لماذا عليك ملاحقة شغف واحد فقط؟ هكذا نجحت أنا

أحيانا ننشغل بالعديد من الأمور التي تحملنا بعيدا عن الإنجاز ،يجب أن نقيم انفسنا باستمرار ونرتب أعمالنا نحو هدف واحد
3.6 (5)

كانت بداية هذا الأسبوع مميزة بفكرة خطرت لي: الاقتصار على شيء واحد فقط. وهكذا قررت حذف جميع البودكاست على هاتفي والاحتفاظ بقناة واحدة. و هو ما فعلته في عدّة جوانب من حياتي. تأملت جوانب حياتي المتعددة، واخترت أمرًا واحدًا في كل مرة .إليك بعض الأمثلة:

  • كان لديّ زوجان من سماعات الرأس، والآن اكتفيت بواحدٍ فقط.
  • كنت اقرأ عدّة كتب في آنٍ معًا. والآن اقرأ كتابًا واحدًا فقط.
  • كانت لديّ عدّة طرائق في السيطرة على التوتر، والآن اكتفيت بواحدة فقط ”التأمل”.

ثم أخذت هذا النهج البسيط في التعامل مع الأمور المادية، وطبّقته على أفعالي اليومية:

  • الآن أتابع شغفًا واحدًا، بدلًا من التشتت بين الاهتمامات.
  • أسعى لتحقيق هدف معين في مجالٍ معين، بدلًا من التفكير في تحقيق العديد من اﻷهداف.
  • أقضي وقت فراغي في نشاطٍ واحد، بدلًا من محاولة قضاءه في أمورٍ عدّة.

قيّم ما تفعله وسترى شيئًا واحدًا ..

إذا تأملت حياتك، ستلاحظ أنك تنفق جزءًا كبيرًا من وقتك على أمرٍ محدد (حتى ولو كنت متعدد المواهب)، فمثلًا أنا شغوف بعدّة أمور، لكنني حين أقيّم ما كنت أفعله طيلة السنوات العشر الماضية، فسأجد أن معظم جهودي كانت متجهة نحو التدوين. بالطبع لديّ الكثير من الأمور التي أهتمّ لها، لكن للتدوين حصّة الأسد. وهكذا – ومع بداية الأسبوع – قررت الالتزام بأمرٍ واحد (التدوين)، بدلًا من التظاهر بأنني أهتم بكل شيء.

سأحاول أن أخبرك بما أشعر به، ولنأخذ الشغف بالأفلام كمثال:

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

تشترك في عدّة قنوات على اليوتيوب، وفي مفضلتك أطنان من روابط لمنتديات تتعلق بالأفلام وتحليلها والدروس المستفادة والرسائل الخفيّة. وأنت تحاول متابعة الكل والمشاركة فيها. لكن إن دققت النظر فستجد أنها بمعظمها (٩٠% منها) تتشابه في أسلوب الطرح، والأفكار التي يتم مناقشتها هي ذاتها. جرّب الآن أن تكتفي بقناة واحدة/ موقع واحد. ستشعر كلما شاهدت “مفضلتك المختصرة” وستشعر بالفرق. ربما لست مهتمًا بالأفلام، لا بأس! تأمل حياتك وستجد أنماطًا مماثلة.

يخلق داخلك التركيز

حين تقصر عملك على شيء واحد، فهذا يمنحك القدرة على التركيز. يمكن استغلاله في إتقان شيء واحد بدلًا من ممارسة العديد من أمور غير متصلة. يصل بك التركيز إلى مرحلة تحقيق الإنجازات التي تبدو مستحيلة، فعند تركيزك على أمرٍ واحد ستتمكن من ملاحظة أسباب إخفاقك، وكيف يمكنك تحسين أدائك، والأهم من ذلك: ما هي المجالات التي تُجيدها. وبذا تصل إلى درجة الاحترافية التي تستفيد فيها من ردود فعلك التلقائية.

يجنبك الإرهاق

لا يمكن للإنسان أن يقوم بأمورٍ شتى، في آنٍ معًا دون أن يشعر بالإرهاق. لذا فأكبر مزيّة لتركيزك على فعلٍ واحد هو تجنيبك لذاك الإرهاق. كم مرة شعرت بالحماس لكتابة مقال، ثم جاء من يخبرك بضرورة فعل كذا وكذا قبل كتابة مقالك، والآن: أنت تقوم بأمرٍ ما وينسحق عقلك ما بين تفكيرك في المهمة الجديدة، وأفكار مقالك. والنتيجة؟ كلا الأمرين لن يتمّا بالشكل المثالي.

ينتهج الكثير منّا مبدأ خاطئًا وهو: أن النجاح يستلزم قيامك بكل شيء. لكن، كلّنا يعلم أن ذلك مستحيل، فهل يجعل ذلك منّا فاشلين؟
بالعكس تمامًا، لكي تنجح، عليك التركيز والقيام بأمرٍ واحد، النجاح هو عدم الاستسلام، إذا وضعت نفسك تحت ضغط مستمر، ستصل إلى المرحلة التي تسيطر فيها عليك أفكارك السلبية والتي تدور حول (كم أنت عاجز وفاشل عن أداء أبسط المهام!) الإرهاق هو عدّو الشغف والطاقة. لكن عندما تركز على أمرٍ واحد ستضاعف مستويات الآخرين.

  • عمل واحد.
  • هدف واحد.
  • قناة يوتيوب واحدة.
  • كتاب واحد.
  • شغف واحد.

هكذا تصل إلى النجاح..

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!