صناعة الأمل وخلق الدوافع

لن أبالغ على الإطلاق إن قلت إنه وفي خلال دقائق معدودة يستطيع العقل إذا تم تدريبه على صناعة الأمل من النهوض والانطلاق.
5.0 (1)

العقل البشري الإعجاز الحقيقي الذي وقف أمامه الكثير من العلماء في حيرة حقيقية لمحاولة فهمه، تلك الآلة العملاقة التي إن أحسنا استخدامها بالشكل الصحيح كان باستطاعتها تغيير حالتنا المزاجية أو النفسية خلال وقت قصير لن أبالغ على الإطلاق إن قلت إنه وفي خلال دقائق معدودة يستطيع العقل إذا تم تدريبه على صناعة الأمل من النهوض والانطلاق حتى في أقسى حالات اليأس والإحباط المسيطر علينا،إنه السر العظيم و النعمة الكبرى التي ميز الله سبحانه وتعالى الجنس البشري وفضلنا بها على جميع مخلوقاته الأخرى .

إننا وبسبب تلك التجارب الفاشلة التي مررنا بها والتي قد تكون عاطفية شديدة الألم أو إنسانية شديدة القسوة أو حتى تلك التجارب المتعلقة بحياتنا الوظيفية غير الناجحة نسينا أننا نملك عقلا يمكنه تخطي كل الصعاب والمعوقات وتخطي كل حدود الجسد المادي  الملموس،جميعنا بلا شك لدينا الرغبة في التخلص من كل العقبات والمشاكل التي نواجهها في حياتنا اليومية بصورة فعالة .ولدينا كل الرغبة في إغلاف ملف اليأس نهائيا .

لذلك وبكل تأكيد وبما أنك قد وصلت عزيزي القارئ إلى هذا السطر من المقال فأنت حتما من الباحثين عن حلـول عملية لتخطي كل مايمكنه تعكير صفو حياتك، وبينما نرتدي نظاراتنا السوداء التي نرى من خلالها بأن جميع الأبواب مغلقة،وأننا مقيدون بأغلال اليأس والألم ،وفي خضم هذا الشعور العميق  بالوحدة والحزن،ننسى  بأن الحل بين يدينا إن استخدمنا تلك الآلة العجيبة المسماه بالعقل التي سنتعلم من خلال هذا المقال استخدامها كأحد أقوى الأسلحة لتغيير كل المشاعر السلبية التي تعترينا من حين لآخر، سنكون قادرين على خلع النظارات السوداء أخيرا،وهي الخطوة الأولى والأهم في طريق تغيير واقعنا مهما بلغت قسوته ومهما كانت معوقات النجاح والتقدم.

من الجدير بالذكر أن استخدام العقل كوسيلة ناجعة وسريعة في تغيير الحالة المزاجية السيئة أو شعورنا بالألم أو باليأس والإحباط لهو بحق أكثر الطرق نفعا في تخفيف حدة الشعور السلبي المرتبط بأي تجارب محبطة توالت علينا .ومن الممتع أننا خلال دقائق معدودة من الاسترخاء أن نكون قادرين على خلق (بيئية تخيلية إيجابية) . عن طريق خلق حالة تخيلية أثناء العملية الاسترخائية وذلك برسم (أسباب)الألم الحقيقية والمشاكل المتراكمة في لوحة تخيلية (كـصورة ثابتة أو حتى كمشهد متحرك ).والقيام بإضعاف هذه الحالة السلبية واستنزافها تماما والتخفيف من حدة ومستوى تأثيرها السلبي علينا . بمعنى أوضح البيئة التخيلية الإيجابية هي إعطاء العقل مساحة لإيجاد حل منطقي بعيدا عن الاندفاع العاطفي الذي ترسمه عقولنا في شكل بيئة تخيلية سلبية .ويستمر عقلنا تحت ضغوط عنيفة من الألم برسم وتكبير هذه الصورة مرات ومرات إلى أن يصبح حجمها التخيلي  أكبر بكثير من حجمها وتأثيرها الحقيقي.

أنت واحد من مئات الكتاب المميزين الذين يشاركون في صناعة محتوى فريد بمشاركة تجاربهم وخبراتهم على موقع زد.المزيد عن سباق الخمسين مقالة

تدريب حول البيئة التخيلية الإيجابية.

اختر جزءا هادئا من المنزل ثم اختر كرسيا مريحا وتفضل بالجلوس عليه لمدة لن تزيد عن 10 دقائق،الآن وبعد أن أخذت موقعك ,استرخِ واغمض عينيك،ولنقل أن هناك شخصا ما في حياتك سبب لك الكثير والكثير من الألم والمعاناة.

ضعه داخل لوحة بيضاء واجعل حدودها عينيك المغمضتين، تخيله بكل وضوح وحاول رسم كل ملامحه بقدر ماتستطيع،أنت الآن تشعر أنك شخص محطم تماما شخص بلا أمل . الألم يتزايد في كل مرة تقوم بتكبير صورة ذلك الشخص .لذلك أغمض عينيك وخذ نفسا عميقا .صورة ذلك الشخص أصبحت في اللوحة البيضاء بأكبر حجم ممكن لها .الآن فقط قم بإلقاء اللوحة في بئر عميقة وتخيلها تسقط وتسقط وتستمر في السقوط إلى أن تصل لحالة لم تعد قادرا فيها على رؤيتة اللوحة أو رؤية ذلك الشخص .كرر هذه العملية طوال العشر دقائق القادمة ببطء وتركيز.سيتضائل شعورك بالألم تدريجيا إلى أن يختفي تماما مع الوقت .يمكنك خلق البيئة التخيلية الخاصة بك بالطبع بنفس نمط المثال السابق .يمكنك استخدام هذه التقنية لجميع الاشخاص الذين كانوا سببا في شعورك بالإحباط أو الحزن أو حتى التجارب القاسية التي مررت بها التي تشعر بأنها أحد اسباب عدم تقدمك وانطلاقك نحو هدفك وتحقيق حلمك .استعمل هذا الأسلوب لخلق طموح حقيقي وتعلم كيف تستخدم عقلك في صناعة الأمل وخلق الدوافع .

إذا كنت تملك مدونة لها علاقة بالمقال فبإمكانك وضع إعلان هنا لتستمع بتجربة رائعة في التسويق المقالي وتبدأ بكسب الزوار!

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!