ستة دروس تعلمتها في رمضان وأسهمت في تحسين حياتي

في رمضان دروس لو تعلمناها وطبقناها لكانت ركيزة نجاح. نصائح تطوير الذات مستقاة من حياة الناس وتجاربهم، فتأمل حياتك في رمضان.
5.0 (5)

يجد المتأمل في رمضان أن الناس يتكيفون مع تغيراته منذ أول يوم رغم الاختلاف الجذري في نمط الحياة، وهذا التكيف يتجاوز فرضيات التدرج إلى التطبيق المباشر. ومما يُلاحظ في رمضان أيضا مزيته عن غيره من المواسم بطقوس وممارسات خاصة على مستوى الأفراد والمجتمع، ومن هذه الخصائص ما يمكن تطبيقه في حياتنا عامة من أجل تحسينها، ففي هذا المقال أشارككم بعض ما تعلمته من شهر رمضان في سنوات مضت وطبقته في بعض أموري فرأيت ثماره.

الاستعداد الذهني لا يقل أهمية عن البدني

هذا ما تعلمته من الصيام، ففي كثير من الأحيان يتردد المرء في إنجاز عمل ما لأنه يظن أنه عاجز عن أدائه أو أن قدراته محدودة، والواقع أنه لو آمن بقدرته وعزم على الأمر لأنجز كثيرا مما تردد في الإقدام عليه. وبالمثال يتضح المقال، ألست تشعر بصعوبة الصيام في غير رمضان؟ بل إن الصعوبة تكاد تكون مضاعفة مع أن عدد الساعات نفسه أو يزيد وينقص قليلا. السبب يكمن في إيماننا الداخلي بأن رمضان شهر صوم، فبذلك نستطيع. على الأقل هذا ما أشعر به.

الإنجاز يتطلب خطة واضحة

يُقبل كثير من الناس على ختم القرآن في رمضان، ويتفاوتون في عدد الختمات حسب أهدافهم، ولكنهم غالبا يشتركون في تقسيم الهدف إلى مهام يومية، فيكون لكل واحد منهم حزب يومي حتى يختم. مثلا قراءة جزء بعد كل صلاة. أما من يختار القراءة العشوائية دون تقسيم واضح فقد يقع ضحية للتسويف وينقضي شهره دون ختمة واحدة، وعلى هذا فقس. إذن فالتخطيط ييسر الإنجاز، فمن خلاله تعرف مكانك وإلى أين ستتجه.

تعويد على الامتناع

في الامتناع عن الطعام والشراب وملهيات الدنيا تدريب للنفس على أن تقاوم شهواتها، وأن تتحمل المصاعب، والدرس الأهم هو أن الإنسان قادر على التخلي عن أمور كثيرة يظنها أساسية في حياته أو أنه مدمن لا يمكنه تركها. تهون المغريات والكماليات  عند الطعام والشراب، فالإدمان وهم يمكننا تجنبه بالعزيمة إذن. ولا أفضل من رمضان نقطة للانطلاق.

هنالك وقت متاح دائما

حين تخطر ببال أحدنا فكرة مشروع شخصي كممارسة الرياضة مثلا أو إنجاز أي أمر خارج نطاق عمله أو أسرته فإن العذر الأول دائما ” ليس لدي وقت لهذا”. شهر رمضان يعلمني أن الوقت متاح دائما إذا أُحسنت الإدارة، ففي رمضان يتغير الجدول اليومي تماما وتُضاف له مهام أخرى كالتراويح والتهجد ووجبة الإفطار وبرامج التلفزة وغيرها إضافة إلى العمل اليومي أو الدراسة. إذن هنالك وقت دائما.

النوم من عوائق الإنجاز

لطالما آمنت بأن تنظيم النوم والاكتفاء منه سمة الناجحين، وفي رمضان يتأكد لي ذلك. فحينما ترى العابس في نهاره وفي أماكن العمل تتيقن أنه قضى ليله في السهر وأنه لم ينم حتى الساعة أو ربما نام سويعة، وحين يخرج من عمله فإنه غالبا سيعوض ساعات الليل حتى موعد الإفطار، فلا إنجاز دنيوي ولا صيام للآخرة. فرمضان يعلمني أن اضطراب النوم معيق للإنجاز.

القليل يسد ثغرة

من أبرز المظاهر الرمضانية في العالم الإسلامي تلك الموائد الممتدة وقت الإفطار في الميادين والمساجد. ومن أجمل المظاهر أن القائمين على هذه الموائد هم عامة الناس، وأقصد بذلك أنهم أفراد جمعتهم مبادرة فقدم كل منهم القليل مما يستطيع حتى صار هذا المشروع العظيم. الدرس هنا أننا بتظافر الجهود اليسيرة نحقق إنجازات كبيرة، فالمهم أن نبدأ وسيأتي من يشاركنا.

هذه بعض الأفكار التي استلهمتها من رمضان ورأيت لها أثرًا في حياتي، فماذا عن رمضانك؟

تعليقك يُثري المقالة!



للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!