تقنيات تحرير أفكارك من القيود والسيطرة عليها

الأفكار قد تكون طريقك إلى العظمة أو طريقك إلى الهلاك النفسي، الأمر كله مرتبط بقدرتك على السيطرة على أفكارك وتحريرها من القيود
2.7 (3)

“يمكن أن تكون الأفكار أسوأ أصدقائنا”، كما يقول الراهب البوذي، ماثيوريكارد. إنّ السيطرة على أفكارك يمكن أن تجعلك أكثر سعادة وأقل تعصُّباً، وأفضل استعداداً لحل المشاكل وتحقيق الأهداف. إليك بعض النصائح لتستطيع التحكم في عقلك وتفكيرك:

المجموعة الأولى: تقنيات تحرير أفكارك من القيود

١- توقف وخُذ نَفَسَاً عميقاً عدة مرات لتجميع نفسك قبل التفكير؛ يسمح لك بالتعامل مع أفكارك تعاملًا واضحًا وعلى مستوىً عالٍ. من خلال تركيز ذهنك على تنفسك للحظة، فإنك تمنح نفسك بعض المسافة من الأفكار وتسهِّل إدارتها. تشير الدراسات إلى أن الدماغ يحتاج إلى ٩٠ دقيقة ليتخلص من المشغلات الكيميائية العصبية والعودة إلى كيمياء الدماغ الطبيعية، لذا حاول أن تسترخي ٩٠ دقيقة لتهدئة نفسك.

٢- استمتع باللحظة الحالية ! إن التأنيب المستمر للماضي، الذي لا تملك القدرة على تغييره، أو الإسقاط إلى المستقبل، الذي لا يمكن أن تتوقعه، هو طريقة أكيدة لفقدان السيطرة على أفكارك. ركّز على هنا والآن – الوضع الملموس جداً الذي يمكنك التحكم فيه، وستستطيع تتبع أفكارك.

٣- جرب تقنية التأريض- لمس الأرض-  البسيطة مثل الجلوس على كرسي والتركيز على ما تشعر به قدماك أثناء لمسها للأرض. يمكن أن يساعدك هذا على التواصل مع ما تشعر به في اللحظة الحالية مع ضبط الاهتمامات الأخرى.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

٤- راقب أفكارك بدون حكم. وبعد أن تنتهي، عُدْ إلى أفكارك دون أن تنتقد نفسك لأنك فكّرت فيها. فكّر في سبب وجود مثل هذه الأفكار وما الذي جعلك تشعر وكأنك فقدت السيطرة على دماغك. إن إلقاء نظرة موضوعية على أفكارك سيساعدك على فهمها دون إثارة مشاعر سلبية.

٥- التزم بالحقائق الموضوعية الملموسة. إذا كنت منفعلاً، لا تُلقِ اللوم أو سبب غضبك على الطرف الآخر. فكّر في الأحداث التي أدّت إلى الخلاف، وما الذي يمكن عمله لإنهائه، وما الذي جعلك منزعجًا على وجه التحديد.

٦- إذا كنت تواجه مشكلةً ؛ فاكتب أفكارك واقرأها على نفسك. اتخذ إجراءً لمعالجة أفكارك. إن الجلوس بأفكارك دون عمل يؤدي إلى دورة لا تنتهي من الأفكار. ضع خطة لمعالجة أفكارك ومخاوفك، حيث أن عدم اليقين غالباً ما يكون أصل الأفكار المارقة. إذا كنت لا تستطيع التوقف عن التفكير في العمل، على سبيل المثال، ضع خطة لفصل حياتك العملية عن حياتك المنزلية عن طريق أخذ إجازة، وتقليل المجهود في المنزل.

٧- ضع نفسك في بيئة مريحة. يؤثر العالم الخارجي تأثيراً عميقاً على العالم الداخلي الخاص بك، لذلك إذا كنت في بيئة تشعر فيها بعدم الارتياح، فإن أفكارك تعكس هذه المشاعر! أنصحك أن تغير مكانك فوراً وأن تذهب إلى “مكانك المفضل”.

٨- استنشق الروائح المهدئة للأعصاب. أثبتت روائح مثل الخزامى، والبابونج، والبخور أن لها فعالية في تحقيق الاسترخاء ويمكن أن تساعدك على السيطرة على أفكارك.

٩- جرب التنزه في الطبيعة.  من المعروف أن المساحات الخضراء تساعد العقل على الهدوء، خاصة إذا كنت تعيش في المدينة. ابحث عن متنزه أو شاطئ أو درب للمشي لمسافات طويلة واستغرق بعض الوقت لتنفرد بنفسك بعيداً عن الناس.

١١- حوّل أفكارك عن طريق تغيير نشاطك . مارس رياضة الجري، أو شاهد فيلمًا، أو اتصل بصديق وتحدث معه في أمورٍ أخرى. افعل شيئًا يمكنك القيام به على الفور ولا يسمح لك بالجلوس لفترة أطول مع أفكارك المتفلِّتة.

١٢- اصرف انتباهك إذا اضطرت للانتظار: على سبيل المثال، في طابور الجمعية أو كنت خارج السيطرة في ازدحام مروري، فاصرف انتباهك عن طريق محاولة العد من ١٠٠ إلى ٠.

لكن تذكّر أنّ هذه الحلول هي على المدى القريب فقط! لا يزال يتعين عليك العمل على طرق لاحتواء أفكارك عندما لا يمكنك “الهرب” منها.

المجموعة الثانية: تقنيات السيطرة على أفكارك

١- لا تحاول أن تختار أفكارك بل تحكم بها عندما تأتي. إن دماغ الإنسان هو جهاز لا يصدق قادر على صنع قفزات خيالية، يتذكر الذكريات، ويجد الرؤى في لحظة، ولن تتحكم أبداً في كل الأفكار. حاول أن تشاهد أفكارك تتحرك دون أي تعليق بدلاً من قمع تلك التي لا تريدها.

٢- التفكير في تجاهل شيء ما، على نحو مفارق، في كل مرة تفكر فيها بعدم التفكير في شيء ما، ستجد نفسك – حتماً – تفكِّر فيه! اجعل أفكارك وصحتك النفسية من الأولويات. اعتنِ بدماغك من خلال الحصول على 7-8 ساعات من النوم ليلاً، وإدارة مستويات الإجهاد لديك، والحفاظ على النظرة الإيجابية للحياة.

٣- الغذاء السليم  والرياضة. إن تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة بانتظام يعزز من الصحة العقلية والبدنية.

٤- تعرّف إلى الأحداث التي تسبب الأفكار الصعبة.  إن كنت لا تستطيع تجنب جميع مشاكلك، فكُن على دراية بالأشياء التي تحرك أفكارك في الاتجاه السلبي وابتعد عنها. نظِّم يومك بحيث ينتهي بشيءٍ إيجابيٍّ، مثل العمل الإبداعي أو الجلوس مع العائلة أو قراءة كتاب جيد، مما يسمح لك بقضاء الوقت في التفكير في الأشياء التي تحبها.

٥- راجع نفسك. خذ لحظات قليلة كل يوم للتوقف مؤقتًا وتقييم حياتك.

٦- تأمّل. على مر العصور، كان التأمل أداة حيوية تساعد الناس على الاسترخاء والسيطرة على أفكارهم. وقد تم إثبات أن التأمل يؤدِّي إلى صحة القلب والجسد. خصِّص وقتاً للتأمل يوميًا، حتى ولو لخمس دقائق، خاصةً الأيام التي تكون فيها أفكارك أكثر صعوبة.

٧- أعد صياغة أفكارك في ضوء إيجابي.  إن إعادة صياغة أفكارك ووضعها في سياق العالم من حولك، سيسمح لك بفهمها بشكل أفضل. ضع في اعتبارك وجهات نظر أخرى تتعلق بموقفك، وكذلك سلوك الآخرين. احرص على التعاطف مع الآخرين؛ لأن ذلك سيساعدك على تجنب أخذ الأمور على محمل شخصي.

على سبيل المثال : عندما لا يتصل شخص ما تحبه لفترة طويلة ، فمن المرجح أنه مشغول أو مريض .

اعلم أن هناك أشياء كثيرة لا يمكنك التحكم بها. لا تنشغل بالأشياء التي لا تستطيع السيطرة عليها مثل الناس، الطقس، الأخبار، وبدلاً من ذلك قم بالتركيز على نفسك. عندما تفكر في أشياء خارجة عن سيطرتك، تذكّر بأن الشخص الوحيد الذي يمكنك التحكم فيه هو نفسك، واعمل على ذلك. هذا لا يعني أنك لا يجب أن تحاول التأثير على العالم من حولك، بل سيكون لديك دائمًا التأثير الأكبر على أفكارك الخاصة.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!