حديث النفس في اتخاذ القرار المناسب

قد يكون هناك لبس لدى البعض بين التفكير وحديث النفس، علينا أن نعي فهناك فرق كبير بينهما خاصة في اتخاذ القرار المناسب
4.0 (1)

حياتنا مليئة بالأحاديث فمنذ بداية اليوم إلى نهايته نبقى على تواصل بالحديث مع الأهل والأصدقاء والآخرين والغرباء. فالحديث هو الوسيلة التي تبقينا على تواصل بالعالم المحيط لذاتنا. نعمة خصّها الله للبشر حتّى تتآلف قلوبهم فالنفس تطمئن للحديث مع نفس أخرى. لكن هل سمعتم بقبل ما يسمى بـ “حديث النفس”؟ وكيف نحادث أنفسنا؟ قد يكون هناك لبس لدى البعض بين التفكير وحديث النفس، علينا أن نعي فهناك فرق كبير بينهما خاصة في اتخاذ القرار المناسب.

ما هي النفس؟

هي ذاتنا ومشاعرنا وأحاسيسنا تجاه أنفسنا خلال أحداث اليوم من مواقف أو أشخاص. النفس هي صلتنا بذاتنا فإن لم يكن هناك مشاعر أو إحساس لذاتنا فلم تكن هناك نفس!

كيف نخاطب أنفسنا؟

عندما نتعرض لموقف أو نقابل أحدهم لأول مرة ينتابنا شعور إما بارتياح أو نفور! لا إرادياً يراودنا هذا الشعور وغالباً نبوح به للآخرين، فعندما نصادف موقفاً مؤلماً ونشعر بالحزن والأسى نتجه لأقرب شخص ونبدأ بما يطلق عليه “فضفضة”
لكن لم لا نلجأ لحديث النفس؟

حديث النفس والتفكير و اتخاذ القرار

كما ذكرت سابقاً، الكثير لا يفرق بين التفكير وحديث النفس فلو أصابنا موقف ما! أو علينا اتّخاذ قرار، أول ما يقوم به العقل تلقائياً التفكير ( ماذا سأفعل الآن؟) هنا يكمن معنى التفكير، لكن عندما نتعرض لمواقف كهذه قبل أن نتّخذ أيّ قرار وقد يكون قرارًا مؤسف نندم كثيراً بعده لن نلجأ كعادتنا لأشخاص مقربين يؤثرون علينا سلباً بقراراتنا فعادة إن لم نتأكد من رضا أنفسنا فإن لوم الآخرين ومشاعرهم تؤثر في اتّخاذ قرارنا.
لما لا نفسح مجالاً لنخاطب به أنفسنا وأعني بذلك أن نبتعد قليلاً عن حديث الآخرين ومشاعرهم فإن أهم عامل في اتخاذ القرار رضا النفس بعد محادثتها.

هل علينا أن نحادث أنفسنا؟

إن وجدت تلك المساحة لنخاطب أنفسنا عمّا نمر به من مشكلة أو اتخاذ قرار صائب لحياتنا، سنكون على أتم الرضا عن ذاتنا وهو ما يقوم عليه كل شعور اتجاه أنفسنا بعد اتخاذ أي قرار أو ردة فعل .

أنواع حديث النفس

– حديث نفس سلبي
وهو ما يكون بعيدًا كل البعد عمّا نحن عليه، حديث النفس السلبي وهو أن نخبر أنفسنا بأمور سوداء كأن حياتنا انتهت أو أننا سيئون لن ننجح أبدا!
فإن كثرة هذه الأحاديث تصيب بالاحباط والفشل بكل ما نطمح له.

– حديث نفس إيجابي
وهو ما نحث عليه دائماً، نبقي أنفسنا على تواصل بكلمات تشجيعية متفائلة كأن نقول لابد أنه موقف سيء لكنه خطأ وعلينا تصحيحه، نحن على مقدرة بأن نحقق ما نريد فالفشل لن يقف عائق في مسيرتنا.
فحديث النفس الإيجابي له دور كبير في تحقيق النجاح ويبقينا على تفاؤل ورضا دائم وأن كل شيء بخير بإذن الله.

حديث النفس يجلب الطمأنينة واختيار القرار أو التصرف برضا تام دون ندم أو رجوع أو إتاحة فرصة لمشاعر الآخرين لأن تؤثر على حياتنا.

للأسف :(

متصفحك غير مدعوم، من فضلك قم بالترقية لمتصفح أحدث!