ثلاث خطوات لتطلق إبداع الطفل الذي في داخلك!

كتب طبيب الأطفال الشهير دابليو.وينكوت عن سر إبداع الطفل وكيفية تطبيقه في حياتنا، فأطلق الطفل الذي بداخلك بثلاث خطوات تثير إبداعك.
5.0 (1)

انظر إلى العالم كما ينظر إليه الأطفال

نعيش في محيط تتلاطم فيه الأحكام القاسية، مثل: “أنت لست مشهورًا كفاية، ولست ذكيًا بما فيه الكفاية، ولست بتلك الرشاقة.” تأثرُنا بتلك الأحكام، سواء كانت من الآخرين أو حتى من أنفسنا، يمنعنا من النظر إلى العالم كما ينظر له الطفل بأنه أرض خصبة لفرص وإمكانيات جديدة، كما أنه يمنع ذهننا من الوصول إلى جذور الإبداع، ألا وهي اللعب والمرح.

كتب دابليو.وينكوت -طبيب الأطفال الإنجليزي الشهير والمحلل النفسي- كتابة موسعة فيما يخص مادة اللعب، وهنا واحدة من الطرائق التي وصف بها اللعب:

” يضع الطفل، دون هلوسة، عينة من أحلامه ويعيش مع هذه العينة في أوضاع مختارة من الواقع الخارجي”

بعبارة أخرى، عندما يشترك الطفل في اللعب فإنه يأخذ أدوات من واقعه الداخلي، أو عالم أحلامه، ومن ثم يخرجها إلى العالم الخارجي، أو ما نسميه نحن العالم الحقيقي. عندها يصبح اللعب تقاطع بين الحلم والواقع، وأرى أن هذا يعبر عن عقلية الأطفال الإبداعية القوية الحرة التي لا يقيدها شيء. إذا تأملنا الأطفال الصغار جدًا نجدهم لا يفكرون بالعواقب، أو كيف سينظر لهم العالم، فهم يلعبون فقط. أظهرت الدراسات أننا عندما ننغمس في الأنشطة السعيدة والمبهجة، بدلًا من التفكير المُقلق، سيكون لدينا فرصة لنصبح مبدعين أكثر.

النقد الداخلي السلبي يؤثر على إبداعنا

التحدي الأصعب للتفكير كما يفكر الأطفال هو ذاك الصوت السلبي الذي يدور في رأس كل واحد منا، ففي حالتي، كان هناك صوت يهمس لي: “من تمازح؟ لا أحد يهتم فعلًا بما تود قوله” عندما كنت أفكر في كتابة هذا المقال.

أرمز لهذا الصوت، أي النقد الداخلي، بالحروف هـ.ك.م.ض، وهي استعارتي الخاصة لـ: الهلع من كشف مواطن الضعف، تخيل أن “هـ.ك.م.ض” شخصية حقيقية (وهو في الواقع مكون من مجموعة من الاستجابات العصبية من اللوزة الدماغية أو الدماغ البدائي)، صديقنا هذا يستشعر الخطر من تهديدات جسدية فعلية أو من تلك التهديدات النفسية التي يدركها، إنذاره الذي يحمينا يشبه عبارة “ابقَ بعيدًا!” على سبيل المثال، إذا كان هناك حيوان مفترس على وشك أن يهاجمك، فـ “هـ.ك.م.ض” سيكون منقذ حياتك، حيث يرسل الأدرينالين من خلال مجرى دمك. ومن ناحية أخرى، عندما تتقدم لامرأة طالما حلمت بها، سيكون دور “هـ.ك.م.ض” هنا دور المخرب، وسيخبرك بكل الطرائق التي ستجعلك تخفق ويمنعك من المحاولة حتى، لأنه يعتقد بأن شيئًا ما قد “يضرنا” من وجهة نظر نفسية بحتة، كأن يجعل تلك المرأة ترفضك، كما أنه يسعى لحمايتك من التهديدات النفسية كذلك.

ثلاث طرائق مجربة لتفكر كما يفكر الأطفال

1-  اضبط المؤقت

عندما تتعهد بتنفيذ فكرة صعبة، اضبط المؤقت لمدة ثلاث دقائق وابدأ بجزء واحد صغير من تلك المهمة في تلك المدة الزمنية. تأتي الأحكام السلبية فقط عندما تثقل تفكيرك بالخوف من العواقب المحتملة، وبمجرد ما أن توقف التفكير وتباشر في العمل، ستستطيع إيقاف التعليقات السلبية.

2-  تصور النتيجة الإيجابية

خذ خمس دقائق واكتب كتابة تفصيلية لأفكارك عندما تكون في قمة الإيجابية، استخدم الصور الحسية والمصطلحات العاطفية لتساعدك في تحقيق رؤيتك. ألصقها في مكان ما حيث يمكنك رؤيتها بوضوح، وستصبح الرؤية الإيجابية هذه حصنًا منيعًا ضد السلبية.

3-  التمييز بين الخوف والقلق

يجب أن تعرف ما إذا كانت التهديدات ضدك حقيقية أو نفسية، على سبيل المثال، يشكل كلب مسعور تهديدًا حقيقيًا، وأما المخاوف المبهمة من الشعور بالمهانة والإذلال فهي قلق غير مؤذٍ. هكذا ستتجاهل الأحكام القاسية لتتمكن من الوصول إلى تفكير الطفل بداخلك مرة أخرى.

والآن، ماذا عن محيط الأحكام؟ لقد حان الوقت لتلعب بأمواجه كما كنت تفعل عندما كنت صغيرًا، أليس كذلك؟

مترجم

تعليقك يُثري المقالة!



للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!