لديك القوة الخاصة لحل المشاكل

المشاكل عقدة ضعيفة مهما تعقدت! عقدة المشكلة قوتها كأي قوة تبدأ ضعيفة ثم تزداد قوة ولكنها لا تلبث يسيراً حتى تنفك، في أشد قوتها نحاول أن نجد مخرجاً
4.8 (16)

“المشي هو العالم الجميل الذي أفرُّ إليه عندما تغلِق نفسي عليّ أبوابها فلا أرى الجمال فيمن حولي”
هذه العبارة كانت نهاية حديثي مع صديقتي التي كانت تشكي لي حالها، أو بالأحرى كانت تبحث عن حل وربما لم تجده لدي فسكتت، أو أنها قد وجدته ولكن لم تكن تريد حلاً كانت فقط تريد من يستمع لها.

عادة ما نطرح الحلول لغيرنا وننسى أنفسنا ، تأتي المشاكل في وقت ما تحاول جاهدة أن تكسرنا ونحاول وقتها التشبث بقطعة نجاة ربما تكون تلك القطعة روحية أو اجتماعية نقاوم بها ذلك البلاء الذي عصف بنا لخوفنا من الغرق في الهموم وخوفنا من أن نُغرِق معنا من نكون لهم تلك القطعة !

و أحياناً أخرى نحتاج للبكاء لنخرج ذاك الإحساس الذي في قلبنا، نعم قد يكون لنا حاجة ولكننا أيضاً نخشى على عيون من كنا أملًا لهم فكيف للأمل أن يُهزم، أو كيف لشيء يحزن من حولنا أن يفرحنا!!

المشاكل عقدة ضعيفة مهما تعقدت!

عقدة المشكلة قوتها كأي قوة تبدأ ضعيفة ثم تزداد قوة ولكنها لا تلبث يسيراً حتى تنفك، في أشد قوتها نحاول أن نجد مخرجاً، نبحث، نقلب الفكرة تلو الأخرى، و لكننا ننسى أن ننظر إلى الأعلى نعم إلى تلك السماء الجميلة التي خُلِقت في أيام معدودة، ننسى أن نسأل أنفسنا كيف خلقها البارئ، بالطبع لن نستطيع الإجابة ولكننا نستطيع التأكد أن من استطاع أن يرفعها يستطيع حلّ هذه العقدة أيضاً.

ننكسر أحياناً ونتذمر من الحوادث المؤلمة ، فما أجمل أن نستبدل رفع الخدين والعض على الفكين بالتذمر لأن ذلك سيمتعنا وسيرضي خالقنا فكم من سعيد سعادته لحظية فبمجرد أن تنتهي يعقبها أشد الحزن والكدر وكم من مبتلى لا يحس إلا بالسعادة لأنه يستطيع التحكم بتفكيره ويسمح فقط بما يريد أن يدخل فكره ومن المؤكد أن هذا صعب ولكنه ليس مستحيلاً !

نُعجَب بقوي البنية ونتمنى أن نصبح مثله ولكننا ننسى ونغفل أحيانا أن نبحث عن نفس قوية تساعدنا ، تلهمنا و تعلمنا ما نحتاجه فهؤلاء البشر هم من نحتاج إليهم فتلك الروح التي بداخلنا تضعف و تحتاج من يقويها.

قائمة الحلول لكل مشكلة

هناك قائمة تطول أو تقصر تساعدنا على تحدي الضعف الذي يسكننا أحياناً، ليس المهم ما تحتوي تلك القائمة لأنه اختلاف شخصي و لكن الأهم أن نمتلك القدرة على إيجاد تلك التي تناسبنا نحن فقط لا غيرنا.

نبحث دائما ونستمر في البحث ولا شيء يستحق البحث لأن كل شيء في داخلنا، كل شيء يتحدث لنا، كل شيء خلق لخدمتنا.نذهب نحن لغير ما يجب الذهاب إليه، فالذهاب والبحث إن لم يكن لله فلن ينتهي إلا بما ابتدئ به فندور حول دائرة الوهم واللاشيء والضياع.

نفتش عن قيمتنا لدى غيرنا، نظهر ما يثبت لعقولنا صحة ديننا ونتمسك به، نفكر في مشاكلنا كثيراً، نقلق مما يُؤلفه خيالنا، نعيش حياة الموت و موت الجسد أهون، نخاف على من نحب، ونخاف من لا يحبنا، نهبط وبعد كل هبوط نهبط، نبدل مصطلحات المشاعر فيصبح الحب تملكاً و الخوف مبرراً و الحسد خطئاً من الاخرين والكره حماية و الشك غيرة، وكل هذا ينقص منا لأننا نستمتع بشيء لا نحتاجه لأننا مخلوقين فقط للراحة للطمأنينة لحب الله للقرب منه والتوكل عليه ولكننّا عندما غطينا أرواحنا بما يحجب الحقيقة فأصبحنا لا نرى ولا نسمع ولا نحس إلا ما نريد وإن كان ما أردناه وهمٌ يلعب بوعينا وإدراكنا و انفعالاتنا ومشاعرنا وكل جزء منا وبدون أن نشعر.

أحيانا نريد أن نرتب كل ما بداخلنا وكل ما نريد قوله ونريد أن نكون على الحقيقة وأن نرى الصواب الذي هو الصواب وليس لأننا نراه صوابا! وأن نمشي واثقين من موضع خطانا لا نريد أن نتعثر بكذبات الحياة أو بالأحرى بكذبنا على أنفسنا ! فمن يعش حياة صادقة فإنه لا يموت مائة مرة بين كل صدمة وأخرى يستيقظ فيها على حياة جديدة.

الحل الأكيد لأعقد المشاكل

هناك شيء واحد يدلنا على تلك الحياة و يجعلها جنة و نحن لم نرَ الجنة، يجعلها حقيقة صادقة لا يدلها الوهم ولا يعرف الوصول لها، يجعلنا واثقين بدون أي تردد أنّنا على قيد الحياة، يسمى السجود .

السجود ليس حركة جسدية فقط، فكر في سجود روحك، في قربها لله، في استسلامك له والتوكل عليه. لا تقرأ مصطلحات أكتبها بفكرك أِقرأها بمشاعرك وفعلك لا ترددها وتهز برأسك ككلمات قد مرت عليك .

فقط امسح كل همٍ قد غطى قلبك وأخذ تفكيرك واستولى على عقلك فَعُميتَ أو أُبْكِمتْ، لا أريدك أن تصبح عالماً مفتياً أريدك فقط أن تعيش حياة! فموت الروح والجسد حياً قاسياً فكيف بك إن لم تحيا روحك أبداً أيُّ حياة بعد يومك هذا؟!
ربما ستشتاق من نقاطي هذه لِما ذكرت وتتساءل ما ذلك الشعور؟… لا تتمنى وتشتاق فقط، اسجد وكلما رفعت اسجد وكلما انهزمت أعد فعلك هذا وكلما ابتعدت أو اقتربت أحبب واخفض رأسك و تكلم لكي تعيد كل ما مات فيك تعيده لقوته وتستعيده ترجعه وكأن شيئا لم يكن … السجود لله شيء أكبر من أن يصل إليه عقول البشر لأن الروح قد وصلت لما تريد واطمأنت به..

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!