل الإِبدَاعِيّ كمُلتقَى يجمع مُنتِجِيّ المُحتوى الفنِّيّ مِن مُصَوِّرِينَ، ومُصمِّمِي الرُّسُومات الرَّقمِيَّة (الجرافِيك)، والمُوضة، والإعلانات، والعلامات التِّجارِيَّة، والتَّصامِيم الهَندسِيَّة، والعاب الفِيديُو، وغيرها مِن التَّصنِيفَات ذَات الصِّلَة، مع الجُمهُور والمُهتَمِّين على نطَاق عالَمِيّ [المصدر: ويكبيديا].

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!