أفكار في فن الإقناع لتفوز بالمواقف

بعضنا لا يعلم أن الإقناع فن له أساليبه وطرقه المباشرة وغير المباشرة، التي تهدف إلى حمل الآخرين على تنفيذ ما نريد بكامل إرادتهم.
3.9 (7)

من منا لم يسأل نفسه يوما ما كيف يكون كلامي مقنعا ؟ وكيف أتمكن من جذب اهتمام  شخص ما وإقناعه بما لدي من أفكار ؟ ، فكثير منا يكون محقا  ولكنه يكون عاجزا عن إيصال الحقيقة إلى الطرف الآخر ، فالإقناع فن لا يجيده الكثير من الناس ،و بعض الناس لديهم معتقدات  وأراء وعقول مغلقة تمنعهم من تقبل الأفكار الجديدة .

وللإقناع أهمية كبرى في كل زمان ومكان،فبالإقناع سيحقق المتحدثون النصر على من يخالفهم الرأي، وبالإقناع سينجح التجار في الترويج والدعاية لمنتجاتهم وبضائعهم ، وبالإقناع ستحقق الحملات الدعائية والتروجية نجاحا لم يسبق له مثيل ، وسينجح صغار الموظفين في نقل أرائهم وأفكارهم للمديرين التنفيذيين في الشركات والمؤسسات ، وبالإقناع سينجح السياسيون في مد جسور التواصل مع الناخبين .

وبعضنا لا يعلم أن الإقناع هو فن وعلم له أساليبه وطرقه المباشرة وغير المباشرة ، التي تهدف إلى حمل الآخرين على تنفيذ ما نريد بكامل إرادتهم .

والإقناع المباشر هو الإقناع الذي يخاطب مباشرة الشخص أو الجماعات ويكون موجها برسائل واضحة لا لبس فيها ولا غموض ، ولا تحتاج من المتلقي أي جهد في محاولة فهمها ، ويظهر الهدف فيه واضحا جليا ، والإقناع غير المباشر هو يكون عادة الأسلوب الأكثر ذكاء في الإقناع فهو يعتمد على التحايل والمواربة  والاستنتاج ويهدف إلى جعل المتلقي يصل بنفسه للهدف  المراد الوصول إليه  ويهدف الإقناع غير المباشر إلى حمل الآخرين على تنفيذ  الهدف المرجو بكامل إرادتهم ، و عن طريق استنتاجهم الشخصي .

فبادئ ذي بدء يجب الاقتناع بالأفكار المطلوب إيصالها للطرف المتلقي ، وتجنب السخرية من أفكار وأراء  الطرف الأخر .

ومن فنون الإقناع أن تستمع جيدا ثم تطرح بعد ذلك ما لديك من أفكار وأراء و موضوعات ،  فالاستماع الجيد من أول أبواب القبول للطرف المتحدث ، ومن أهم أساليب الإقناع ،ويسهل  فتح آفاق الحوار، ويعطي انطباعا للمتحدث بمقدار الأهمية والحب الذي تكنه له ، ومن أهم فنون ووسائل إثارة إهتمام المتلقين الثقة بالنفس والتمتع بمقومات الجاذبية الشخصية وهي الأخلاق الحسنة والثقافة الراقية والأناقة .

ومن أهم فنون الإقناع إتقان لغة وأساليب الحوار فيجب أولا :- البدء بالتمهيد للموضوع  وإظهار الثقة في الطرف الآخر ومقدار ما تكنه له من تقدير  وإحترام ، وثانيا :- يجب أن يكون الحوار واضحا لا لبس فيه ولا غموض ، ويجب أن يكون عرض الأفكار عرضا منطقيا متسلسلا ،  وثالثا :- يجب التركيز على النقاط الجوهرية في الموضوع وتجنب النقاط غير المتفق عليها .

وفي النهاية يجب الإشارة إلى أن الاختلاف في الرأي لا يعني أن أكون عدوا لك ، فالبشر جميعا يمتلكون نفس القدر من الحرية الذي يسمح لهم بالاتفاق والاختلاف ، ولكن يبقى الحوار الراقي لغة للعقول المستنيرة .

 

إذا كانت تملك مدونة عن تطوير الذات فبإمكانك وضع إعلان هنا لتستمع بتجربة رائعة في التسويق المقالي وتبدأ باستقبال قراء هذه المقالة في موقعك!

 

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!